مرشد عام جديد في ايران .. تكاليف الاسبوع الاول من الحرب 6 مليار ..نقلة نوعية من الضربات الجوية إلى عمليات برية محدودة ودقيقة تستهدف مراكز الثقل وسيناريو بديل لانسحاب اسرائيلي

- Europe and Arabs
- الاثنين , 9 مارس 2026 4:57 ص GMT
بروكسل: اوروبا والعرب
تدرس الإدارة الأمريكية، بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل و بجدية خيار إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى داخل الأراضي الإيرانية في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب ومنع تحويله إلى سلاح نووي. وحسب تقرير لموقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز"لم يقتصر النقاش خلف الكواليس، بحسب ما نقلته "أكسيوس" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، على اليورانيوم فحسب، بل امتد ليشمل أيضًا احتمال الاستيلاء على جزيرة "خرج" الاستراتيجية، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام، ما قد يضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط إضافي كبير.
ووفقاً لتقرير حصري لموقع "أكسيوس"، استند إلى أربعة مصادر على علم بتفاصيل هذه المناقشات السرية، فإن العملية المحتملة تمثل نقلة نوعية في استراتيجية الحرب، حيث تنتقل من الضربات الجوية إلى عمليات برية محدودة ودقيقة للغاية داخل منشآت تحت أرضية محصنة.
وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الأسبوع الثاني من العمليات سيركّز على ما يُعرف بـ"مراكز الثقل"، بما يشمل الصناعات الدفاعية، وسلاح الجو، ومراكز إنتاج الأسلحة في إيران.
وشرعت القيادة السياسية في إسرائيل بمناقشة سيناريوهات محتملة للخروج من الحرب، في حال لم تحقق العملية العسكرية أهدافها، وعلى رأسها إسقاط النظام الإيراني، وفق تقرير لقناة "12" الإسرائيلية،
مع دخول المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران من جهة، والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى، أسبوعها الثاني، تتصاعد التحذيرات من تحول نوعي في طبيعة الصراع.
ويرى باحثون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر خطورة، حيث يتجه المشهد نحو الانتقال من الاعتماد على الصواريخ الباليستية باهظة الثمن إلى هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة منخفضة التكلفة، في تكتيك يهدف إلى استنزاف الدفاعات الجوية وإطالة أمد الاشتباك، مع زيادة الضغط على البنية التحتية للطاقة والمطارات والموانئ.
فاتورة الحرب: 6 مليارات دولار في الأسبوع الأول
كشفت تقديرات أولية لمركز (CSIS) أن الأسبوع الأول من الحرب كلف الجانب الأمريكي وحده نحو 6 مليارات دولار، حيث أبلغ مسؤولون في البنتاغون الكونغرس بهذه الأرقام هذا الأسبوع.
ويتوقع الجمهوريون أن تطلب الإدارة الأمريكية مزيداً من التمويل عبر مخصصات تكميلية، خاصة أن الجزء الأكبر من هذه النفقات (نحو 3.5 مليارات دولار) لم يكن مدرجاً في الميزانية الأصلية، وفقاً لـ"نيويورك تايمز".
ووفقاً للتفاصيل التي أوردها المركز، فإن الـ100 ساعة الأولى من العمليات العسكرية كلفت واشنطن 3.7 مليارات دولار، بمعدل يومي بلغ 891.4 مليون دولار. وتوزعت هذه التكاليف على النحو التالي:
التكاليف التشغيلية: بلغت حوالي 196 مليون دولار (خُصّص منها 178 مليوناً مسبقاً)
استبدال الذخائر: شكلت العبء الأكبر بقيمة 3.1 مليارات دولار، دون أي اعتماد مالي لها في الميزانية الأصلية
تعويض الخسائر وإصلاح البنية التحتية: قُدرت بنحو 350 مليون دولار إضافية غير مدرجة
وقال مارك كانسيان، كبير المستشارين، وكريس بارك، الباحث المشارك في المركز: "من المرجح أن تتطلب التكاليف غير المدرجة تمويلاً إضافياً من وزارة الدفاع الأمريكية، إما عبر مخصصات تكميلية أو من خلال مشروع قانون تسوية آخر".
وأضافا أن "التحول نحو استخدام ذخائر أمريكية أقل تكلفة، والانخفاض الحاد في عمليات إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، سيؤديان إلى خفض التكاليف. ومع ذلك، ستعتمد التكاليف المستقبلية بشكل أساسي على كثافة العمليات وفعالية الردود الإيرانية".
