في أكتوبر الوردي.. سرطان الثدي: الوعي المبكر قد ينقذ حياة .. دكتور عبدالمنعم صدقي استاذ بمركز البحوث ـ مصر

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 30 سبتمبر 2026 12:2 م GMT
مع حلول أكتوبر الوردي، شهر التوعية بسرطان الثدي، تتجدد الدعوة إلى رفع الوعي بالمرض، والتعرف إلى علاماته، وتشجيع الكشف المبكر وطلب الرعاية الطبية دون تأخير. ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم؛ ففي عام 2024، شُخّصت نحو 2.4 مليون امرأة بالمرض، وتوفي بسببه نحو 694 ألف شخص عالميًا.
وتحدث نحو 80% من حالات سرطان الثدي لدى نساء لا توجد لديهن عوامل خطر محددة قابلة للتعديل، باستثناء الجنس والعمر. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التقدم في العمر، والسمنة، والاستهلاك الضار للكحول، والتاريخ العائلي للمرض، والتعرض السابق للإشعاع، وبعض العوامل الإنجابية، والتدخين، والعلاج الهرموني بعد سن اليأس. كما تزيد بعض الطفرات الجينية الموروثة، خاصة BRCA1 وBRCA2 وPALB2، من خطر الإصابة. ورغم أن المرض يصيب النساء بصورة أساسية، فإن الرجال يمثلون نحو 0.5–1% من الحالات.
علامات لا ينبغي تجاهلها
قد يظهر سرطان الثدي في صورة كتلة أو سماكة جديدة، أو تغير في حجم أو شكل الثدي، أو تغيرات في الجلد مثل الاحمرار والتنقير، أو تغير في الحلمة، أو خروج إفرازات غير طبيعية أو دموية. ومع أن معظم كتل الثدي ليست سرطانية، فإن أي تغير جديد أو غير معتاد يستدعي استشارة الطبيب، حتى في غياب الألم.
ويبدأ سرطان الثدي غالبًا في قنوات الحليب أو الفصيصات المنتجة للحليب، وقد ينتشر في الحالات المتقدمة إلى العقد الليمفاوية وأعضاء أخرى. لذلك يمثل اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة فرصة أفضل للاستفادة من العلاج.
الكشف المبكر والعلاج
يعتمد الكشف المبكر على معرفة الأعراض وطلب المشورة الطبية سريعًا عند ظهور أي تغير، إلى جانب إجراء الفحوص المناسبة للفئات المستهدفة وفق الإرشادات الصحية. ويُعد التصوير الشعاعي للثدي من وسائل الفحص المستخدمة لدى النساء اللاتي لا تظهر عليهن أعراض، وفق التوصيات المحلية.
ويختلف العلاج حسب نوع السرطان ومرحلته وخصائصه، وقد يشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، والعلاج الهرموني، والعلاجات الموجهة. ويساعد تحديد الخصائص البيولوجية للورم على اختيار العلاج المناسب. كما أن بدء العلاج مبكرًا والالتزام بالخطة العلاجية كاملة من العوامل المهمة لتحسين النتائج.
الرعاية المتكاملة
تحتاج مريضة سرطان الثدي إلى رعاية تتجاوز علاج الورم لتشمل التغذية الصحية، والنشاط البدني، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية التلطيفية عند الحاجة. ويسهم الفريق الطبي متعدد التخصصات في دعم المريضة وتحسين قدرتها على ممارسة حياتها اليومية وجودة حياتها.
وفي أكتوبر الوردي، تبقى الرسالة الأهم: لا تنتظري الألم حتى تطلبي المساعدة. فالانتباه إلى أي تغير غير معتاد، والحصول على التقييم الطبي في الوقت المناسب، والالتزام بالعلاج، خطوات أساسية للحد من مضاعفات سرطان الثدي وتحسين فرص السيطرة عليه.

لا يوجد تعليقات