التحرك الأوروبي لتفادي تكرار ازمة المهاجرين غير الشرعين من المغرب الى اسبانيا عبر سبته .. خطة من خمسة بنود تتضمن التعاون مع الدول الشريكة وتعزيزحماية الحدود الخارجية

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 30 سبتمبر 2026 8:57 ص GMT
بروكسل : أوروبا والعرب
طرحت المفوضية الأوروبية في بروكسل خطةً مؤلفةً من خمس نقاط لمنع حالات الوصول الجماعي المفاجئ وغير القانوني، واستباقها، والاستجابة لها؛ وهي خطة من شأنها تعزيز قدرة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي على الصمود ودعم أمنها. وسيتم عرض هذه الخطة المكونة من 5 نقاط على الدول الأعضاء خلال اجتماع "مجلس العدل والشؤون الداخلية" المقرر عقده في 1-2 أكتوبر 2026. إن التصدي للتحديات المحددة يتطلب تحركات مشتركة من جانب الدول الأعضاء ووكالات العدل والشؤون الداخلية والمفوضية الأوروبية، وسيتم المضي قدماً في تنفيذ هذه الخطة بشكل منسق بين جميع هذه الأطراف. وحسي بيان صدر عن مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل يمتلك الاتحاد الأوروبي إطاراً شاملاً ومرناً لإدارة الهجرة - وقد أثبت هذا الإطار فاعليته، إذ انخفضت معدلات عبور الحدود بشكل غير قانوني إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021. ومع ذلك، وضعت الأحداث الأخيرة حدود الاتحاد الأوروبي تحت الاختبار، بدءاً من الحدود الشرقية ووصولاً إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط. فقد كشفت أزمة "سبتة" التي وقعت هذا الصيف عن مدى سرعة تفاقم حالات الوصول الجماعي المفاجئ عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وما قد تؤدي إليه من أوضاع طارئة. وكما أكدت الرئيسة فون دير لاين في خطابها حول "حالة الاتحاد"، فإن أحداث هذا الصيف تظهر الحاجة إلى تطوير أدواتنا، لا سيما للتعامل مع حالات الطوارئ.فهذه المواقف تهدد أمننا ووحدتنا، وتؤدي إلى خسائر في الأرواح لا يمكن قبولها. وتُعد حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية أوروبية مشتركة؛ لذا فإن الاستجابة الأوروبية الموحدة والعمل الجماعي والتضامن تُعد أموراً جوهرية.
واستجابةً لأحداث "سبتة"، حددت الرئيسة فون دير لاين خمسة مجالات رئيسية لتوجيه عمل الاتحاد الأوروبي. وانطلاقاً من "الاستراتيجية الأوروبية بشأن اللجوء والهجرة" الصادرة في يناير 2026، تحدد المفوضية الآن مسار العمل في هذه المجالات الخمسة، متضمنةً إجراءات رئيسية لمختلف الأطراف المعنية، مع توسيع نطاق الأدوات والأطر القائمة واستحداث أخرى جديدة عند الاقتضاء:
تعزيز التعاون مع الدول الشريكة لمنع الهجرة غير القانونية
يُعد تعزيز التعاون مع الدول الشريكة - بما في ذلك مجالات المراقبة والإنذار المبكر وتبادل المعلومات - أمراً أساسياً للحد من الهجرة غير القانونية. وتشمل المجالات ذات الأولوية ما يلي:
معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير القانونية بالتعاون مع الدول الشريكة، وخلق فرص حقيقية للأفراد في بلدانهم الأصلية، وذلك من خلال مبادرة جديدة لمهارات ووظائف الشباب في منطقة المتوسط، والعمل على إنشاء "مكاتب بوابة" (Gateway Offices) جديدة لتعزيز التنقل القانوني والآمن إلى الاتحاد الأوروبي؛
إدراج بُعد قوي لإدارة الأزمات ضمن الشراكات الجديدة والقائمة، مع تفعيل آليات وبروتوكولات فعالة للإنذار المبكر؛
توطيد التعاون بين كل من "فرونتكس" (Frontex) و"يوروبول" (Europol) و"يوروجست" (Eurojust) والدول الشريكة، لتحسين تبادل المعلومات وتحليل المخاطر والتهديدات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول اتجاهات ومسارات الهجرة؛ تطوير مراكز تنسيق تابعة لنظام مراقبة الحدود الأوروبي (EUROSUR) بالتعاون مع الدول الشريكة، وذلك لتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقييم المخاطر في المناطق الواقعة قبل خط الحدود الخارجي.
تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي
على الرغم من أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تقع في المقام الأول على عاتق الدول الأعضاء، إلا أن الاتحاد سيكثف دعمه لردع حالات الطوارئ أو الأزمات المستقبلية والاستجابة لها، بما في ذلك من خلال:
العمل على إرساء إطار أوروبي جديد للاستجابة للطوارئ لضمان أمن حدود الاتحاد الأوروبي في جميع الأوقات، ولا سيما في السيناريوهات التي يتم فيها افتعال حركات نزوح جماعي واستخدامها كأداة ضغط (تسليح الهجرة)، وهو ما أعلنت عنه الرئيسة فون دير لاين في خطابها حول حالة الاتحاد؛
تقديم مقترح من المفوضية لتعزيز ولاية وكالة "فرونتكس" (Frontex)، بما يشمل دعم "القوة الدائمة" (Standing Corps) لتمكين النشر الفوري للأفراد والمعدات، وتوسيع دور الوكالة في عمليات الإعادة، وتوثيق التعاون مع الدول الشريكة، وتعزيز قدراتها على مراقبة الحدود الخارجية والمناطق الواقعة قبل خط الحدود.
تقديم دعم موجه للدول الأعضاء لتعزيز القطاعات الحساسة من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
توفير الدعم من خلال "آلية الاتحاد للحماية المدنية"، وذلك بناءً على طلب الدول الأعضاء.
تحسين أنظمة المراقبة والوعي الظرفي والإنذار المبكر
بهدف تجنب الأزمات المستقبلية وتحسين المراقبة والوعي الظرفي، تحدد الخطة الإجراءات الرئيسية التالية:
اقتراح تعزيز ولاية وكالة "فرونتكس" لتمكينها من مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعزز الوعي الظرفي والدعم التشغيلي في سياق إدارة الحدود الخارجية؛
يتعين على الدول الأعضاء تزويد نظام مراقبة الحدود الأوروبي (EUROSUR) بمعلومات دقيقة وذات صلة وفي الوقت المناسب، والإبلاغ الفوري عن أي تطورات تؤثر على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي؛
الاستجابة بمرونة وفعالية لاتجاهات الهجرة الناشئة والأنماط المتغيرة والانتشار السريع للمعلومات المضللة والخاطئة، وذلك من خلال مبادرات الاستجابة السريعة التابعة للتحالف العالمي (GARRI)؛
تطوير إطار عمل مرن للاستفادة الكاملة من الأدوات المتاحة بموجب "قانون الخدمات الرقمية" للاستجابة للأزمات والحوادث، مع وضع بروتوكولات جديدة تضمن تعاوناً منظماً وفورياً وتبادلاً للمعلومات مع منصات الإنترنت الكبرى ومحركات البحث والسلطات الوطنية.
إقامة شراكات رقمية جديدة مع الدول الشريكة لرصد المحتوى الذي يغذي الهجرة غير النظامية والاستجابة له؛
تفكيك شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر
تتطلب معالجة الهجرة غير النظامية بفعالية تفكيك شبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تقف وراءها. سيتم تكثيف الجهود في المجالات التالية:
ينبغي للمجلس اعتماد نظام العقوبات المقترح على وجه السرعة، مما سيتيح للاتحاد الأوروبي فرض تجميد للأصول وحظر للسفر يستهدف مهربي المهاجرين؛
يتعين على البرلمان الموافقة بصفة عاجلة على الموقف التفاوضي بشأن التوجيه المعدّل الخاص بتسهيل الهجرة (والذي يهدف إلى تحديث إطار الاتحاد الأوروبي لمكافحة التهريب)، تلي ذلك مفاوضات سريعة بين المؤسسات؛ كما يجب على المشرّعين المشاركين تكثيف المفاوضات بين المؤسسات بشأن التفويض الجديد لوكالة "يوروبول" (Europol)؛
تعزيز التعاون مع المنصات الإلكترونية - بما في ذلك في إطار "منتدى الاتحاد الأوروبي للإنترنت" - وكذلك مع المؤسسات المالية ومقدمي خدمات الدفع الرقمي، لضمان قدرتهم على رصد أنشطة التهريب عبر الإنترنت ودعم الدول الأعضاء في تحديد وتتبع وكشف التدفقات المالية غير المشروعة؛
مواصلة تعزيز "المركز الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين" التابع لوكالة "يوروبول".
تعزيز عمليات العودة
تعتمد الإدارة الفعالة للهجرة على وجود نظام مشترك للاتحاد الأوروبي يضمن سرعة عمليات العودة، وعلى قدرة الدول الشريكة على إدارة هذه العمليات بنفسها. ويتطلب تعزيز ذلك ما يلي:
تكثيف التعاون مع الدول الأخرى (الدول غير الأعضاء في الاتحاد) بشأن إعادة القبول، مع استخدام كافة الأدوات والآليات والسياسات المتاحة لتعزيز التعاون، بما في ذلك مجالات التجارة والتعاون الإنمائي وسياسات التأشيرات؛
تعزيز دور وكالة "فرونتكس" (Frontex) في عمليات إعادة رعايا الدول الأخرى الذين لا يملكون حق البقاء في الاتحاد الأوروبي؛
يتعين على الدول الأعضاء أيضاً تطبيق "لائحة العودة" الجديدة وإجراءات العودة الحدودية، والاستفادة بشكل أوسع من الدعم الذي توفره "فرونتكس" بالفعل فيما يتعلق بالعودة وإعادة القبول وإعادة الإدماج؛
زيادة فعالية عمليات العودة وتقليل الأعباء الإدارية من خلال رقمنة الإجراءات

لا يوجد تعليقات