بالتزامن مع اجتماع مجلس السلام ..وثيقة: الاتحاد الأوروبى يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة .. الامم المتحدى تؤكد ان منطقة الشرق الاوسط تمر بلحظة محورية


 بروكسل ـ نيويورك : اوروبا والعرب 
أظهرت وثيقة، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، لجهاز العمل الخارجي الأوروبى، أن التكتل الأوروبي يدرس إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.
وذكر الجهاز، وهو الذراع الدبلوماسية للتكتل، في الوثيقة التي وُزعت على الدول الأعضاء الثلاثاء "يتواصل الاتحاد الأوروبي مع هياكل الحكم الانتقالي التي تأسست حديثا لغزة".
وقالت الوثيقة: "يدرس الاتحاد الأوروبي أيضاً إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة". كما سيناقش وزراء الخارجية الوضع في غزة خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير الجاري.
واختارت معظم الحكومات الأوروبية عدم الانضمام إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن من المقرر أن تُسافر عضو بالمفوضية الأوروبية إلى واشنطن لحضور اجتماع المجلس، الخميس.
وأعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في 17 يناير الماضي، بدء عملها رسمياً برئاسة المفوض العام علي شعث، عقب عقد اجتماعها الافتتاحي في القاهرة، في خطوة وُصفت بأنها "محورية" على طريق استقرار القطاع وإعادة إعماره.
واعتبرت وثيقة الاتحاد الأوروبي أن "قرار عدم الانضمام إلى مجلس السلام كعضو لا يؤثر على التزامنا المستمر بإنجاح خطة السلام".
وأضافت أن المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا "ستشارك بصفة مراقب" في اجتماع مجلس السلام، وأن بعثة الدعم الشرطي التابعة للاتحاد الأوروبي "ستساهم في قوة الاستقرار الدولية من خلال تدريب وتزويد الشرطة المدنية ومؤسسات العدالة الجنائية الفلسطينية بالمعدات".
ومن المتوقع أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل، من بينهم رؤساء دول وحكومات، اجتماع المجلس الذي أقرّ مجلس الأمن الدولي تأسيسه في إطار خطة ترامب لإنهاء حرب غزة.
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في وقت سابق هذا الأسبوع، إن ترامب سيعلن خلال اجتماع في واشنطن في 19 فبراير عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات وتفاصيل خطط لإنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني.
وذكر المسؤولون الأمريكيون أن الاجتماع سيركز على غزة، حيث خلّفت الحرب التي استمرت نحو عامين دماراً واسعاً في القطاع. وكانت إسرائيل وحركة "حماس" قد وافقتا على خطة ترامب العام الماضي، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وأعدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة مجموعة من الخطط المقترحة، التي تراهن على اجتماع واشنطن لمجلس السلام برئاسة ترامب لتوفير الدعم المالي لتمويل تلك الخطط لإغاثة غزة وبدء المرحلة الأولى من الإعمار
من جهتها قالت روز ماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام إن منطقة الشرق الأوسط تمر بلحظة محورية وإن هناك فرصة قد تسمح للمنطقة بالتحرك في اتجاه مختلف بعد سنوات من الصراع المدمر والمعاناة الإنسانية الهائلة. 
وأضافت: "ولكن هذه النافذة ليست مضمونة أو لا نهائية. والقرارات التي ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة من الأطراف وأعضاء مجلس الأمن ستحدد ما إذا كانت (الفرصة) مستدامة".
المسؤولة الأممية كانت تتحدث أمام اجتماع وزاري يعقده مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية، ترأسه إيفيت كوبر وزيرة خارجية المملكة المتحدة التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي.
من أبرز ما جاء في كلمة وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام:
الشرق الأوسط يمر بلحظة محورية
القرارات في الأسابيع المقبلة ستحدد ما إذا كانت فرصة التغيير يمكن أن تستمر
اجتماع مجلس السلام في واشنطن خطوة مهمة
يتعين نزع السلاح في غزة وزيادة دخول المساعدات إلى القطاع
نشهد ضما فعليا تدريجيا للضفة الغربية
المستوطنات الإسرائيلية ليس لها شرعية قانونية وتنتهك القانون الدولي
ضرورة التطبيق الكامل للخطة في غزة، والقيام بتدابير عاجلة للتهدئة وتغيير المسار الخطير في الضفة الغربية المحتلة
"اجتماع مجلس السلام خطوة مهمة"
وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية أكدت ضرورة أن تعزز الجهود الجماعية وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف معاناة سكان القطاع. 
