بروكسل : اصوات برلمانية تنتقد مشاركة دول اوروبية في مخطط ترامب لبناء قاعدة عسكرية في غزة .. الامم المتحدة : مخاوف من تطهير عرقي تقوم به اسرائيل في الاراضي الفلسطينية

- Europe and Arabs
- الجمعة , 20 فبراير 2026 6:9 ص GMT
بروكسل ـ غزة : اوروبا والعرب
انتقد اعضاء البرلمان الاوروبي من كتلة حزب الخضر في بيان صدر ببروكسل ، الحكومة الإيطالية التي أعلنت إرسال أنطونيو تاجاني، من حزب الشعب الأوروبي، بصفة مراقب إلى "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس ترامب، إلى جانب عدد من الحكومات الأوروبية الأخرى التي سترسل ممثلين عنها.
وحسب البيان الذي تلقينا نسخة منه يأتي "هذا في ظل أنباء تُشير إلى أن إدارة ترامب تُخطط على ما يبدو لبناء قاعدة عسكرية في غزة لإيواء الأفراد العسكريين الذين سيتمركزون هناك ضمن "قوات الاستقرار الدولية" المزمع إنشاؤها، والتي تُعدّ جزءًا من "مجلس السلام".
وقال البيان "لدينا بالفعل هيئة متعددة الأطراف أُنشئت لإرساء السلام بين الدول. ورغم أن الأمم المتحدة قد لا تكون مثالية، فإن الحل يكمن في تعزيزها، لا تقويضها بالانضمام إلى مشروع دبلوماسي منافس أنشأته إدارة أمريكية تقود نظامًا عالميًا جديدًا، يتسم بحوكمة إشكالية وانعدام المساءلة."
«نرفض "مجلس السلام" الذي أطلقه دونالد ترامب. لن يتحقق السلام من خلال مشروع سياسي حزبي يتجاهل القانون الدولي ويُهمّش المجتمع المدني. السلام الحقيقي يتطلب العدالة والمساءلة والشمول، لا سياسة القوة»، هذا ما صرّح به سياران كوف، الرئيس المشارك لحزب الخضر الأوروبي. «هذه المبادرة المعيبة تُشتّت الانتباه عن الحاجة إلى إصلاحات جوهرية للأمم المتحدة وأساليب عملها».
«في هذه اللحظة الحرجة، يواجه الاتحاد الأوروبي خيارًا واضحًا: الوحدة أو التهميش. أوروبا المنقسمة هي أوروبا ضعيفة، وليس هذا وقتًا لتعزيز سلطتنا الجماعية، أو للظهور بمظهر الضعيف على الساحة الدولية. بانضمامها إلى "مجلس السلام"، حتى بصفة مراقبين، تُضفي الحكومات والمؤسسات شرعية على هذه المبادرة المبهمة التي تفتقر إلى تفويض واضح بموجب القانون الدولي، وإلى أي مساءلة».
"يتعين على حزب الشعب الأوروبي أن يقرر ما إذا كان يدافع عن أوروبا قوية وموحدة ترتكز على حقوق الإنسان وسيادة القانون، أم عن ترتيبات مؤقتة تُضعف صوت أوروبا. إن القانون الدولي وحماية المدنيين والرقابة الديمقراطية ليست أوراق مساومة، بل هي الخطوط الحمراء التي تحدد مصداقية أوروبا وقدرتها على العمل كقوة عالمية ملتزمة بالمبادئ"، هذا ما صرحت به فولا تسيتسي، الرئيسة المشاركة لحزب الخضر الأوروبي.
وفي نفس الصدد ووفقا لما جاء في نشرة اخبار الامم المتحدة اليومية ، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مخاوف بحدوث "تطهير عرقي من السلطات الإسرائيلية في كل من غزة والضفة الغربية، مع زيادة الهجمات والنقل القسري بما يبدو أنه يهدف إلى التهجير الدائم للفلسطينيين بأنحاء الأرض المحتلة".
أصدر المكتب تقريرا يغطي الفترة بين الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2024 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2025. قال التقرير إن "الهجمات المكثفة، والتدمير المنهجي لأحياء بأسرها والحرمان من المساعدات الإنسانية، يبدو أنها تهدف إلى إحداث تحول ديموغرافي (سكاني) دائم في غزة".
وأضاف التقرير أن ذلك - مع النقل القسري، الذي يبدو أنه يهدف إلى التهجير الدائم، يثير القلق بشأن خطر التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية.
في غزة، يُفصل التقرير استمرار القتل والتشويه لأعداد غير مسبوقة من المدنيين خلال الفترة التي يغطيها بيد القوات الإسرائيلية، وانتشار المجاعة وتدمير البنية التحتية المدنية المتبقية، وفرض ظروف حياة على الفلسطينيين لا تتناسب - بشكل متزايد مع استمرار وجودهم في غزة كجماعة.
يفيد التقرير أيضا بأن نُهج الهجمات المميتة في غزة، تثير مخاوف جسيمة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت عمدا المدنيين والأعيان المدنية، وشنت هجمات وهي تعلم أن الضرر الذي سيلحق بالمدنيين سيكون مفرطا مقارنة بالميزات العسكرية المتوقعة. وقال إن مثل هذه الأعمال تمثل جرائم حرب.
ويفصل التقرير مصرع 463 فلسطينيا على الأقل، منهم 157 طفلا، بسبب الجوع الشديد في قطاع غزة. وأشار إلى أن المجاعة وسوء التغذية ناجمان بشكل مباشر عن أعمال قامت بها الحكومة الإسرائيلية مثل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها.
وقال إن تجويع السكان المدنيين كأسلوب في الحرب، يعد جريمة حرب وقد يُعد أيضا جريمة ضد الإنسانية إذا وقع في إطار هجوم منهجي أو واسع النطاق على السكان المدنيين، وقد يمثل أيضا إبادة جماعية إذا نُفذ بنية تدمير جماعة وطنية أو عرقية أو إثنية أو دينية بأسرها أو جزء منها.
الضفة الغربية
في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فصّل التقرير الاستخدام المنهجي غير القانوني للقوة من قوات الأمن الإسرائيلية والاعتقال التعسفي واسع النطاق والتعذيب وإساءة معاملة الفلسطينيين في الاحتجاز والهدم المكثف غير القانوني لمنازل الفلسطينيين.
وقال التقرير إن تلك الممارسات استخدمت للتمييز بشكل منهجي ضد الشعب الفلسطيني وقمعه وفرض السيطرة والهيمنة عليه. وأشار التقرير أيضا إلى حوادث مقلقة للاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب للقوة من قبل السلطة الفلسطينية.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، واصلت حماس وجماعات فلسطينية مسلحة أخرى حجز رهائن إسرائيليين وأجانب احتجزتهم في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 مع جثامين من لقوا حتفهم أو قُتلوا في الاحتجاز، كأدوات للمقايضة.
وأشار التقرير الأممي إلى شهادات علنية من رهائن تم الإفراج عنهم تحدثوا عن ارتكاب عنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي وتعذيب وضرب واحتجاز مطول تحت الأرض وحرمان من الطعام والماء والصرف الصحي.
ويوثق التقرير مصرع 79 فلسطينيا في الاحتجاز الإسرائيلي أثناء الفترة التي يغطيها، وسلط الضوء على أن الفلسطينيين المحتجزين من غزة يظلون عرضة بشكل خاص للتعذيب وإساءة المعاملة.
إفلات من العقاب
يُفصل تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انتشار مناخ الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من السلطات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة. ويسلط الضوء على عدم اتخاذ خطوات مجدية من النظام القضائي الإسرائيلي فيما يتعلق بالمساءلة على مثل هذه الانتهاكات.
ومن بين توصياته، يحث التقرير جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخيرة وغير ذلك من معدات عسكرية إلى إسرائيل والتي (الأسلحة) تُيسر ارتكاب الانتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار التقرير إلى استمرار الجهود لدفع "الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة" التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وقال إن غياب أي خطوات تضمن المساءلة عن الانتهاكات منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، يعد فجوة حرجة.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن "تحقيق العدالة للضحايا يجب أن يضع أساس إعادة إعمار غزة" ودعا الدول إلى ضمان مشاركة الفلسطينيين الفورية في هياكل الحكم لتحديد وتشكيل إعادة إعمار غزة.
وقال فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن "الإفلات من العقاب ليس مفهوما مجردا، لكنه يؤدي إلى القتل. إن المساءلة لا غنى عنها. إنها الشرط المسبق للسلام العادل والدائم في فلسطين وإسرائيل".
ومن بين توصياته، يحث التقرير جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخيرة وغير ذلك من معدات عسكرية إلى إسرائيل والتي (الأسلحة) تُيسر ارتكاب الانتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار التقرير إلى استمرار الجهود لدفع "الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة" التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وقال إن غياب أي خطوات تضمن المساءلة عن الانتهاكات منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، يعد فجوة حرجة.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن "تحقيق العدالة للضحايا يجب أن يضع أساس إعادة إعمار غزة" ودعا الدول إلى ضمان مشاركة الفلسطينيين الفورية في هياكل الحكم لتحديد وتشكيل إعادة إعمار غزة.
وقال فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن "الإفلات من العقاب ليس مفهوما مجردا، لكنه يؤدي إلى القتل. إن المساءلة لا غنى عنها. إنها الشرط المسبق للسلام العادل والدائم في فلسطين وإسرائيل".

لا يوجد تعليقات