نتائج قمة الاتحاد الاوروبي بحضور قادة دول في منطقة الشرق الاوسط : تحديد اولويات ابرزها استعادة جرية الملاحة في مضيق هرمز وتحقيق وقف اطلاق نار كامل يمهد لسلام مستدام

- Europe and Arabs
- السبت , 25 أبريل 2026 6:55 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
تواجه أوروبا اليوم بيئة أمنية بالغة الصعوبة، تتطلب منها رؤية شاملة لتحقيق سلام وأمن مستدامين، والعمل على تحقيقها، سواء في أوكرانيا أو في الشرق الأوسط. هذا ماجاء على لسان انطونيو كوستا رئيس الاتحاد الاوروبي عقب انتهاء قمة انعقدت في قبرص على مدى يومين وشارك في اليوم الثاني منها "الجمعه " عدد من قادة دول منطقة الشرق الاوسط والخليج وحسب بيان اوروبي وزع في بروكسل اضاف كوستا " يحمل اجتماعنا في قبرص، في هذا السياق، دلالة رمزية هامة، إذ يُظهر دعم الاتحاد الأوروبي الثابت والواضح للدول الأعضاء الأكثر تضررًا من الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
بالنسبة لقبرص، لا يُعد هذا الوضع قضية نظرية، ولذلك من الأهمية بمكان أن نكون هنا اليوم، إلى جانبكم، عزيزي نيكوس، لنوجه رسالة واضحة عن الوحدة والتضامن الأوروبيين. تُعد قبرص ركيزة أساسية للتعاون والمشاركة الأوروبية في المنطقة.
كان الوضع الأمني في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية على أوروبا ومواطنيها من أبرز محاور مناقشاتنا.
تُعتبر اتفاقيات وقف إطلاق النار الأخيرة - بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ولبنان - تطورات إيجابية. والآن، يجب على جميع الأطراف الانخراط بحسن نية لتحقيق السلام. الاتحاد الأوروبي ليس طرفًا في الصراع، ولكنه سيكون جزءًا من الحل. بينما ندعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل تفاوضي لهذا النزاع، فإن مبادئنا واضحة: لا يمكن تحقيق السلام الحقيقي إلا بالدفاع عن القانون الدولي بطريقة ثابتة ومبدئية.
وأولوياتنا واضحة أيضاً:
أولاً، استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز؛
ثانياً، العمل على تحقيق وقف إطلاق نار مستقر ودائم يمهد الطريق لسلام مستدام في المنطقة؛
ثالثاً وأخيراً، لا يمكن أن يكون هناك شرق أوسط مستقر في ظل وجود إيران المسلحة نووياً، وسيواصل الاتحاد الأوروبي المساهمة في تحقيق هذا الهدف، كما فعل في السابق.
التقينا بقادة الأردن ولبنان وسوريا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي. يعلم شركاؤنا أنهم يستطيعون الاعتماد علينا، وقد كنا على تواصل مكثف معهم.
بعد أيام قليلة من بدء النزاع في الشرق الأوسط، نظمتُ أنا والرئيسة فون دير لاين مؤتمراً عبر الفيديو مع جميع قادة المنطقة لتبادل الآراء حول الوضع وتقديم دعم الاتحاد الأوروبي. وفي الأسبوع الماضي، كنتُ في منطقة الخليج للقاء قادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، وذلك عقب زيارة الممثل السامي.
وبالتوازي، وبقيادة فرنسا، وبالتعاون مع المملكة المتحدة، يُحضّر تحالفٌ يضم أكثر من 50 دولة مهمة دفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، حال استيفاء الشروط الأمنية اللازمة.
وخلال اجتماعنا، ناقشنا استعداد الاتحاد للاستجابة لهذا الوضع الجيوسياسي والأمني المعقد. ويشمل ذلك تحديد كيفية استخدام بند المساعدة المتبادلة عمليًا بشكل أدق. وقد أطلعنا الممثل السامي أمس على آخر المستجدات بشأن العمل الجاري في هذا الشأن.
ويُؤثر الصراع في الشرق الأوسط تأثيرًا بالغًا على أسعار الوقود الأحفوري، مما يُعيق النمو ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والشركات. وفي مارس/آذار، اتفق القادة الأوروبيون على ضرورة اتخاذ تدابير للاستجابة لهذه الأزمة. ويتضمن البيان الذي قدمته الرئيسة فون دير لاين هذا الأسبوع مجموعةً هامةً من التدابير والتوصيات. ويُعد التنسيق أمرًا أساسيًا، ونحن على أتم الاستعداد لتكثيف استجابتنا. سنواصل مراقبة الوضع عن كثب وتكييف نهجنا وفقًا لذلك.
على المدى البعيد، لا يوجد أمام أوروبا سوى خيار واحد: تسريع تحولنا في قطاع الطاقة وتسريع نشر مصادر الطاقة النظيفة المحلية. هذه هي الطريقة الوحيدة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأخرى وضمان أمننا الطاقي.
ناقشنا هذا الصباح ميزانيتنا طويلة الأجل المقبلة (ما يُعرف بالإطار المالي متعدد السنوات). تقع على عاتقنا مسؤولية جماعية للتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام. بهذه الطريقة فقط نضمن انطلاق الإطار المالي متعدد السنوات بقوة منذ بداية عام ٢٠٢٨. وسيكون توفير الموارد اللازمة لتحقيق طموحاتنا أمرًا بالغ الأهمية.
أكد نقاشنا اليوم على ضرورة أن تلعب الموارد الذاتية الجديدة دورًا هامًا في تمويل الميزانية. لا يزال هناك عمل يتعين القيام به. سيظل اقتراح المفوضية بشأن حزمة الموارد الذاتية الجديدة أساسًا لهذا العمل، كما أُبديت أيضًا انفتاح على دراسة مقترحات أخرى، ولا سيما تلك التي قدمها البرلمان الأوروبي. وقد وفر نقاشنا توجيهات هامة للخطوات المقبلة. سنعود إلى مناقشة الإطار المالي متعدد السنوات في يونيو، استنادًا إلى مقترح أولي يتضمن أرقامًا أعدته الرئاسة القبرصية.
وختامًا، هكذا تستجيب أوروبا للبيئة الجيوسياسية المتغيرة:
ندعم أوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي؛ ونؤدي دورًا فاعلًا في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط؛
ونحمي مواطنينا وشركاتنا من الصدمات الاقتصادية؛
ونمهد الطريق لميزانية طموحة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي.

لا يوجد تعليقات