الأمم المتحدة :استمرار الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله رغم تمديد وقف إطلاق النار.. - استمرار القتل والانتهاكات في غزة والاستيطان في الضفةغير مسبوق ونقص التمويل يفاقم الجوع

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 19 مايو 2026 5:15 ص GMT
بيروت ـ غزة : اوروبا والعرب
أعربت الأمم المتحدة عن أسفها لاستمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، رغم الإعلان عن تمديد فترة وقف الأعمال العدائية لمدة 45 يوما، حيث أفادت السلطات اللبنانية بسقوط ضحايا مدنيين داخل أراضيها. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة صباح الثلاثاء
وخلال مؤتمر صحفي في نيويورك الاثنين، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن قوات حفظ السلام الأممية (الـيونيفيل) واصلت رصد "نشاط جوي قتالي مستمر" في منطقة عملياتها منذ إبرام الاتفاق، الذي جاء عقب محادثات بين إسرائيل ولبنان بتيسير من الولايات المتحدة.
وكان الأمين العام أنطونيو غوتيريش قد رحب بالإعلان عن تمديد وقف الأعمال العدائية وأكد دعم الأمم المتحدة لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الأعمال القتالية وتخفيف المعاناة عن المجتمعات المحلية على جانبي الخط الأزرق، الفاصل بين البلدين. وحث جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال العدائية بالكامل والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف، استعرض آجيت سونغهاي تقريرا أصدره مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يغطي 19 شهرا من "الانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم الفظائع، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية مايو/أيار 2025".
أشار سونغهاي إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقال إن ذلك خفف من الحجم الهائل للعنف وفتح هامشا إنسانيا متواضعا، "لكن عمليات القتل وتدمير البنية التحتية استمرت بشكل شبه يومي، فيما لا يزال الوضع الإنساني العام كارثيا. وكل ذلك بينما تواصل حماس انتهاكاتها بما في ذلك ضد سكان غزة أنفسهم".
وفي الضفة الغربية، أفاد التقرير الأممي بأن معدل التهجير القسري للفلسطينيين وصل إلى مستويات لم تُشهد منذ عقود، وبأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير مسبوق.
وقال سونغهاي: "تواصل القوات العسكرية والشرطية الإسرائيلية والمستوطنون قتل مزيد من الفلسطينيين دون أي مساءلة، وكثيرا ما ينفذون هذه العمليات معا. إن سجل العنف والظلم مستمر، وسيؤثر في الفلسطينيين لأجيال قادمة".
وتحدث سونغهاي عن سبب استمرار كل هذه الانتهاكات، وأرجعه إلى عدم بذل ما يكفي من الجهود لوقفها أو لضمان المساءلة عنها وعدم مواجهة المحرك الأساسي وهو الاحتلال طويل الأمد.
مسؤولية الدول الأخرى
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة أن تتخذ الدول الأخرى بشكل عاجل - إلى جانب إصدار بيانات الإدانة - كل التدابير المتاحة لها والمتوافقة مع القانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان تفكيك المستوطنات القائمة، وحماية المدنيين، وتحقيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة من جميع الأطراف، وضمان قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الإنسانية.
وأنهى كلمته في المؤتمر الصحفي بالقول: "في سياق كهذا، فإن غياب التحرك ليس سلبية، بل هو رخصة".
أشار سونغهاي إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقال إن ذلك خفف من الحجم الهائل للعنف وفتح هامشا إنسانيا متواضعا، "لكن عمليات القتل وتدمير البنية التحتية استمرت بشكل شبه يومي، فيما لا يزال الوضع الإنساني العام كارثيا. وكل ذلك بينما تواصل حماس انتهاكاتها بما في ذلك ضد سكان غزة أنفسهم".
وفي الضفة الغربية، أفاد التقرير الأممي بأن معدل التهجير القسري للفلسطينيين وصل إلى مستويات لم تُشهد منذ عقود، وبأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير مسبوق.
وقال سونغهاي: "تواصل القوات العسكرية والشرطية الإسرائيلية والمستوطنون قتل مزيد من الفلسطينيين دون أي مساءلة، وكثيرا ما ينفذون هذه العمليات معا. إن سجل العنف والظلم مستمر، وسيؤثر في الفلسطينيين لأجيال قادمة".
وتحدث سونغهاي عن سبب استمرار كل هذه الانتهاكات، وأرجعه إلى عدم بذل ما يكفي من الجهود لوقفها أو لضمان المساءلة عنها وعدم مواجهة المحرك الأساسي وهو الاحتلال طويل الأمد.
مسؤولية الدول الأخرى
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة أن تتخذ الدول الأخرى بشكل عاجل - إلى جانب إصدار بيانات الإدانة - كل التدابير المتاحة لها والمتوافقة مع القانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان تفكيك المستوطنات القائمة، وحماية المدنيين، وتحقيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة من جميع الأطراف، وضمان قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الإنسانية.
وأنهى كلمته في المؤتمر الصحفي بالقول: "في سياق كهذا، فإن غياب التحرك ليس سلبية، بل هو رخصة".
