المفوضية الاوروبية تتهم انستغرام وفيسبوك بانتهاك قانون الخدمات الرقمية بالتقصير في تحديد وتخفيف مخاطر وصول القاصرين اقل من 13 عاما الى خدماتهما

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 29 أبريل 2026 7:39 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
خلصت المفوضية الأوروبية مبدئيًا إلى أن منصتي إنستغرام وفيسبوك التابعتين لشركة ميتا قد انتهكتا قانون الخدمات الرقمية لتقصيرهما في تحديد وتقييم وتخفيف مخاطر وصول القاصرين دون سن 13 عامًا إلى خدماتهما. بحسب ماجاء في بيان صدر عن مقر المفوضية في بروكسل اليوم الاربعاء وجاء فيه ايضا انه على الرغم من أن شروط وأحكام ميتا نفسها تنص على أن الحد الأدنى لسن استخدام إنستغرام وفيسبوك بأمان هو 13 عامًا، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها الشركة لفرض هذه القيود تبدو غير فعالة. فهذه الإجراءات لا تمنع القاصرين دون سن 13 عامًا بشكل كافٍ من الوصول إلى خدماتهما، ولا تكشف عنهم وتزيل حساباتهم فورًا في حال تمكنوا من الوصول إليها.
فعلى سبيل المثال، عند إنشاء حساب، يمكن للقاصرين دون سن 13 عامًا إدخال تاريخ ميلاد خاطئ يجعلهم في سن 13 عامًا على الأقل، دون وجود ضوابط فعالة للتحقق من صحة تاريخ الميلاد المُعلن.
كما أن أداة ميتا للإبلاغ عن القاصرين دون سن 13 عامًا على المنصة صعبة الاستخدام وغير فعالة، إذ تتطلب ما يصل إلى سبع نقرات للوصول إلى نموذج الإبلاغ، الذي لا يُعبأ تلقائيًا بمعلومات المستخدم. حتى عند الإبلاغ عن قاصر دون سن الثالثة عشرة لعدم بلوغه السن القانونية، غالبًا ما لا تُجرى متابعة مناسبة، ويستمر القاصر المُبلَّغ عنه في استخدام الخدمة دون أي تدقيق.
ويستند هذا إلى تقييم مخاطر غير مكتمل وعشوائي، لا يُحدد بدقة مخاطر وصول القاصرين دون سن الثالثة عشرة إلى إنستغرام وفيسبوك وتعرضهم لتجارب غير مناسبة لأعمارهم. ويتناقض تقييم شركة ميتا مع أدلة كثيرة من جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي تُشير إلى أن ما يقرب من 10-12% من الأطفال دون سن الثالثة عشرة يستخدمون إنستغرام و/أو فيسبوك. علاوة على ذلك، يبدو أن ميتا قد تجاهلت أدلة علمية متاحة تُشير إلى أن الأطفال الأصغر سنًا أكثر عرضة للأضرار المحتملة الناجمة عن خدمات مثل فيسبوك وإنستغرام.
في هذه المرحلة، ترى المفوضية أنه يجب على إنستغرام وفيسبوك تغيير منهجية تقييم المخاطر لديهما، لتقييم المخاطر التي تنشأ على إنستغرام وفيسبوك في الاتحاد الأوروبي، وكيفية ظهورها. كما يجب على إنستغرام وفيسبوك تعزيز تدابيرهما لمنع القاصرين دون سن الثالثة عشرة من استخدام خدماتهما، والكشف عنهم، وإبعادهم عنها. يجب على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصةً منصات Meta، التصدي بفعالية للمخاطر التي قد يتعرض لها القاصرون دون سن 13 عامًا، والحد منها، مع ضرورة ضمان مستوى عالٍ من الخصوصية والسلامة والأمان لهم.
في إطار ممارسة حقهما في الدفاع، أصبح بإمكان كل من إنستغرام وفيسبوك الاطلاع على الوثائق الموجودة في ملفات تحقيق المفوضية الأوروبية، والرد كتابيًا على النتائج الأولية للمفوضية. ويمكن للمنصتين اتخاذ تدابير لمعالجة الانتهاكات، بما يتماشى مع توجيهات قانون الخدمات الرقمية لعام 2025 بشأن حماية القاصرين. وسيتم التشاور بالتوازي مع ذلك مع المجلس الأوروبي للخدمات الرقمية.
إذا تم تأكيد وجهة نظر المفوضية في نهاية المطاف، يجوز لها إصدار قرار بعدم الامتثال، والذي قد يترتب عليه غرامة تتناسب مع حجم المخالفة، على ألا تتجاوز بأي حال من الأحوال 6% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للمزود. كما يجوز للمفوضية فرض غرامات دورية لإلزام المنصة بالامتثال.
لا تؤثر هذه النتائج على النتيجة النهائية للتحقيق.
تُعدّ هذه النتائج الأولية جزءًا من الإجراءات الرسمية التي اتخذتها المفوضية ضدّ إنستغرام وفيسبوك بموجب قانون الخدمات الرقمية في 16 مايو/أيار 2024. وتستند هذه النتائج إلى تحقيق معمّق شمل تحليل تقارير تقييم المخاطر والبيانات والوثائق الداخلية لكلٍّ من إنستغرام وفيسبوك، بالإضافة إلى ردود المنصتين على طلبات المعلومات. وخلال هذه التحقيقات، حظي عمل المفوضية بدعم العديد من منظمات المجتمع المدني وخبراء حماية القاصرين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
واستخدمت المفوضية المبادئ التوجيهية لقانون الخدمات الرقمية لعام 2025 بشأن حماية القاصرين كمعيار لتقييم مدى امتثال إنستغرام وفيسبوك للالتزام بضمان مستوى عالٍ من الخصوصية والسلامة والأمان للقاصرين. وتُحدّد المبادئ التوجيهية لقانون الخدمات الرقمية تقدير العمر والتحقق منه كوسيلة مناسبة ومتناسبة لضمان مستوى عالٍ من الخصوصية والسلامة والأمان للقاصرين. لكي تكون تقنيات التحقق من العمر فعّالة، يجب أن تتسم بالدقة والموثوقية والقوة وعدم التطفل وعدم التمييز.
وقد وضعت المفوضية الأوروبية مخططًا لتطبيق التحقق من العمر على مستوى الاتحاد الأوروبي، والذي يمكن أن يكون بمثابة إطار مرجعي للتحقق من العمر باستخدام طريقة سهلة الاستخدام تحافظ على الخصوصية.
وتواصل المفوضية تحقيقاتها في الانتهاكات المحتملة الأخرى التي تندرج ضمن هذه الإجراءات الجارية، بما في ذلك امتثال شركة ميتا لالتزامات قانون الخدمات الرقمية بحماية القاصرين وسلامة المستخدمين من جميع الأعمار، سواءً البدنية أو النفسية. ويشمل هذا التحقيق أيضًا تقييم المخاطر الناجمة عن تصميم واجهات فيسبوك وإنستغرام الإلكترونية، والتي قد تستغل نقاط ضعف القاصرين وقلة خبرتهم، مما قد يؤدي إلى سلوكيات إدمانية، والعمل على تخفيفها.

لا يوجد تعليقات