وقالت إن اجتماع مجلس السلام في العاصمة الأمريكية واشنطن ، الخميس، خطوة مهمة. وأضافت: "علينا مسؤولية العمل بشكل جماعي لتنفيذ المرحلة الثانية من (اتفاق) وقف إطلاق النار في غزة والنهوض بالجهود نحو مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين المتفاوض عليه".
وأكدت المسؤولة الأممية أن ذلك يجب أن يشمل نزع السلاح في قطاع غزة وإزالة الأسلحة لدى حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى ووضع تدابير أمنية تُيسر مهام الحوكمة الانتقالية للجنة الوطنية لإدارة غزة.
وفي نفس الوقت، شددت ديكارلو على ضرورة زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كبير، وقالت إن ذلك أمر أساسي لعملية التعافي وإعادة البناء التي يقودها الفلسطينيون.
المسؤولة الأممية قالت إن غزة ما زالت لا تنعم بالسلام، رغم وقف إطلاق النار. وذكرت أن الجيش الإسرائيلي كثّف الغارات بأنحاء غزة خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق مكتظة بالسكان وقتل عشرات الفلسطينيين.
وأشارت أيضا إلى استمرار الاشتباكات المسلحة بين جماعات فلسطينية مسلحة وجنود إسرائيليين.
"نشهد ضما فعليا تدريجيا للضفة الغربية"
تحدثت المسؤولة الأممية عن "التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية المحتلة". وقالت إن القوات الإسرائيلية واصلت عملياتها واسعة النطاق بأنحاء الضفة الغربية مستخدمة في كثير من الأحيان الذخيرة الحية بما يثير قلقا بالغا بشأن استخدام القوة المميتة.
وقالت إن الاقتحامات الواسعة، يرافقها الاستيلاء على المنازل واعتقالات جماعية وقيود على الحركة وتهجير متكرر لأسر فلسطينية وخاصة في الشمال. كما استمرت الهجمات من الفلسطينيين على الإسرائيليين، والمواجهات بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية.
وأشارت روز ماري ديكارلو إلى استمرار التوسع الاستيطاني وزيادة عنف المستوطنين ووتيرة الهدم والإجلاء في القدس الشرقية. وقالت: "إننا نشهد ضما فعليا تدريجيا للضفة الغربية، إذ تغير الخطوات الأحادية الإسرائيلية المشهد بشكل مستمر".
وجددت إعراب الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن ما ورد عن قرار المجلس الوزراي الأمني الإسرائيلي بإجازة سلسلة من التدابير التنفيذية ونقل السلطات في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة.
وقالت إن هذه التدابير إذا نُفذت "ستمثل توسيعا خطيرا للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مناطق حساسة مثل الخليل".
وكررت إدانة الأمين العام لقرار استئناف تدابير تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إن القرار يهدد بتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة. 
وشددت على ضرورة أن تعدل إسرائيل عن تلك التدابير على الفور. وقالت إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليس لها شرعية قانونية وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وشددت على ضرورة التطبيق الكامل للخطة الشاملة التي تقودها الولايات المتحدة، مع القيام بتدابير عاجلة للتهدئة وتغيير المسار الخطير في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت: "وفي نفس الوقت يجب اغتنام هذه الفرصة لاستعادة الأفق السياسي ذي المصداقية الذي يقود إلى تحقيق السلام الدائم في غزة، وينهي الاحتلال، ويحقق حل الدولتين بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
تحدث في الاجتماع أيضا ممثلان عن المجتمع المدني. وبعد إلقاء الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن بكلماتهم، تحدث في الاجتماع ممثلو فلسطين وإسرائيل، الأردن ومصر وإندونيسيا والسعودية وسوريا وقطر وتركيا والإمارات..

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات