محاولة جديدة لاختراق الحدود بين المغرب واسبانيا .. تعزيز الاجراءات الامنية حول سبته للتصدي للهجرة غير الشرعية

 

 
مدريد ـ الرباط  : اوروبا والعرب

 

عززت السلطات الإسبانية الإجراءات الأمنية على الحدود المحيطة بمدينة سبتة، عقب رصد تجمعات لمئات المهاجرين على الجانب المغربي، مما أثار مخاوف من محاولة جديدة لاقتحام جماعي للحدود.
وذكرت صحيفة "إسبانول" نقلا عن مصادر مطلعة أن وحدات من القوات المسلحة وأفراد الشرطة الوطنية المتخصصة في مكافحة الشغب تم نشرهم صباح الثلاثاء عند معبر بنسو، شمال سبتة، استجابة لإنذار بوقوع اختراق محتمل للحدود.
وأشارت المعلومات إلى أن عناصر الأمن والجيش توجهت نحو المناطق الحدودية بعد اكتشاف وجود مئات المهاجرين متربصين في الجبال الواقعة على الأراضي المغربية، حيث حاول بعضهم تسلق السياج الحدودي بلا جدوى. بحسب مانقل موقع اليوم السابع في القاهرة صباح الاربعاء 
وفي هذا السياق، رأت وزارة الداخلية الإسبانية زيادة العدد الإجمالي لعناصر الشرطة في كل من سبتة ومليلية، وسط توقعات بتجدد محاولات العبور الجماعي خلال الأيام المقبلة، لا سيما في الـ 23 من الشهر الجاري، وهو التاريخ المقرر لإجراء الانتخابات العامة في المغرب. ومن المتوقع أن يستمر هذا الوضع الأمني المشدد لأسابيع قادمة على الأقل.
وتأتي هذه التطورات في ظل ذاكرة حديثة للأزمة التي شهدتها سبتة نهاية يوليو الماضي، عندما سجلت المملكة اقتحام نحو 72 ألف مهاجر الحدود قادمين من المغرب، ما دفع السلطات آنذاك لاتخاذ إجراءات استثنائية لضبط الحدود وإدارة التدفق البشري غير النظامي.
ووفقا لتقارير اعلامية من الرباط "رفعت السلطات المغربية والإسبانية مستوى التنسيق والاستعداد على الحدود مع مدينة سبتة المحتلة، عقب تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحرض على تنفيذ محاولة جماعية جديدة للوصول إلى المدينة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تزامنا والاستحقاقات التشريعية بالمملكة المغربية.
وقال "خوسي مانويل آلباريس"، وزير الخارجية الإسباني، إن حكومة "بيدرو سانشيز"، باشرت إجراءات وقائية، بالتنسيق مع السلطات المغربية، بهدف إحباط أي محاولة للهجرة غير النظامية ومنع تكرار الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، كما نقلت صحيفة "El Diario".
وأوضح المسؤول الحكومي في تصريحات لإذاعتي "Canal Sur" و"Catalunya Ràdio" أن الرسائل المتداولة على المنصات الرقمية لم تلق، إلى حدود الآن، التفاعل نفسه الذي سجلته الدعوات السابقة، كما لم تحقق التأثير الذي رافق التعبئة لمحاولة العبور متم شهر يوليوز الماضي.
وموازاة مع الإجراءات الميدانية، أطلقت وزارة الخارجية الإسبانية حملة لمواجهة ما وصفته بـ"المعلومات المضللة"، تشارك فيها سفارة مدريد بالرباط والقنصليات الإسبانية في المغرب، من خلال نشر توضيحات بشأن العواقب القانونية لمحاولات الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية المحتلتين.
وتفيد الحملة بأن دخول المدينتين المحتلتين بطريقة غير قانونية لا يمنح المهاجرين أي حق تلقائي في الإقامة بإسبانيا أو في باقي دول الاتحاد الأوروبي، على أن السفارة الإسبانية في المغرب، نفت أن يكون الحكم الأخير للمحكمة العليا قد غير قانون الأجانب أو منع إعادة الأشخاص الذين يعبرون الحدود بطريقة غير نظامية.
ودعا وزير الخارجية الإسباني، الحالمين بالهجرة غير الشرعية إلى عدم الانسياق وراء الدعوات المجهولة أو وضع مستقبلهم وأموالهم بين أيدي شبكات الاتجار بالبشر، مؤكدا أن التنسيق مع المغرب يشمل اتخاذ تدابير وقائية ونشر عناصر أمنية إضافية عند الضرورة لردع أي محاولة جماعية للعبور.
وأشار "خوسي مانويل آلباريس" إلى أن الإجراءات التي اتخذت على الحدود في 15 غشت الماضي، أسهمت في إفشال دعوة مماثلة، معتبرا أن التحرك المبكر وتبادل المعلومات مع الجانب المغربي يشكلان عنصرين أساسيين لتفادي أي تدفق مفاجئ نحو المدينة المحتلة.
وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية أنه يتواصل بصورة شبه يومية مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لمواجهة الشائعات المتداولة وتعبئة العناصر الضرورية لمنع أي محاولة اقتحام، إلى جانب تنسيق عمليات إعادة المهاجرين بعد استكمال ملفاتهم القانونية.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات