"التعافي باسترجاع الذكرى"، الأمم المتحدة تحيي ذكرى ضحايا الإرهاب .. الاتحاد الاوروبي : يعاني ملايين الأشخاص يوميًا من التعصب والتمييز والكراهية والعداء والعنف بسبب دينهم أو معتقداتهم

- Europe and Arabs
- السبت , 22 أغسطس 2026 6:55 ص GMT
بروكسل ـ نيويورك : اوروبا والعرب
في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على الدين أو المعتقد صدر في بروكسل بيان عن مكتب الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والامنية كايا كاللاس وجاء فيه :
يتمتع جميع البشر بالحق في حرية الفكر والوجدان والدين أو المعتقد، كما هو منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يعيش ما يقرب من ثلثي سكان العالم في بلدان تشهد انتهاكات جسيمة لهذا الحق. ويعاني ملايين الأشخاص يوميًا من التعصب والتمييز والكراهية والعداء والعنف بسبب دينهم أو معتقداتهم، سواء كانت حقيقية أو متصورة، أو بسبب عدم وجود دين أو معتقد لديهم. ويدفع الكثيرون حياتهم ثمنًا لذلك.
يستلهم الاتحاد الأوروبي من التراث الثقافي والديني والإنساني لأوروبا، الذي انبثقت منه القيم العالمية لحقوق الإنسان غير القابلة للتصرف وغير القابلة للانتحال. ويعمل الاتحاد ودوله الأعضاء على تعزيز الحق في حرية الدين أو المعتقد للجميع في كل مكان. نعمل باستمرار على صون هذا الحق محلياً ودولياً، بالتعاون مع المجتمع المدني، بما في ذلك الكنائس والجمعيات والجماعات الدينية والمنظمات الفلسفية وغير الطائفية، وشركائنا الدوليين.
داخل الاتحاد، تشمل سياساتنا مبادرات محددة لمكافحة معاداة السامية وكراهية المسلمين، والتي ندينها بشدة أينما وُجدت، إلى جانب التمييز والعنف ضد المسيحيين وأتباع الديانات الأخرى. وعلى الصعيد الدولي، نبادر في الأمم المتحدة بتقديم قرارات بشأن الحق في حرية الدين أو المعتقد، وندعم عمل المفوض السامي لحقوق الإنسان في هذا الصدد. كما نموّل، من بين أمور أخرى، مشاريع لتعزيز المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بتعزيز حرية الدين أو المعتقد في آسيا، ونشجع الحوار والسلام لمكافحة التمييز الديني في منطقة الساحل، ونعمل مع شركائنا على تعزيز التعايش الديني. وفي هذا العام، عيّنت المفوضية الأوروبية أيضاً مبعوثاً خاصاً جديداً لتعزيز حرية الدين أو المعتقد، للتواصل مع الدول الأخرى ورفع مستوى الوعي العالمي بشأن التمييز والاضطهاد على أساس الدين أو المعتقد.
في هذا اليوم العالمي، نُحيي ذكرى ضحايا التمييز والعداء والعنف الذين اختاروا بحرية دينهم أو معتقدهم، أو غيّروه، أو تركوه، أو انتموا إلى جماعة دينية، أو نُظر إليهم كجزء منها، أو لم يكن لديهم دين أو معتقد. ندعو جميع الدول إلى التحرك ضد التمييز والعنف القائم على الدين أو المعتقد، واحترام هذا الحق الإنساني وحمايته وإعماله. وهذا يستلزم أيضاً عدم تجريم الردة وعدم إساءة استخدام قوانين التجديف. ما دام التمييز والعنف مستمرين، تقع على عاتقنا مسؤولية الانخراط بشكل بنّاء ومواصلة العمل الجاد نحو عالمٍ تكون فيه الحرية والاحترام والتسامح والسلام للأشخاص من جميع الأديان والمعتقدات هي القاعدة لا الاستثناء.
وفي نفس الصدد شارك ضحايا وناجون من الإرهاب امس الجمعة في فعالية بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، والذي يحمل هذا العام شعار "التعافي باسترجاع الذكرى".
تضمنت الفعالية الافتراضية رفيعة المستوى رسالة مسجلة بالفيديو من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قال فيها: "إننا اليوم نكرم ضحايا الإرهاب والناجين منه. موضوع هذا العام يذكرنا بأن إحياء الذكرى سبيل إلى التعافي والتجدد".
وختم الأمين العام كلمته بالقول: "بإمكاننا - بل يجب علينا - أن نظل متحدين بدلا من أن ندع الإرهاب يفرّقنا".
قوة هائلة
خلال الفعالية تحدث وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة ألكسندر زوييف قائلا إن أعمال إحياء الذكرى الجماعية تحمل قوة هائلة، لكن يجب القيام بها بحذر.
وأوضح زوييف أن هذا ينطبق بشكل خاص على البيئة الرقمية الحالية، حيث يؤدي ازدياد الظهور الإعلامي في كثير من الأحيان إلى تعريض الضحايا والناجين للإساءة والمضايقة والتغطية الإعلامية الضارة.
ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد
من ناحية أخرى يوافق غدا السبت 22 آب/أغسطس اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد.
وفي رسالته نبه الأمين العام غوتيريش إلى أنه في جميع أنحاء العالم، تستشري ممارسات إراقة الدماء على أساس الانتماء الديني، مشددا على أن هذه الأفعال تمثل تعديا على حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى إقامة مجتمعات يمكن لأتباع جميع الديانات أن يعيشوا فيها ويمارسوا شعائرهم بسلام.

لا يوجد تعليقات