تقرير أممي:النساء على مستوى العالم لا يتمتعن إلا بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال.. تناول ملفات الاغتصاب والزواج القسري والاجور والعنف الاسري

- Europe and Arabs
- الخميس , 5 مارس 2026 3:18 ص GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
أظهر تقرير أممي جديد أن النساء على مستوى العالم لا يتمتعن إلا بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، مما يعرضهن للتمييز والعنف والإقصاء في كل مرحلة من مراحل حياتهن.
وحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح الخميس فان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي نشر الأربعاء وحمل عنوان "ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات"، تضمن الآتي:
الاغتصاب في أكثر من نصف دول العالم (54%) لا يزال غير مُعرَّف على أساس الرضا، ما يعني إمكانية اغتصاب امرأة دون أن يعترف القانون بذلك كجريمة.
لا يزال من الممكن إجبار فتاة على الزواج، بموجب القانون الوطني، في نحو ثلاث من كل أربع دول.
في 44% من الدول، لا ينص القانون على المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، ما يعني احتمال حصول النساء على أجر أقل مقابل العمل نفسه.
عنف رقمي متزايد
المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث قالت إنه عندما تُحرم النساء والفتيات من العدالة، يتجاوز الضرر أي حالة فردية، إذ تتآكل ثقة الجمهور، وتفقد المؤسسات شرعيتها، وتضعف سيادة القانون. وأضافت أنه "لا يمكن لنظام قضائي يُقصّر في حق نصف السكان أن يدعي إقامة العدل أصلا".
وأوضح التقرير أن انتهاكات حقوق النساء والفتيات تتسارع مدفوعة بثقافة الإفلات من العقاب العالمية، التي تمتد من المحاكم إلى الفضاء الإلكتروني وصولا إلى النزاعات.
وأضاف أنه مع تفوق التكنولوجيا على القوانين، تواجه النساء والفتيات عنفا رقميا متزايدا في مناخ من الإفلات من العقاب، حيث نادرا ما يحاسب الجناة.
ونبه إلى أنه في النزاعات، لا يزال الاغتصاب يستخدم كسلاح حرب، مع ارتفاع حالات العنف الجنسي المُبلغ عنها بنسبة 87% خلال عامين فقط.
التقدم ممكن
أظهر التقرير أن التقدم ممكن حيث سنت 87% من الدول تشريعات لمكافحة العنف الأسري، وعززت أكثر من 40 دولة الحماية الدستورية للنساء والفتيات خلال العقد الماضي.
لكنه أكد أن القوانين وحدها لا تكفي، فالمعايير الاجتماعية التمييزية - كالوصمة، ولوم الضحية، والخوف، وضغط المجتمع - لا تزال تسكت الناجيات وتعيق العدالة.
وفي اليوم الدولي للمرأة الذي يصادف 8 آذار/مارس، تدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة بما فيها إنهاء الإفلات من العقاب، والدفاع عن سيادة القانون، وتحقيق المساواة - في القانون، والممارسة، وجميع مناحي الحياة - لجميع النساء والفتيات.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن الدورة السبعين للجنة وضع المرأة لهذا العام - وهي أعلى هيئة دولية تابعة للأمم المتحدة تضع المعايير العالمية لحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين – فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل لعكس تراجع حقوق المرأة وضمان العدالة.
وفي نوفمبر الماضي قال تقرير لمنظمة الصحة العالمية "يظل العنف ضد المرأة واحدا من أكثر أزمات حقوق الإنسان استمرارا وأقلها معالجة في العالم، مع إحراز تقدم ضئيل للغاية على مدى عقدين من الزمن. تعرضت ما يقرب من 1 من كل 3 نساء – أي ما يُقدر بـ 840 مليون امرأة على مستوى العالم – لعنف الشريك أو العنف الجنسي خلال حياتهن، وهو رقم لم يتغير تقريبا منذ عام 2000.
وفي الأشهر الـ 12 الماضية وحدها، تعرضت 316 مليون امرأة – أي 11% ممن تبلغ أعمارهن 15 عاما أو أكثر – للعنف الجسدي أو الجنسي من قبل شريك حميم.
وردت هذه الإحصائيات في تقرير رائد أصدرته منظمة الصحة العالمية وشركاء أمميون قبيل اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يُحتفل به في 25 تشرين الثاني/نوفمبر. ويتزامن التقرير أيضا مع حملة الـ 16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي والتي تبدأ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر وتستمر حتى 10 كانون الأول/ديسمبر، يوم حقوق الإنسان.
ولأول مرة، تضمن التقرير تقديرات وطنية وإقليمية للعنف الجنسي المرتكب من قبل شخص آخر غير الشريك. ويُظهر أن 263 مليون امرأة تعرضن لعنف جنسي من غير الشريك منذ سن 15 عاما، وهو رقم يحذر الخبراء من أنه أقل بكثير من الواقع الفعلي بسبب الوصم والخوف.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "يُعدّ العنف ضد المرأة من أقدم أشكال الظلم وأكثرها انتشارا في تاريخ البشرية، ومع ذلك فهو من أقلّها خضوعا للمعالجة. لا يمكن لأي مجتمع أن يدعي العدل أو الأمان أو الصحة بينما يعيش نصف سكانه في خوف".
وأكد الدكتور تيدروس أن إنهاء هذا العنف ليس مجرد مسألة سياسة؛ بل هو مسألة كرامة ومساواة وحقوق إنسان، مشيرا إلى أن "وراء كل إحصائية امرأة أو فتاة تغيّرت حياتها إلى الأبد. إن تمكين النساء والفتيات ليس خيارا، بل هو شرط أساسي للسلام والتنمية والصحة. إن عالما أكثر أمانا للنساء هو عالم أفضل للجميع".
يمثل التقريرهذا الدراسة الأكثر شمولا حول انتشار هذين الشكلين من العنف ضد المرأة. ويُحدِّث التقرير تقديرات عام 2018 التي صدرت في عام 2021. ويحلل بيانات الفترة ما بين عام 2000 و2023 من 168 دولة، كاشفا عن صورة قاسية لأزمة مهملة بعمق واستجابة تعاني من نقص حاد في التمويل.

لا يوجد تعليقات