اجتماع وزاري اوروبي في الامم المتحدة لمواجهة الهجمات الروسيه الهجينة وتفادي سقوط ضحايا من الاوروبيين .. الحرب الاليكترونية بدأت بين العمالقة في الشبكة المظلمة

- Europe and Arabs
- الاثنين , 21 سبتمبر 2026 7:5 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
سيحاول وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم اليوم الاثنين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بلورة تصور للتعامل مع سيناريو مقتل مواطنين من الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو جراء هجوم روسي "هجين"؛ وهو احتمال يحذر الخبراء من تزايد فرص حدوثه، وذلك حسبما صرح به دبلوماسيان أوروبيان لنشرة "بلاي بوك" (Playbook). التي تصدر من بروكسل وهي النسخة الاوروبية من مجلة بولتيكو الامريكية
وفي تعبير يصف خطورة الموقف، قال أحد الدبلوماسيين مشبّهاً الأمر بـ "لعبة الروليت الروسية": "بالنظر إلى نطاق وطبيعة التحركات الروسية، لا بد أن تقع خسائر بشرية عاجلاً أم آجلاً"، مضيفاً: "إن عدم وقوع أي ضحايا حتى الآن يعود لمحض الصدفة". وقد أثارت التحذيرات من الهجمات الهجينة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أفاد دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى بأن المبعوثين سيجتمعون هذا الأسبوع في قاعة الاجتماعات الآمنة التابعة للمجلس -والمعروفة باسم "المخبأ" (bunker)- لمناقشة هذا الخطر.
الهجمات الهجينة (Hybrid Attacks) هي استراتيجية عسكرية وسياسية تعتمد على مزيج من الوسائل التقليدية وغير التقليدية لإلحاق الضرر بالخصم أو زعزعة استقراره دون الوصول إلى مرحلة الحرب العسكرية المباشرة والمعلنة.
تكمن خطورتها في أنها تُنفّذ غالباً بشكل غير علني، مما يجعل من الصعب إثبات مسؤولية جهة معينة عنها بشكل مباشر، وتتضمن الوسائل التالية:
الهجمات السيبرانية (Cyberattacks): استهداف البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء، المستشفيات، البنوك، والمؤسسات الحكومية.
حرب المعلومات والتضليل (Disinformation): نشر الأخبار الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتأجير الخلافات السياسية والاجتماعية وإضعاف ثقة المواطنين في مؤسساتهم.
الضغط الاقتصادي والطاقي: استخدام الموارد الطبيعية (مثل الغاز والنفط) أو التجارة كأداة للضغط والابتزاز السياسي.
العمليات التخريبية والأمنية: مثل استهداف كابلات الاتصالات الاتصالات البحرية، أو التجسس، أو تنفيذ عمليات تخريبية غامضة.
استغلال أزمات الهجرة: دفع أعداد كبيرة من المهاجرين نحو حدود الدول المنافسة لخلق أزمات إنسانية وأمنية داخلية.
الهدف الأساسي من هذه الهجمات هو إنهاك الخصم وإرباكه من الداخل مع إبقاء مستوى التصعيد تحت خط "الحرب الشاملة" لتفادي رد عسكري مباشر.
يأتي ذلك فيما اندلعت حرب إلكترونية في الشبكة المظلمة بعد أن سيطرت عصابة إجرامية سيئة السمعة على موقع منافس رئيسي.
وحسب تقارير اعلامية في بروكسل اندلعت معركة مفتوحة في الشبكة المظلمة بين عصابتين إجراميتين سيئتي السمعة. وتزعم مجموعة الابتزاز "شاين هانترز" أنها سيطرت على موقع الويب والبنية التحتية الرقمية لمنافستها "كلوب".
وحسب مانشر موقع صحيفة نيوز بلاد البلجيكية قالت "شاين هانترز" يوم الجمعة إنها اكتشفت ثغرة أمنية في برنامج "كلوب"، ما مكّنها من السيطرة عليه بشكل واسع. وصرحت المجموعة في محادثة عبر الإنترنت مع وكالة رويترز: "نحن عمليًا أسيادهم الآن". وكان موقع "كلوب" غير متاح يوم الأحد. وقبل ذلك بيوم، وفقًا للقطة شاشة محفوظة، ظهرت رسالة "تم الاستيلاء على النطاق بواسطة شاين هانترز". ولم ترد "كلوب" على طلبات التعليق.
ويعتقد خبيران في الأمن السيبراني أن الصراع حقيقي. يقول براندون بارسونز من شركة "أسنت سوليوشنز": "الخلافات بين العصابات في الشبكة المظلمة موجودة بالفعل". ويصف جو روزن من شركة "سباي كلاود" هجوم المجرمين الإلكترونيين على بعضهم البعض بهذه العلنية بأنه أمر استثنائي. يُقال إن الخلاف نشأ حول ثغرة أمنية غير معروفة سابقًا في حزمة برامج أوراكل للأعمال الإلكترونية. تُعدّ هذه الثغرات، التي تُعرف باسم "ثغرات اليوم الصفر"، ذات قيمة بالغة لأن المخترقين يستطيعون استغلالها قبل أن تتمكن فرق الأمن من تطوير حلول لها. تدّعي مجموعة "شاين هانترز" أنها اكتشفت الثغرة أولًا، لكنها تُشير إلى أن مجموعة "كلوب" سرقتها العام الماضي.
ووفقًا لمحلل في جوجل، استغلت مجموعة "كلوب" هذه الثغرة لسرقة بيانات من أكثر من مئة شركة. لاحقًا، يُزعم أن المجموعة الناطقة بالروسية هددت بالكشف عن هويات عدد من أعضاء "شاين هانترز". بدورها، هددت المجموعة بالكشف عن معلومات داخلية تخص "كلوب".

لا يوجد تعليقات