" فريد من نوعه".. الفريق العلمي المستقل للذكاء الاصطناعي يعقد أول اجتماعاته

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 4 مارس 2026 3:54 ص GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
عقد الفريق العلمي الدولي المستقل الجديد المعني بالذكاء الاصطناعي أول اجتماع له منذ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قائمة أسماء الخبراء التي اقترحها الأمين العام لتشكيل الفريق.
وفي افتتاح الاجتماع الافتراضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن أعضاء الفريق العلمي يمثلون "شيئا لم يشهده العالم من قبل، فريق علمي عالمي مستقل فريد والأول من نوعه، مكرس للمساعدة في تشكيل مسار الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، بينما لا يزال هناك وقت".
وأكد أن العالم يحتاج بشكل عاجل إلى فهم عالمي مشترك للذكاء الاصطناعي، "لا يستند إلى الأيديولوجيا، بل إلى العلم. ولا إلى الأخبار الكاذبة، بل إلى المعرفة".
وقال إن دور الفريق العلمي هو إثراء الحوار العالمي بعلم مستقل وموثوق، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، وتشتعل الصراعات، وتزداد أهمية الذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول.
وأشار إلى أن عمل الفريق العلمي سيساهم في مساعدة صناع القرار على الانتقال من الادعاءات المتضاربة إلى الحقائق المشتركة، ومن الحقائق المشتركة إلى حلول عملية، وذلك من خلال بناء ضوابط فعالة، وإطلاق العنان للابتكار من أجل الصالح العام، وتعزيز التعاون الدولي.
حوار عالمي
وبحسب مانقلت نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة فان أمين عام المنظمة الدولية قال إن الفريق سيضع في غضون بضعة أشهر، أسس عمله، وسيحدد الأولويات، ويشكل فرق عمل متخصصة، ويقدم تقييما جوهريا قائما على الأدلة.
وأضاف أن هذا العمل سيسهم في "الحوار العالمي السنوي الأول حول حوكمة الذكاء الاصطناعي".
وقال غوتيريش: "سيكون تقريركم الأول مرجعا أساسيا لهذا الحوار، وسيضع معيارا لما سيأتي بعده".
وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأنه خلال اجتماع، اختارت اللجنة أول رئيسين مشاركين لها، وهما ماريا ريسا من الفلبين، الحائزة على جائزة نوبل للسلام والصحفية المعروفة، ويوشوا بنجيو من كندا، الأستاذ في جامعة مونتريال، والرئيس المشارك لمنظمة "لو زيرو"، ومؤسس معهد ميلا للذكاء الاصطناعي في كيبيك.
وقبل ايام شدد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة وضع قواعد مُنظمة للذكاء الاصطناعي، لتجنب زيادة انعدام المساواة والتحيزات. وحذر من تحول الذكاء الاصطناعي الجامح إلى "وحش فرانكشتاين" إذا افتقر مطوروه إلى فهم عميق للمبادئ الأخلاقية والاجتماعية الأساسية.بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها
وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة أثناء قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند، قال مفوض حقوق الإنسان فولكر تورك: "عندما يكون لدى المطورين فهم سطحي للغاية للمبادئ الأساسية، فإن ذلك يذكرني قليلا بوحش فرانكشتاين: إذ يطورون شيئا لا يستطيعون السيطرة عليه فيما بعد. إذا لم يكونوا على دراية بالمخاطر، فقد يُحدثون فوضى عارمة".
وحث تورك الحكومات والشركات على وضع ضمانات عاجلة لمنع تسبب هذه التكنولوجيا في تعميق عدم المساواة والتحيزات والتسبب في أضرار حقيقية.
وقال: "إذا جُمعت البيانات من منطقة واحدة فقط في العالم، وإذا اقتصر تطوير الذكاء الاصطناعي على الرجال، فستتغلغل التحيزات اللاواعية. من الضروري الاهتمام بالفئات المهمشة والأقليات لأنها غالبا ما تُستبعد من تطوير الذكاء الاصطناعي".
شبّه المفوض السامي أيضا التقدم غير المنضبط للذكاء الاصطناعي بـ"إطلاق العنان للمارد من القمقم".
وحذر من تأثير المعلومات المضللة على النسيج الاجتماعي، قائلا: "إنها تخلق مجتمعات منقسمة، حيث يعيش كل فرد في عزلة عن الآخرين". كما أشار إلى الارتفاع المقلق في كراهية النساء: "تخبرني العديد من النساء بأنهن يفكرن في ترك العمل السياسي بسبب ما يتعرضن له على وسائل التواصل الاجتماعي".
قارن تورك الحاجة إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي بما يُتبع في صناعة الأدوية، وقال: "يجب أن نُلزم الشركات بإجراء تقييم لأثرها على حقوق الإنسان عند تصميمها وإطلاقها وتسويقها".
وأشار إلى أن بعض شركات التكنولوجيا تمتلك ميزانيات تفوق ميزانيات الدول الصغيرة، مما يُمتعها بنفوذ عالمي، "يمكن استخدام هذا النفوذ للخير - الصحة، والتعليم، والتنمية المستدامة - ولكن أيضا للشر: الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، والتضليل، والكراهية، وكراهية النساء العنيفة".
رؤية للمستقبل
عندما سألت أخبار الأمم المتحدة تورك عما يمكن أن يكون عليه شكل الذكاء الاصطناعي المسؤول خلال خمس سنوات، تصور سيناريو "تنمية شاملة، حيث لا تتركز السلطة في أيدي حفنة من شركات أمريكا الشمالية، ويُبنى الذكاء الاصطناعي على ثراء وتنوع جميع المجتمعات".
واختتم حديثه بالقول: "إذا لم نُقدم رؤية لعالم أفضل، فقد ينتهي بنا المطاف إلى مزيد من الاستقطاب، وإلى حروب خارجة عن سيطرة البشر. وهذا أمر في غاية الخطورة"

لا يوجد تعليقات