2700 صاروخ ومسيرة إيرانية.. ورد فعل إقليمي
أشار المعهد إلى أن طهران أطلقت ما يقارب 2700 صاروخ وطائرة مسيّرة في تقدير أولي خلال الأيام الأولى، بكلفة بلغت مليارات الدولارات.
وجاء هذا الرد الإيراني عقب الحملة العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، والتي استهدفت مواقع في مختلف أنحاء إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، في واحدة من أخطر الصراعات بالشرق الأوسط التي دفعت الأسواق المالية العالمية إلى حالة من عدم الاستقرار والتقلب.
وردت طهران بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه دول عربية في المنطقة، بهدف استهداف المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن.
وانتخب مجلس الخبراء الإيراني مجتبى خامنئي مرشدا جديدا خلفا لوالده الراحل علي خامنئي ليكون بذلك الشخص الثالث الذي يتولى أعلى منصب في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية بزعامة آية الله روح الله الخميني عام 1979.
وقد برز اسمه كخليفة محتمل لوالده الذي اغتيل يوم 28 فبراير 2026 في هجوم أمريكي إسرائيلي. وقد أودت الغارة أيضا بحياة نجله وزوجته ووالدته.
وبحسب مصادر لم تشأ الكشف عن اسمها، فإن انتخاب مجتبى قد جرى رغم تحفظات بعض أعضاء مجلس الخبراء الذين أعربوا عن خشيتهم من تعرّض نجل المرشد الراحل للاغتيال من قبل أمريكا وإسرائيل.
كما أنه يعتبر الشخصية المفضلة لدى الحرس الثوري الذي كان يتوجس من اختيار مرشح أقل صرامة في مواقفه.
من هو مجتبى خامنئي؟
ولد المرشد الجديد في مدينة مشهد بتاريخ الثامن من سبتمبر 1969 حيث تلقى تعليمه الابتدائي. وبعد إتمام دراسته ثانوية، درس علم الكلام على يد والده وعالم آخر هو آية الله محمود هاشمي شاهرودي، الذي تولى منصب رئيس السلطة القضائية في إيران بين عاميْ 1999 و2009.
أنهى مجتبى خامنئي دراسته الدينية قبل أن يتولى مهمة تدريس مادة علم الكلام في الحوزة العلمية بمدينة قم. وقد حاز على لقب حجة الإسلام وهي رتبة أدنى بعدة مراتب من آية الله في التسلسل الهرمي لرجال الدين الشيعة.
كما كان له دور سياسي وعسكري هام حيث كان يشغل منصب نائب رئيس مكتب والده المرشد الراحل حيث أوكلت له مهمة إدارة الشؤون السياسية والأمنية منذ عام 1997. مجتبى هوالإبن الثاني لعلي خامنئي ويقال إنه الأكثر نفوذا في عائلة المرشد الراحل. كما أنه من الشخصيات المؤثرة في الحكومة الإيرانية منذ سنوات عدة وشارك مجتبى خامنئي في الحرب العراقية الإيرانية حيث كان في الخطوط الأمامية لجبهة القتال بين عامي 1987 و1988. وقد تعزز نفوذه لاحقا داخل الأجهزة الأمنية والهيئات السياسية في الجمهورية الإسلامية.
وقد برز اسمه خلال الاحتجاجات التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2009 والتي فاز فيها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. حيث كان يقود قوات الباسيج ويقال إنه لعب دورا في قمع التظاهرات العارمة وقتها. نظرا للسطوة الكبيرة والنفوذ الذي كان يمارسه على قوات الباسيج.
العقوبات الأمريكية
في عام 2019، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسم مجتبى خامنئي على قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات نظرا للعلاقة التي تربطه بفيلق القدس التابع للحرس الثوري والذي كان على صلة وثيقة بحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق إضافة إلى حركتيْ حماس والجهاد في فلسطين.
وقد بررت إدارة ترامب القرار وقتها بأنه يأتي في إطار سياسة واشنطن باستهداف الشخصيات المحيطة بالمرشد الأعلى الراحل حيث اتُهم بلعب دور في سياسات طهران داخل الجمهورية الإسلامية وخارجها.
ثروة بالمليارات؟
وتقول تقارير إعلامية غربية إن مجتبى رجل أعمال ثريّ يتمتع بثروة قدرت بمليارات الدولارات. وقد أفادت وكالة بلومبرغ قي يناير الماضي أنه استخدم وسطاء منذ عام 2011 لنقل عائدات النفط الإيراني إلى خارج البلاد. وقد برز اسم المصرفي علي أنصاري في إدارة تلك المعاملات. كما كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن قيمة الممتلكات العقارية لمجتبى في أوروبا وحدها قُدرت بأكثر من 460 مليون يورو.

لا يوجد تعليقات