إلا أن بعثة (اليونيفيل) أكدت أن الغارات الجوية الإسرائيلية طالت الجنوب اللبناني، بما في ذلك مناطق قريبة من مواقع تابعة للأمم المتحدة. كما رصدت البعثة أكثر من ألف حادثة إطلاق نار مصدرها المواقع الإسرائيلية في الجنوب، فضلا عن إطلاق عشرات المقذوفات التي نسبت إلى جماعات مسلحة لبنانية غير حكومية، ويرجح أنها تابعة لحزب الله، منذ يوم السبت.
وقال حق إن أحد مواقع اليونيفيل في محيط منطقة البياضة تعرّض لـ "أضرار جسيمة نتيجة سقوط مقذوف داخل الموقع وآخر في محيطه المباشر، شملت أضرارا واسعة في الهياكل والمعدات".
وأشار إلى أن مصدر المقذوف لم يتحدد بعد، مجددا دعوته لجميع الأطراف الفاعلة إلى احترام حرمة مباني الأمم المتحدة وضمان سلامة وأمن موظفي المنظمة في جميع الأوقات.
وعن الاوضاع في الاراضي الفلسينية حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن نقص التمويل يعيق العمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة الأمر الذي يترك مزيدا من الناس جوعى أو محرومين من الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأوضح مكتب أوتشا أن النداء العاجل لعام 2026 – الذي يسعى لتأمين ما يزيد قليلا عن 4 مليارات دولار لدعم نحو ثلاثة ملايين شخص في قطاع غزة والضفة الغربية – لم يتلق حتى الآن سوى 12 في المائة من نسبة التمويل المطلوب، حيث تم استلام 490 مليون دولار فقط حتى الآن.
وذكر المكتب الأممي أن أحد الآثار الواضحة لهذا الوضع تتجلى في مجال المساعدات الغذائية؛ ففي غزة، تقوم الأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني بدعم المطابخ لتوفير مليون وجبة يوميا. ويُمثل هذا الرقم انخفاضا ملحوظا مقارنة بـ 1.8 مليون وجبة يوميا كانت تُقدم في شهر شباط/فبراير الماضي.
ويعمل شركاء الأمم المتحدة في مجال الأمن الغذائي على التحول تدريجيا من تقديم المساعدات الغذائية إلى دعم سبل العيش والمساعدات النقدية، وذلك لتمكين الناس من إنتاج غذائهم بأنفسهم، وتوليد الدخل، واتخاذ خياراتهم الخاصة. ومع ذلك، يفيد الشركاء بأن القطاع الخاص لا يوفر حاليا ما يكفي من الأغذية المغذية والمتنوعة وميسورة التكلفة.
ونتيجة لذلك، فإن عائلة واحدة من بين كل خمس عائلات لا تتناول سوى وجبة واحدة في اليوم، بينما تحرم الأمهات أنفسهن من الطعام لكي يجد أطفالهن ما يأكلونه.
وإلى جانب محدودية التمويل، تتعرض العمليات الإنسانية للتقويض جراء القيود المفروضة على دخول قطع الغيار الحيوية، ومولدات الطاقة الاحتياطية، وغيرها من المعدات، فضلا عن النقص في الوقود وزيوت المحركات.
وبالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه العمليات عقبات تتمثل في القيود المفروضة على عمل الشركاء الرئيسيين، والقيود المفروضة على حرية التنقل داخل قطاع غزة، وتضرر الطرق والبنية التحتية.
وفي غضون ذلك، لا تزال العمليات العسكرية في غزة تؤثر على المدنيين. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، رصد الشركاء العاملون على الأرض نزوح أكثر من 150 عائلة من شرق خان يونس ومن شرق مدينة غزة. وقد أفادت العائلات المتضررة بأنها فرّت بسبب تحركات الدبابات أو القصف.
وأفاد مكتب أوتشا بعودة نحو 20 عائلة إلى ديارها، بينما لا تزال معظم العائلات في عداد النازحين. وقد حددت المنظمات الشريكة أربعين عائلة من النازحين الجدد كحالات تستدعي مساعدة طارئة، بعد أن فروا بما خفّ حمله فقط؛ وقد بدأت بالفعل استجابة مشتركة من عدة جهات إغاثية لإعانتهم.
معظم السكان لا يزالون في حالة نزوح
وتجدر الإشارة إلى أن معظم سكان غزة - البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة - لا يزالون في حالة نزوح، وغالبا ما يعيشون في ظروف مزرية.
وأكدت الأمم المتحدة ضرورة توفير الحماية للمدنيين في جميع الأوقات، ويشمل ذلك السماح لهم بالانتقال إلى أماكن أكثر أمانا حيث يمكن تلبية احتياجاتهم الأساسية. كما شددت على ضرورة السماح لهم بالعودة طواعية متى سمحت الظروف بذلك.
كما أكد حق حادثة عرقلت فيها حركة قوات حفظ السلام بالقرب من ميناء الناقورة يوم الجمعة، حيث "قام سبعة جنود إسرائيليين بإيقاف قافلة تابعة لليونيفيل، وصوبوا أسلحتهم نحو المركبات، وأجروا تفتيشا لإحدى سيارات الإسعاف قبل السماح لها بالمضي قدما".
قال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن وقف إطلاق النار في غزة أدى إلى خفض العنف إلا أن عمليات القتل والتدمير والانتهاكات مستمرة بشكل يومي، وإن معدل التهجير القسري في الضفة الغربية المحتلة وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.

لا يوجد تعليقات