وضعية العمال المهاجرين تقلق المنظمات الإنسانية و الحقوقية بهولندا

لاهاي : نور الدين العمراني

 يعيش عدد كبير من المهاجرين الذين تم استقدامهم من طرف مكاتب شغل خاصة للعمل بهولندا ، في ظروف لاانسانيةً دون الالتزام بقوانين الشغل التي تضمن حقوق العمال وواجباتهم في المجتمع الهولندي . وتلجأ مكاتب الشغل التي يتم الاستعانة بها من قبل الشركات إلى استقدام اليد العاملة من القرى و المدن الصغيرة بأوروبا الشرقية و بدون تصاريح عمل ، وقد توجه الاهتمام حاليا إلى اليد العاملة من أوكرانيا ، ،جورجيا و بلدان بعدما تم الاستغناء على العمال البولنديين ، الرومانيين و الهنغاريين و هو توجه جديد لضمان استمرارية استغلال اليد العاملة الجديدة و التي لا علم لها بقوانين الشغل بهولندا و تكتفي بالحصول على اجور هزيلة مقارنة مع العمال الهولنديين . و قد قدم الزعيم السابق للحزب الاشتراكي إيميل رومر و الذي ترأس لجنة خاصة تقريرا لخص وضعيةً العمال المهاجرين الذين تم استقدامهم للعمل في هولندا و دق ناقوس الخطر في استمرار سوء اوضاع المهاجرين و تواصل جشع الشركات التي تستغل اليد العاملة و تسحب منهم السكنى بمجرد فقدانهم العمل و تحولهم إلى اجساد تلتحف السماء في أوساط المدن و الحداىق العمومية و في ظروف قاسية جدا امام مراى و مسمع الجميع . وقد تحدث مفتش الشغل لقناة تلفزيونية في تقرير خاص قدمته الإذاعة الهولندية واكد استمرار استغلال العمال الأجانب و ضرب حقوقهم المدنية و الإنسانية وهو امر غير مقبول و لا يتناسب و الاتفاقية الوطنية و الأممية التي وقعتها المملكة الهولندية و التي تضمن صيانة و الالتزام باحترام كرامة المواطنين و المواطنات و ضمان حق الشغل في ظروف إنسانية . و سيناقش مجلس وزراء الحكومة الهولندية في الأسبوع الأخير من سبتمبر قانونا يتعلق بتنفيذ عقوبات صارمة على كل قام بتوظيف عمال " غير قانونيين " و انزال عقوبة السجن بدل الغرامات المالية . هذا و قد قدمت مفتشية الشغل تقريرها معبرة عن قلقها لتزايد العمال من جورجيا خاصة في قطاع الفلاحة يعملون في ظروف قاسية دون تصاريح او تأمينات ، يظطرون للعمل ساعات متواصلة و باجور هزيلة. وقد تحدثت مديرة الرقابة في مفتشية الشغل ، ماريكاه كابتن في نشرة اخبارية إذاعتها القناة التلفزيونية الأولى بان الكل في التحاد الأوروبي يعرف ان اليد العاملة غير متوفرة و منذ أعوام عدة ، و استمرار هكذا وضع يجعل مكاتب الشغل تستجيب للشركات في البحث عن اليد العاملة الرخيصة خاصة في البلدان الفقيرة سواء بالاتحاد الأوروبي او خارجه و يوجد الآن في هولندا ما بين 600 ألف و800 ألف مهاجر للعملً، ولا يزال الطلب على هؤلاء العمال في تزايد، إذ يزداد عددهم سنوياً بما يتراوح بين 40 ألفاً و50 ألفاً. وتضيف ماريكا كاترن ان " نسبة كبيرة منهم يحصلون على أجور ضعيفة ، ويعملون في صناعة اللحوم أو مراكز التوزيع أو الزراعة المحمية تحت الزجاج. تقول كابتين: "نحن بلد ذو أجور منخفضة، لكننا أيضاً بلد يقوم بامور كثيرة لا يصدقها عقل ، في مساحة صغيرة جداً ، في الواقع، نحن نستنزف أنفسنا." لذلك ترى أنه يجب اتخاذ خيارات ، أي جزء من الاقتصاد تريد أن ينمو، وأي جزء تريد أن يبقى على حاله، وأي جزء تريد أن يتقلص؟ "النمو الحالي للمهاجرين للعمل يأتي على حساب عدد المنازل المتاحة والمدارس والرعاية الصحية، لذا فإن للسياسة بطبيعة الحال دوراً مهماً في اتخاذ هذا الخيار " . كثيراً ما ترى مفتشية العمل مدى سوء التعامل مع ظروف العمل. "أحياناً نرى مراتب على رفوف مراكز التوزيع، ينام عليها العمال بالتناوب." كما يُطرد الناس دون رحمة إلى الشارع إذا تقدموا بشكوى أو مرضوا مثلاً. ويرى مسؤول قسم في الشؤون الاجتماعية " أن على هولندا ، أن تنظر في المرآة. يقول: "أعتقد أننا في هولندا أصبحنا معتمدين بشكل مفرط على العمالة الرخيصة ، فقد أدمنت قطاعات كثيرة جداً على الهجرة للعمل كحل لمشكلتها". مضيفا " أنه يجب وضع حد لذلك، " لن نقبل بأن تكون العمالة الرخيصة والتجاوزات هي صورة المستقبل." لكن هذا ليس بالأمر السهل. فالقيام بخيارات صارمة حقاً وإغلاق بعض القطاعات، لن يذهب هذا المجلس إلى هذا الحد ، على السلطات الهولندية ان تكثف من حملاتها و تشديد أقصى العقوبات و إلقاء القبض على المشغلين وًمكاتب الشغل التي تعمل على استعباد العمال الأجانب و الضرب بيد من حديد على كل من تسربت له نفسه العبث بالقوانين التي تومن حياة كريمة و عدالة اجتماعية لكل العاملين في القطاعات. .

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات