البيت الابيض : ترامب لا يتعجل اتخاذ قرار نهائي بشأن النزاع مع إيران ويبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة..الهدنة على حافة الانهيار..وجبهة جنوب لبنان تزداد اشتعالًا


واشنطن ـ بيروت : اوروبا والعرب 
كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، نقلاً عن مساعدين مقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الأخير يدرس بـ"جدية" استئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الفترة المقبلة، على خلفية استيائه الشديد من مسار المفاوضات الجارية.
وأفادت الشبكة، في تقرير نشرته مساء الاثنين، أن المقترح الإيراني الأخير الذي وصفه ترامب بأنه "غير مقبول"، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، و"الانقسام" داخل القيادة الإيرانية، تُعد أبرز العوامل التي تدفع نحو خيار استئناف الحرب. بحسب مانقل موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل يورونيوز " والتي اضافت "وكان ترامب قد صرّح للصحفيين يوم الأحد بأن اتفاق وقف إطلاق النار "يعيش على أجهزة الإنعاش" بعد الرد الإيراني الأخير، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يمتلك "خطة أفضل"، ومشدداً على أن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً".
وأشار التقرير إلى أن واشنطن وطهران تتحركان وفق جدولين زمنيين متعاكسين، إذ تعتقد القيادة الإيرانية أن الوقت في صالحها وأنها تستطيع تحمّل الضغوط الاقتصادية.
ولكن بعد اجتماع مجلس الأمن القومي الأميركي مساء الأحد، قال مسؤولون أميركيون إن احتمالات شن هجمات واسعة على المدى القصير لا تزال "منخفضة"، مؤكدين أن أي تغيير كبير في السياسة الأميركية لن يحدث قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.
وكشف الاجتماع عن انقسام واضح داخل دائرة ترامب بين جناحين، الأول متشدد يسعى للضغط على الوسطاء الباكستانيين لدفع إيران إلى التعامل بجدية أكبر مع التهديدات الأميركية، ويعتبر استئناف المواجهات العسكرية خياراً مطروحاً، مع إبداء شكوك بشأن قدرة الباكستانيين على نقل مستوى الاستياء الأميركي كما يعبّر عنه ترامب علناً.
أما الجناح الآخر، فيدعو إلى منح الدبلوماسية فرصة حقيقية، وتجنب أي هجوم جديد طالما أن المفاوضات لا تزال مستمرة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة تأكيدها وجود فجوات كبيرة بين واشنطن وطهران بشأن إدارة مضيق هرمز مستقبلاً، وطبيعة القيود التي قد تقبل بها إيران على برنامجها النووي.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إدارة ترامب حققت "مكاسب تكتيكية" خلال الحرب، لكنها لم تحقق حتى الآن أي "هدف استراتيجي" واضح.
من جهتها، صرّحت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين لقناة "فوكس نيوز"، بأن الرئيس ترامب "لا يتعجل" اتخاذ قرار نهائي بشأن النزاع مع إيران، مؤكدة أنه "يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".
وعند سؤالها عن زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين، شددت كيلي على أن "الشعب الأميركي يمكنه أن يتوقع المزيد من الصفقات الجيدة" في قطاعات الطيران والطاقة والزراعة، مضيفة أن هذه الصفقات "ستنهي سياسة نقل الوظائف إلى الخارج والتخلي عن العمال الأميركيين".
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، وسط تصاعد المخاوف من انهياره وعودة المواجهة العسكرية، في ظل تفاقم التوتر والخلافات بين طهران وواشنطن بشأن عدد من الملفات الرئيسية.
وأفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات يميل حاليا إلى "شكل من أشكال العمل العسكري".
وبالتزامن مع هذا التصعيد، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، من خلال تنفيذ غارات متتالية على بلدات وقرى في الجنوب، فيما يواصل حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية.
وقال ترامب إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات "في غرفة الإنعاش"، في إشارة إلى هشاشة التهدئة، بعدما أظهر رد طهران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب استمرار التباعد الكبير بين الجانبين حيال عدة قضايا أساسية.
وفي رد إيراني مباشر، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، أن "قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء".
وعلى الصعيد الإنساني، حذّر رئيس فريق العمل التابع للأمم المتحدة والمعني بتأمين سلامة مرور الأسمدة، خورخي موريرا دا سيلفا، الإثنين، من اقتراب العالم من "أزمة إنسانية ضخمة"، مشيرا إلى أن "الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتفادي كارثة قد تدفع 45 مليون شخص إضافي إلى مواجهة المجاعة".
وفي لبنان، طلب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من السفير الأميركي في بيروت، الإثنين، ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة، رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ.
وأعلنت السلطات اللبنانية، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار إلى 2869 قتيلا، بينهم عشرات سقطوا منذ بدء سريان الهدنة في 17 أبريل/نيسان.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات