مهلة ترامب تقترب من نهايتها .. قال : الوضع اصبح حرجا ويتوقف الامر على تصرفات طهران .. مخاوف من تصعيد جديد .. وتهديد بضرب البنية التحتية..جنود اسرائيليون تجسسوا لصالح ايران

 

 
طهران ـ واشنطن : اوروبا والعرب ـ وكالات 

 

تقترب المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية الإيرانية من نهايتها، دون تسجيل أي اختراقات واضحة في مقترحات الهدنة، ما ينذر بتصعيد جديد وجولة أكثر عنفاً من الأيام الماضية. وقال ترامب، الثلاثاء، إن إيران يمكن "القضاء عليها في ليلة واحدة"، واصفاً المرحلة بأنها "فترة حرجة" تعتمد على تصرفات طهران. بحسب مجاء في تقرير نشره موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " الثلاثاء " مضيفا : وجدد ترامب تهديداته باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، مدعياً أن الشعب الإيراني سيكون "مستعداً لتحمل المعاناة" إذا كان ذلك سيؤدي في النهاية إلى حريته، فيما حذرت طهران من أن تداعيات مثل هذه الهجمات ستتجاوز حدود المنطقة.
وكان ترامب وصف، الإثنين، مقترحاً أعدته دول تعمل على تنفيذ هدنة لمدة 45 يوماً بأنه "خطوة مهمة" لكنها "غير كافية"، بينما رفضته إيران، داعية إلى إنهاء دائم للحرب، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
المقترح الإيراني.. 10 نقاط عبر باكستان
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن طهران قدمت مقترحاً من 10 نقاط لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، نُقل عبر باكستان، ويتضمن ضماناً بعدم تعرض إيران لهجمات مجدداً، ووقف الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، ورفع جميع العقوبات.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن طهران ستقابل ذلك برفع الحصار الذي تفرضه على مضيق هرمز، كما ستفرض رسوماً تقدر بنحو مليوني دولار على كل سفينة، على أن تتقاسمها مع سلطنة عُمان الواقعة على الضفة المقابلة للمضيق. ووفق الخطة، ستستخدم إيران حصتها من هذه العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بدلاً من المطالبة بتعويضات مباشرة.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن نص المقترح "يرفض وقف إطلاق النار"، ويؤكد "ضرورة إنهاء دائم للحرب بما يتماشى مع اعتبارات إيران"، وتابعت أن بلادها أظهرت تفوقها في الحرب بعد تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وإسقاط عدة مقاتلات أمريكية.
وفي 24 مارس، أرسلت واشنطن مقترحاً من 15 نقطة لإنهاء الحرب مع إيران إلى باكستان لنقله إلى طهران، غير أن الأخيرة رفضته وقدمت قائمة بمقترحات مضادة، أعيد التأكيد على بعضها في مقترح الإثنين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، إن المقترح الأمريكي السابق الذي نُقل عبر وسطاء كان "مبالغاً فيه للغاية، وغير مألوف، وغير منطقي".
البنتاغون يوسع قائمة الأهداف
في ذات السياق، أفاد موقع "بوليتيكو" بأن البنتاغون يعمل على توسيع قائمة مواقع الطاقة الإيرانية التي يمكن استهدافها، لتشمل مواقع توفّر الوقود والكهرباء للمدنيين والجيش على حد سواء، في خطوة يُرجح أنها محاولة للالتفاف على اتهامات بارتكاب جرائم حرب حال استهداف البنية التحتية الأساسية، إذ نقل الموقع عن مصدرين قولهما إن الطبيعة "المزدوجة الاستخدام" لهذه الأهداف قد تجعل استهدافها مشروعاً.
وذكر المصدر نفسه أن المفاوضات الحالية يقودها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، وقد ينضم جيه دي فانس، نائب الرئيس، إذا أحرز الثنائي تقدماً كافياً.
ولفت ترامب، الإثنين، إلى مشاركة فانس قائلاً: "نتفاوض معهم أمامهم حتى الساعة الثامنة من مساء غدٍ بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لكننا نتفاوض معهم.. أعتقد أن الأمور تسير على ما يرام. السيد ويتكوف موجود هنا، وجيه دي فانس مشارك في المفاوضات".
وكان موقع "أكسيوس" قد ذكر في أواخر مارس الماضي أن بعض المسؤولين في إسرائيل يحاولون تقويض جهود فانس لعقد مفاوضات ناجحة مع إيران، لأنهم يرونه غير متشدد بما فيه الكفاية.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إسرائيلي قوله إن تل أبيب تشكك بشدة في إمكانية التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نقل مخاوفه بشأن اتفاقات وقف إطلاق النار المحتملة خلال مناقشات حديثة مع ترامب، مؤكداً أن إسرائيل ترى أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتضمن تسليم إيران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، والتزامها بوقف تام لأنشطة التخصيب.
وكان نتنياهو وترامب قد تحدثا هاتفياً مساء الأحد عقب إنقاذ الطيارين الأمريكيين اللذين أُسقطت طائرتهما فوق إيران. وذكر مصدر إسرائيلي مطلع على المحادثة أن الزعيمين بحثا آفاق الحلول الدبلوماسية، إلى جانب تنسيق عسكري إضافي بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن إيران.
وفي اليوم التاسع والثلاثين من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يستمر تبادل الضربات بين الأطراف المعنية.
وقالت إسرائيل إنها نفذت موجة واسعة من الغارات الجوية داخل إيران، في حين أعلنت طهران إطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل. بحسب مانشر موقع اليوم السابع في القاهرة وأضاف بانه  
وفي سياق التصعيد السياسي، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيره لإيران، ملوّحاً بإجراءات قاسية قد تعيدها إلى "العصر الحجري" إذا لم توافق على إبرام اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة يوم الثلاثاء عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وأكد ترمب أن بلاده لا تعتزم منح طهران مهلة إضافية بعد هذا الموعد.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن إيران نقلت إلى باكستان ردها على المقترح الأمريكي المطروح لإنهاء الحرب. وبحسب الوكالة، رفضت طهران فكرة وقف إطلاق النار بصيغته الحالية، مؤكدة ضرورة التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بشكل نهائي.   وقال متحدث باسم رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور توم كوتون، إن لواء المدفعية 142 التابع لأركنساس، غادر، فجر الثلاثاء، متجهاً إلى منطقة الشرق الأوسط.
ويُعد لواء المدفعية الميدانية الـ142 أحد أبرز تشكيلات الحرس الوطني في ولاية أركنساس، ويضم وحدات مدفعية متخصصة قادرة على تنفيذ مهام دعم ناري متقدم في مختلف البيئات القتالية.
من جانبه شدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، على استمرار الضربات العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى تنفيذ ما وصفه بأكبر موجة من الضربات الأمريكية منذ بدء العمليات.
وقال الوزير الأمريكي -في تصريحات نقلتها شبكة "سي بي إس"- إن "إيران أمامها خيار حاسم وعليها أن تحسن الاختيار".
كما أشاد بعملية إنقاذ الطيار الأمريكي، رغم ما وصفه بصعوبة الظروف الميدانية التي رافقت المهمة.
من جهة اخرى تحتجز إسرائيل منذ أسابيع 4 من جنودها، وتحقق معهم بتهمة التجسس لصالح إيران، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
واعتقل الجنود قبل أسابيع على خلفية اتهامهم بالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية، وقالت الصحيفة يوم الإثنين، حيث سمح بنشر بعض المعلومات عن القضية، إنهم جنود في الخدمة الإلزامية.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن التحقيقات لا تزال جارية، مع إضفاء طابع السرية على معظم معطيات القضية بموجب أمر حظر نشر.
ويعتقد أن المشتبه بهم تصرفوا بناء على طلب من عملاء إيرانيين، لتصنيع متفجرات وإجراء تجارب على المواد التي أنتجوها.
وبحسب تفاصيل القضية، نفذ المتهمون هذه الأنشطة خلال الحرب الدائرة.
واعتبر مسؤولون إسرائيليون أن هذه القضية تمثل تصعيدا جديدا في أنشطة التجسس المرتبطة بإيران.
يأتي ذلك في خضم الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي تأخذ منحى تصاعديا يثير قلقا كبيرا في الشرق الأوسط ويؤثر على الاقتصاد العالمي بقوة.
وأعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال أشخاص لتجسسهم لصالح إسرائيل، وضمت آخر مجموعة ألقي القبض عليها 20 شخصا في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات