تصاعد التنمر الإلكتروني ضد الأطفال .. الامم المتحدة تحذر من المخاطر وتدعو الى تحرك اسرع واكثر تكاملا من منظومة الانترنت

جنيف : اوروبا والعرب 

 

حذرت  الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال نجاة معلا مجيد من تزايد مخاطر التنمر الإلكتروني وتأثيراته الخطيرة على الأطفال، داعية إلى تحرك أسرع وأكثر تكاملا من منظومة الإنترنت لضمان حمايتهم. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح الاربعاء والتي اضافت انه وخلال افتتاح حوار تفاعلي حول تقريرها السنوي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قالت معلا مجيد: "نجتمع اليوم مجددا في عالم مليء بالتحديات، حيث يدفع الأطفال الثمن الأغلى، فحماية الأطفال ورفاهيتهم مُهددة بسبب تزايد النزاعات والنزوح والفقر والعنف والحرمان المتعدد".
وأشار التقرير إلى أن التنمر الإلكتروني قد يسبب ضائقة نفسية وتشويها دائما للسمعة، وقد يدفع الأطفال في بعض الحالات المأساوية إلى الانتحار.
كما لفت إلى أن الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي يعيد تشكيل هذه الظاهرة، مما يجعل التنمر أكثر سرعة واستهدافا وأصعب اكتشافا، مع استخدام صور ومقاطع فيديو مزيفة لإذلال الأطفال وتهديدهم عبر الإنترنت.
وأكدت معلا مجيد أن الجهود الحالية لمكافحة التنمر الإلكتروني لا تزال مجزأة، داعية قطاع التكنولوجيا إلى ضمان سلامة الطفل وخصوصيته بشكل إلزامي، وإجراء العناية الواجبة بحقوق الطفل في جميع مراحل تطوير الذكاء الاصطناعي.
وأضافت: "لا يمكن تأجيل الاستجابات الفعّالة أكثر من ذلك. إن بناء بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال ليس خيارا بل ضرورة".
كما شددت على أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في إيجاد الحلول، قائلة: "يجب ألا تُصبح الفضاءات الرقمية أماكن يتم فيها الإبلاغ عن الضرر دون معالجته. يجب أن تكون هذه الأماكن مواقع تستجيب فيها المساعدة بسرعة وأمان وإنسانية".
واختتمت الممثلة الخاصة البيان الصحفي بدعوة إلى تصميم مستقبل رقمي يشارك فيه الأطفال أنفسهم، مضيفة: "لا تصمموا المستقبل الرقمي للأطفال فقط، بل صمموه معنا".
ويذكر انه قبل اربع سنوات ومع تزايد عدد الأطفال والشباب الصغار الذين يقضون أوقاتا أطول على الإنترنت، يظل التنمر عبر الإنترنت هو الشاغل الأكبر بشأن سلامتهم عند استخدام الشبكة العنكبوتية، وفقا لمسح أجراه الاتحاد الدولي للاتصالات على منصتي تويتر ولينكد-إن.
وكان الاتحاد الدولي للاتصالات قد أجرى هذا المسح بمناسبة يوم الاستخدام الآمن للإنترنت، الذي يتم الاحتفال به 8 شباط/فبراير، على هاتين المنصتين بغرض معرفة أكثر ما يقلق الناس بشأن نشاط الأطفال على الإنترنت.
طُلب من متابعي المنصتين تصنيف ثلاثة مخاوف شائعة عبر الإنترنت: التنمر عبر الإنترنت، والثغرات المتعلقة بحماية البيانات، وخطر الاستمالة، والذي يشير إلى المعتدين الذين يستغلون الأطفال عمدا عبر الإنترنت.
وذكر ما يقرب من 40 في المائة من المشاركين أن التنمر عبر الإنترنت هو الشاغل الرئيسي، ثم جاء الخياران الآخران بنسبة 27 في المائة و26 في المائة على التوالي.
التنمّر الرقمي أو الإلكتروني هو تنمّر باستخدام التقنيات الرقمية. ويمكن أن يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصات التراسل، ومنصات الألعاب الإلكترونية، والهواتف الخلوية. 
وهو سلوك متكرر يهدف إلى تخويف الأشخاص المستهدفين أو إغضابهم أو التشهير بهم.
ظهور تهديدات جديدة 
كما أشار المشاركون في الاستطلاع إلى مخاوف أخرى لم تظهر في الاستطلاع، مثل استخدام الهواتف بصورة مفرطة، أو ما إذا كان الأطفال على دراية بآليات الإبلاغ عن التهديدات عبر الإنترنت.
ظهور مسألة التنمر عبر الإنترنت باعتبارها الشاغل الأكبر ليس مفاجئا، بالنظر إلى كيفية تغلغل الإنترنت في كل جوانب الحياة تقريبا.
وقال الاتحاد الدولي للاتصالات إن الشباب يقضون وقتا على الإنترنت أكثر من غيرهم، حيث يقدر أن 71 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما يستخدمون الإنترنت، مقارنة بنسبة 57 في المائة فقط لجميع الفئات العمرية الأخرى.
تطور الإنترنت أيضا بمرور الوقت، مما أدى إلى ظهور تهديدات جديدة، مما جعل حماية الأطفال والشباب على الإنترنت أكثر أهمية من أي وقت مضى.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات