المقاومة الايرانية :تشكيل الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر هما الطريق لمستقبل إلبلاد ..رفض قاطع لاختيار رضا بهلوي

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 4 مارس 2026 4:47 ص GMT
واشنطن : اوروبا والعرب
استضافت شبكة فوكس نيوز الأمريكية في برنامجها الإخباري السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، لمناقشة التطورات المتسارعة والزخم المتصاعد داخل إيران. وأوضح جعفرزاده خلال المقابلة حجم الرفض الشعبي لدكتاتوريتي الملالي ونظام الشاه، مسلطاً الضوء على الإعلان عن تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية ونقل السيادة للشعب بناءً على مبادئ ديمقراطية واضحة. بحسب ماجاء في بيان اعلامي وزعه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وتلقينا نسخة منه واضاف تحت عنوان " زخم شعبي ورفض قاطع للدكتاتورية "، أكد جعفرزاده في مستهل حديثه أن الزخم الشعبي ضد النظام داخل إيران لم يتوقف، بل هو مستمر في التصاعد منذ أشهر وسنوات. وأشار إلى أن الاحتجاجات الميدانية شملت 400 مدينة موزعة على كافة محافظات إيران الـ 31، حيث أظهر الشعب رغبة عارمة في إنهاء حكم الملالي وإرساء التعددية السياسية والديمقراطية.
وسلط جعفرزاده الضوء على الشعارات الجذرية التي رددها المتظاهرون، مثل الموت لخامنئي والموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي. وأكد أن هذه الهتافات توضح بجلاء أن الإيرانيين يرفضون رفضاً قاطعاً العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه في الماضي، ويتطلعون حصراً نحو بناء مستقبل حر.
الحكومة المؤقتة ونقل السيادة
وفي إطار الحديث عن البديل السياسي، أوضح القيادي في المقاومة الإيرانية أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، قد أعلنت تشكيل حكومة مؤقتة. وبيّن أن الهدف الأساسي لهذه الحكومة هو إدارة الفترة الانتقالية التي ستعقب السقوط الحتمي لنظام آيات الله، لضمان النقل السلمي والكامل للسيادة إلى الشعب الإيراني.
خطة النقاط العشر وملامح الجمهورية الجديدة
وشدد جعفرزاده على أن مسار هذه الحكومة المؤقتة يستند بالكامل إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة رجوي. وتؤكد هذه الخطة على أن صندوق الاقتراع هو المعيار الوحيد للشرعية السياسية في البلاد.
كما تتضمن الخطة مبادئ لا غنى عنها لبناء دولة حديثة، وتشمل: الفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وضمان الحريات العامة كحرية الأديان والصحافة والأحزاب السياسية، إلى جانب اقتصاد السوق الحر والاعتراف بحقوق القوميات المختلفة. واختتم جعفرزاده المقابلة بالتأكيد على الالتزام بتأسيس جمهورية غير نووية، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق هذا المستقبل المنشود.
وفي بيان اخر منفصل قالت المقاومة الايرانية انه في مقابلة تلفزيونية خاصة مع المذيع جيم شوتو على شبكة سي إن إن (CNN) الأمريكية، ناقش علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، آفاق التغيير في إيران في ظل التطورات المتسارعة. وأكد صفوي في تصريحاته أن الضربات الجوية وحدها لن تسقط النظام، مشدداً على أن التغيير الجذري يجب أن ينبع من الأرض بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق. كما شن هجوماً لاذعاً على رضا بهلوي، رافضاً أي محاولة لإعادة إنتاج دكتاتورية الشاه المقبورة.
نهاية الاستبداد والتغيير من الداخل
استهل صفوي حديثه بوصف مقتل خامنئي بأنه يمثل نهاية لـ 47 عاماً من الاستبداد الديني والطغيان الذي حكم إيران. ورداً على الآمال الأمريكية بأن يكمل الشعب الإيراني المهمة، أوضح صفوي بوضوح أن حملات القصف الجوي، استناداً إلى تجارب الماضي، لن تؤدي بمفردها إلى تغيير النظام. وأكد أن إسقاط النظام يجب أن يتحقق على الأرض من خلال تضافر جهود الشعب الإيراني مع المعارضة المنظمة و المهيكلة.
حكومة مؤقتة وتضحيات جسيمة
تطرق صفوي إلى الخطوة الاستراتيجية التي اتخذها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإعلان تشكيل حكومة مؤقتة. وأوضح أن مهمة هذه الحكومة ستقتصر على إجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد للجمهورية.
وأشار إلى أن هذا المسار معبد بدماء وتضحيات جسيمة، مذكراً بإعدام أكثر من 100 ألف معارض، من بينهم شقيقه، بالإضافة إلى 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة عام 1988 بأوامر مباشرة من خميني.
عمليات جريئة لوحدات المقاومة
لتأكيد قدرة المقاومة على الأرض، كشف صفوي عن تفاصيل هجوم جريء نفذه 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق يوم الاثنين الماضي ضد مجمع خامنئي المحصن. ورغم فقدان أو اعتقال 100 من المقاتلين خلال العملية، تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح، مؤكداً أن وحدات المقاومة لا تزال نشطة وتنفذ عملياتها في مختلف المدن الإيرانية.
رفض قاطع لرضا بهلوي وإرث نظام الشاه
وفي رد حاسم على سؤال حول تنصيب رضا بهلوي لنفسه، وصفه صفوي بأنه بقايا من الماضي، مؤكداً أنه يستمد شهرته فقط من السمعة السيئة لوالده. وانتقد برنامج بهلوي المستقبلي، مشيراً إلى أنه يركز السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية في يد رجل واحد، وهو ما يمثل دكتاتورية ولكن بعلامة تجارية مختلفة.
وأكد صفوي أن الشعب الإيراني حارب طوال الـ 120 عاماً الماضية ضد أربع دكتاتوريات؛ دكتاتورية جد بهلوي، ووالده، وخميني، وخامنئي. واختتم حديثه بالقول إن بهلوي لم يفعل شيئاً طوال 47 عاماً سوى عيش حياة باذخة في واشنطن، بينما كانت المقاومة تدفع أثماناً باهظة في الميدان، مشدداً على أن مستقبل إيران لا يمكن أن يتضمن أي أثر لدكتاتورية نظام الشاه أو دكتاتورية الملالي.

لا يوجد تعليقات