استفتاء مبكر في ايسلندا حول الانضمام الى الاتحاد الاوروبي .. عقب خلافات مع واشنطن بسبب جزيرة جرينلاند والحرب في اوكرانيا وارتفاع تكاليف المعيشة

 

 
بروكسل ـ وارسو : اوروبا والعرب

 

أعلنت أيسلندا نيتها التعجيل بإجراء استفتاء على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب التوترات في القطب الشمالي ، بحسب تقارير اعلامية اوروبية في بروكسل واضافت "ستُجري أيسلندا استفتاءً حول إمكانية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي "في الأشهر المقبلة". 
وفي مطلع العام الماضي، أشارت الحكومة الأيسلندية إلى نيتها إجراء هذا الاستفتاء بحلول عام 2027، ولكن خلال زيارة إلى بولندا، صرّحت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير بأن الاستفتاء سيُجرى في وقت أقرب. ونقلت وكالة رويترز عن التوترات المحيطة بغرينلاند، الواقعة بين أيسلندا والولايات المتحدة، قولها. 
وكانت أيسلندا قد تقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009، لكنها سحبت ترشيحها عام 2013. وقد زاد ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب في أوكرانيا من الاهتمام بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفقًا لاستطلاعات الرأي. بحسب مانشر موقع صحيفة نيوز بلاد البلجيكي في بروكسل مضيفا "وجعلت التهديدات المتكررة التي وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد غرينلاند مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أكثر إلحاحًا. ويبلغ عدد سكان أيسلندا نحو 400 ألف نسمة.
في الاستفتاء، سيُسأل الشعب الأيسلندي عما إذا كان ينبغي للبلاد استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقالت رئيسة الوزراء فروستادوتير خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها البولندي دونالد توسك إن استئناف هذه المحادثات يهدف إلى "خلق فرصة" لأيسلندا والسعي إلى دمج الجزيرة بشكل أفضل في أوروبا.
جمهورية آيسلندا هي دولة جزرية أوروبية في شمال المحيط الأطلسي على الحافة وسط الأطلسي. يبلغ تعداد سكانها 389,990 نسمة ومساحتها الكلية 103,000 كم2. عاصمتها هي ريكيافيك وهي أكبر مدن البلاد، حيث أنها والمناطق الجنوبية الغربية موطن لأكثر من ثلثي سكان البلاد. آيسلندا بلد نشط بركانياً وجيولوجياً. يتألف بر البلاد من هضبة تتميز بحقول الرمال والجبال والأنهار الجليدية، بينما تصب العديد من الأنهار الجليدية في البحار عبر الأراضي المنخفضة. يقوم تيار الخليج بتلطيف مناخ آيسلندا مما يجعله معتدلاً ومناسباً للحياة رغم موقعها على حدود الدائرة القطبية الشمالية.
وتوسعَ الاتحاد الأوروبي عددًا من المرات عبر تاريخ وجوده عن طريق انتساب دول أعضاء جديدة إلى الاتحاد. كي تنضم دولة ما إلى الاتحاد الأوروبي، عليها استيفاء الشروط السياسية والاقتصادية التي يُطلق عليها اسم شروط كوبنهاغن (نسبة إلى قمة كوبنهاغن التي عُقدت في شهر يونيو من عام 1993)، وذلك يعني امتلاك الدولة حكومة ديمقراطية مستقرة تحترم سلطة القانون، والحريات والمؤسسات المنسجمة مع قانون الدولة. بناءً على معاهدة ماستريخت، فانضمام دولة ما إلى الاتحاد يتطلب موافقة البرلمان الأوروبي وكلّ دولة عضو في الاتحاد. يُشار إلى عملية التوسع تلك أحيانًا بـالتكامل الأوروبي. يُستخدم المصطلح أيضًا للدلالة على تزايد التعاون المشترك بين دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء، بينما تعمل حكومات تلك الدول على الموائمة بين قوانينها وقوانين الاتحاد بشكل تدريجي.
وتأسست السوق الأوروبية المشتركة، المشروع الذي سبق قيام الاتحاد الأوروبي، من طرف الدول الست عام 1958 إثر اتفاقية روما. ومنذ ذاك الحين، تزايد عدد أعضاء الاتحاد الأوروبي ليصل اليوم إلى 28 دولة، وكانت كرواتيا آخر دولة تنضم للاتحاد في شهر يوليو من عام 2013. أما آخر توسع جغرافي للاتحاد الأوروبي، فكان ضم جزيرة مايوت عام 2014. أبرز المرات التي تقلصت فيها حدود الاتحاد الأوروبي الجغرافية، والسوق التي سبقت إنشاء الاتحاد، عندما انسحبت الجزائر عقب استقلالها عام 1962، وخروج غرينلاند عام 1985.
ومنذ عام 2019، دارت مفاوضات لضم صربيا (منذ عام 2014) ومونتينيغرو (منذ عام 2012) وتركيا (منذ عام 2005). تُعتبر صربيا ومونتينيغرو من أوائل الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وفقًا لأقوال رئيس المفوضية الأوروبية يان كلود يونكر ومفوض سياسة الجوار ومحادثات التوسع الأوروبية يوهانس هان، فتوقعا انضمام الدولتين إلى الاتحاد بحلول عام 2025، خلال الولاية الجديدة للمفوضية الأوروبية. جرت أيضًا محادثات مع تركيا للانضمام إلى الاتحاد، لكن وتيرة تلك المحادثات أبطأ، خاصة بعد محاولة الانقلاب التي جرت في تركيا عام 2016، والتي أدت إلى اعتراض الاتحاد الأوروبي على استجابة الحكومة التركية على عملية الانقلاب.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات