أسلحة صينية جديدة في طريقها إلى إيران .. بالتزامن مع زيارة ترامب الى بكين .. واوروبا واليابان وروسيا في حالة ترقب لنتائج المحادثات

بروكسل : اوروبا والعرب ـ وكالات 

 

بالتزامن مع زيارة ترامب إلى الصين، في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى بكين منذ نحو عقد.أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن شركات صينية دخلت في مباحثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن صفقات تسليح محتملة، مع خطط لنقل الأسلحة عبر دول وسيطة لإخفاء مصدرها الحقيقي وتعقيد عملية تتبعها.
ووفق المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الولايات المتحدة، فإن المحادثات بين الطرفين شملت ترتيبات تتعلق بعمليات نقل أسلحة إلى إيران، غير أن المسؤولين الأمريكيين ما زالوا يختلفون بشأن ما إذا كانت أي شحنات قد أُرسلت بالفعل أو ما إذا كانت السلطات الصينية قد وافقت رسميًا على تلك العمليات. بحسب مانش موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل  يورونيوز 
وأشار مسؤولون مطلعون على الملف إلى أن إحدى الدول التي كان يُفترض استخدامها كحلقة عبور لشحنات الأسلحة تقع في إفريقيا، من دون وجود تأكيدات حتى الآن حول وصول أي معدات عسكرية إليها.
ورغم هذه المعطيات، أكد المسؤولون الأمريكيين أنهم لم يرصدوا استخدام أسلحة صينية ضد القوات الأمريكية أو الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير الماضي، خلال العمليات العسكرية التي استهدفت طهران.
وكانت تقارير أمريكية قد كشفت، في أبريل الماضي، أن أجهزة الاستخبارات رصدت مؤشرات على استعداد بكين لتزويد إيران بمنظومات دفاع جوي محمولة على الكتف، وهي صواريخ مضادة للطائرات منخفضة الارتفاع، مع وجود دلائل على نية تمرير الشحنات عبر دول أخرى لإخفاء منشئها.
وترى واشنطن أن هذه التطورات تعكس استمرار الدعم الصيني لإيران خلال فترة الحرب، إذ تتهم الولايات المتحدة بكين بتزويد طهران بمعلومات استخباراتية تتعلق بتحركات القوات الأمريكية في المنطقة، إلى جانب توفير مواد ومكونات مزدوجة الاستخدام تدخل في تصنيع المسيّرات والصواريخ وأنظمة تسليح أخرى.
وفي المقابل، يقول مسؤولون أمريكيون إنهم لا يعتقدون أن الحكومة الصينية منحت موافقة رسمية على تزويد إيران بأسلحة جاهزة، إلا أنهم يعتبرون أن من الصعب أن تكون هذه الاتصالات بين الشركات الصينية والمسؤولين الإيرانيين قد جرت من دون علم السلطات في بكين.
وفي ذلك الوقت، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مشددة تصل إلى 50% على البضائع الصينية إذا ثبت قيام بكين بتقديم دعم عسكري لطهران، مما دفع الصين لتأكيد موقفها الملتزم بعدم التدخل العسكري والدعوة إلى تثبيت تهدئة الأوضاع.
إيران على رأس المباحثات
تزامن نشر هذه المعلومات مع زيارة ترامب إلى الصين، التي بدأت الأربعاء، في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى بكين منذ نحو عشر سنوات، حيث التقى الخميس مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وبحث معه ملفات عدة، من بينها الحرب في الشرق الأوسط والعلاقات بين البلدين.
وهيمنت الحرب في إيران وتداعياتها على أمن الملاحة والطاقة على جانب مهم من المباحثات الأمريكية الصينية، إذ سعت واشنطن إلى دفع بكين لاستغلال نفوذها الاقتصادي على طهران، باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، من أجل دعم مسار التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما تناولت المحادثات التوترات التجارية المتصاعدة بين البلدين، بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الصينية.
وبحث الطرفان إمكانية وضع إطار اقتصادي جديد يخفف من حدة التصعيد، إلى جانب مقترحات لإنشاء آلية مشتركة لمتابعة الالتزامات التجارية وتجنب اندلاع حرب اقتصادية واسعة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وفي ملف تايوان، جدد الرئيس الصيني موقف بلاده الرافض لأي دعم عسكري أمريكي للجزيرة، معتبرا أن القضية تمثل "خطا أحمر" بالنسبة لبكين، خاصة بعد صفقة الأسلحة الأمريكية الأخيرة.
كذلك ناقش الجانبان مستقبل تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على وضع ضوابط دولية لاستخداماته العسكرية والأمنية، في ظل تصاعد المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.
وعن حالة الترقب في اوروبا واليابان ومناطق اخرى من العالم فانه ووفقا لتقارير اعلامية فان  نجاح القمة قد يعني في الواقع انتكاسات لبروكسل وطوكيووغيرهم .
وقال مات جيرتكين، كبير الاستراتيجيين في شركة BCA Research، إن صفقة الطاقة المحتملة التي توافق بكين بموجبها على شراء المزيد من النفط والغاز الطبيعي الأمريكي يمكن أن تدفع أسعار السلع الأساسية العالمية إلى الارتفاع. وأضاف أن أي تقدم في التجارة – بما في ذلك الالتزامات الصينية بالاستثمار المباشر في الاقتصاد الأمريكي – يمكن أن يحل محل حصة السوق اليابانية والأوروبية.
روسيا تنتظر
وستتم متابعة القمة عن كثب في موسكو، حيث أصبح الدعم الصيني ذا أهمية متزايدة. الأخير لقاء شخصي بين ترامب وشيفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، دفع المسؤولون الروس إلى ذلك التحرك بسرعة لإعادة التأكيد تحالف موسكو مع بكين
وقال دينيس وايلدر، مسؤول المخابرات الأمريكية السابق والأستاذ في جامعة جورج تاون: “سوف تشعر روسيا بالقلق بشأن التحسن العام في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين”. وقال وايلدر إنه من المحتمل أن تكون إحدى نتائج القمة هي خفض دعم الصين لجهود روسيا الحربية في أوكرانيا.
ومن المتوقع أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكين الأسبوع المقبل، بعد أيام فقط من رحيل ترامب
 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات