خلافات حادة داخل الاتحاد الاوروبي حول منح كندا عضوية بـ الانتساب

بروكسل : اوروبا والعرب 

 

 انقسمت دول الاتحاد الأوروبي حول منح كندا وضع "عضو منتسب" في التكتل، وذلك قبل أيام من توجه القادة إلى مونتريال لحضور قمة تهدف إلى تدشين حقبة جديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا، وفقاً لما ذكره أربعة مسؤولين ودبلوماسيين أوروبيين ونقلتها النشرة اليومية لموقع بلايبوك في بروكسل وهو النسخة الاوروبية لمجلة بولتيكو الامريكية  واضافت النشرة تحت عنوان .بروكسل في مواجهة العواصم : يسلط هذا الخلاف — الذي استمر حتى بعد المحادثات التي أجراها سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين — الضوء على التوتر القائم بين بروكسل وعواصم الدول الأعضاء؛ إذ فوجئت الأخيرة بطرح رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لهذه الفكرة خلال خطابها حول "حالة الاتحاد" في سبتمبر/أيلول الماضي.
معارضة برلين: 
في حين أبدت عدة دول "شكوكاً" يوم أمس بشأن استخدام مصطلح "عضوية منتسبة" في البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي وكندا، تقود ألمانيا جهوداً لإزالة هذا المصطلح تماماً من النص، بحسب دبلوماسيين أوروبيين (فضّلا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية المحادثات). ولم يستجب المتحدث باسم برلين في بروكسل على الفور لطلب التعليق.
ما ينبغي ترقبه: سيقوم المجلس الأوروبي، المسؤول عن صياغة البيان المشترك، بتعميم مسودة جديدة اليوم، مع دعوة الدول الأعضاء لتقديم تعديلات أخيرة.
السؤال الجوهري: هل ستتمسك ألمانيا بموقفها وتستخدم حق النقض (الفيتو) ضد هذا المصطلح؟ قد يرضي ذلك الجانب الكندي، الذي اقترح بدلاً منه وصف العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بـ "تحالف من أجل المستقبل".
لكن التخلي عن المصطلح يعني تراجعاً من جانب فون دير لاين. وفي هذا السياق، اقترحت إيطاليا حلاً وسطاً يتمثل في الإشارة إلى هذا الترتيب في النص النهائي بوصفه "عضوية منتسبة" — مع إضافة عبارة "كما اقترحت المفوضية الأوروبية" أو ما يماثلها — مما يتيح للعواصم الأوروبية النأي بنفسها عن المصطلح دون إلغائه تماماً. وأشار مسؤولان إلى توقعاتهما بأن تتضمن المسودة التي ستُوزع اليوم هذه الصيغة الموسعة.
وهناك المزيد: لا تزال الدول الأعضاء تعمل على صياغة موقف مشترك بشأن الدعم المالي لأوكرانيا؛ وهي أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي الذي يسعى للحصول على مساهمات إضافية لكييف من كل من كندا والمملكة المتحدة.
تفاصيل إضافية: بغض النظر عما سيؤول إليه البيان المشترك، فإن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم منح كندا وضع شراكة جديداً في الوقت الراهن. تتمحور قمة هذا الأسبوع حول الاتفاق على مجالات يمكن تعميق التعاون فيها، مثل المواد الخام الحيوية وأمن منطقة القطب الشمالي. وستحدد القمة القادمة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، المقرر عقدها في أوروبا بعد نحو عام، ما يمكن تحقيقه، بل وكيفية توصيف هذه العلاقة الجديدة.
خلاصة القول: في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بعد أكثر بقليل من أسبوع، ستتوخى بروكسل وأوتاوا الحذر من إثارة غضب الرئيس دونالد ترامب بينما هو في خضم حملته الانتخابية. فأي تلميح إلى وجود شراكة رسمية تلوح في الأفق بين الاتحاد الأوروبي وكندا — بما في ذلك مقترح أوروبي بمنح كندا وضع "عضو مشارك" — قد يكون كافياً لإشعال هذا الغضب.
كيبيك تسعى للحضور: في غضون ذلك، تتعامل الحكومة الجديدة في مقاطعة كيبيك، التي يقودها انفصاليون، مع قمة هذا الأسبوع باعتبارها بداية لتحرك دبلوماسي أوسع يهدف إلى ضمان مشاركة المقاطعة الكندية في المفاوضات كلما أبرمت أوتاوا وبروكسل اتفاقيات تمس صلاحياتها.
الشراكة الدفاعية: تشهد العلاقات العسكرية والصناعية بين أوتاوا وأوروبا تسارعاً ملحوظاً، رغم أن مسؤولين ودبلوماسيين ومحللين أوروبيين يصفون هذا التقارب بأنه "مرحب به، ولكن بشروط"، وذلك وفقاً لتقرير أعده كل من لورا كيالي، ومايك بلانشفيلد، وجاكوبو باريجازي، وماسون بويكوت-أوين.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات