هجمات على السفن، وارتفاع أسعار النفط، وتفاقم الأزمة الإنسانية .. بسبب الحرب في الشرق الاوسط

 

بيروت ـ طهران : اوروبا والعرب 
لا تزال أصداء الأزمة في الشرق الأوسط تتردد في أنحاء المنطقة وخارجها؛ حيث ارتفعت أسعار النفط لتلامس حاجز الـ 100 دولار للبرميل، في ظل استهداف السفن وبنية الطاقة التحتية الذي سبب إرباكا في مسارات الإمداد الحيوية. ومع استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله وإيران، وردت أنباء عن إصابة سفن في مضيق هرمز وخليج عمان، مما أثار المخاوف من صدمات أوسع تطال الأسواق العالمية. وفي غضون ذلك، تعمل وكالات الأمم المتحدة على توسيع نطاق الإغاثة الإنسانية مع تزايد موجات النزوح وتفاقم احتياجات المدنيين في كافة أرجاء المنطقة
وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا  مساء الخميس  للاستماع إلى إحاطة حول اللجنة المشرفة على العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: قرار مجلس الأمن الدولي أمس غير عادل ومدفوع سياسيا -حسب قناة القاهرة الإخبارية.
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل قابلتا دبلوماسيتنا بالعدوان، و برنامج طهران النووي خضع لمراقبة وتفتيش صارم.
وأضاف مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: برنامج إيران النووي سلمي مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل تشنان حربا غير شرعية علينا.
وقالت بلومبرغ: توقف العمل في مشروع كابلات ضخمة لشركة ميتا بالخليج بسبب الحرب الإيرانية.
وقد أنشأ مجلس الأمن اللجنة عام 2006. وتتولى اللجنة مراقبة العقوبات المفروضة بعد فشل إيران في وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. وتشمل هذه الإجراءات قيودا على نقل التكنولوجيا والمواد المتعلقة بالبرنامج النووي، فضلا عن تجميد أصول الأفراد والكيانات المرتبطة به.
في غضون ذلك، تستعد منظمات الإغاثة في أفغانستان لاحتمال تدفق أعداد كبيرة من العائدين من إيران، حيث يُتوقع أن يعود ما يصل إلى 800 ألف أفغاني إذا استمرت الأزمة، وفقا لتقديرات منظمات الإغاثة الإنسانية.
وتحذر منظمات الإغاثة من أن استمرار النزاع والقيود الحدودية يُعقّدان عمليات الإمداد وإيصال المساعدات، مما يُجبر برنامج الأغذية العالمي على البحث عن طرق إمداد بديلة، حيث تُبطئ الاضطرابات في إيران وعلى طول الحدود الباكستانية حركة المساعدات الغذائية المنقذة للحياة.
نزوح أكثر من 3 ملايين إيراني
ذكرت مفوضية شؤون اللاجئين أن التقديرات الأولية تشير إلى أن 3.2 مليون شخص (أي ما بين 600 ألف ومليون أسرة إيرانية) نزحوا مؤقتا داخل إيران نتيجة للصراع الدائر.
وأوضحت المفوضية أن معظمهم يفرون من طهران وغيرها من المدن الكبرى باتجاه شمال البلاد والمناطق الريفية بحثا عن الأمان. ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم مع استمرار الأعمال العدائية، مما ينذر بتصعيد مقلق في الاحتياجات الإنسانية.
كما تتأثر أيضا أسر اللاجئين المقيمة في البلاد، ومعظمهم من الأفغان، الذين يُعدّون أكثر عرضة للخطر نظرا لوضعهم الهش أصلا ومحدودية شبكات الدعم المتاحة لهم. وتغادر هذه الأسر المناطق المتضررة وسط تزايد انعدام الأمن ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وفي بيان صدر امس، قالت أياكي إيتو، مديرة قسم الطوارئ ودعم البرامج ومنسقة الاستجابة الإقليمية للاجئين في حالات الطوارئ بالشرق الأوسط إن المفوضية تعمل على تكييف استجابتها لتلبية الاحتياجات المتزايدة، بالتعاون مع السلطات الوطنية والشركاء لتقييم المتطلبات المستجدة وتعزيز الجاهزية مع ازدياد تحركات السكان.
في لبنان أيضا، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الخطير للأعمال العدائية على طول الخط الأزرق .
وذكرت البعثة أنها رصدت أكثر من 120 قذيفة أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وردّت إسرائيل بسبع غارات جوية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي. ونبهت البعثة إلى أن جميع هذه الأفعال تشكل انتهاكات جسيمة للقرار 1701.
وحذرت اليونيفيل من أن التصعيد الأخير على طول الخط الأزرق يتسبب مجددا في نزوح مئات الآلاف من السكان وتدمير واسع النطاق للأحياء والقرى. وتفيد التقارير بمقتل المئات وإصابة آخرين.
وأكدت البعثة أن قواتها لا تزال موجودة على الأرض، تراقب التطورات وتُبلغ عنها بحيادية، وتنسق بين الأطراف، وتُسهّل -حيثما أمكن- تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين
وحثت - في بيان أصدرته امس الخميس - الأطراف على إنهاء الأعمال العدائية، والالتزام مجددا بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، من أجل سلامة وأمن المدنيين على جانبي الخط الأزرق. 
حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن منطقة الشرق الأوسط تدفع إلى حافة الانهيار. وقال إن الضربات العسكرية الضخمة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والهجمات الإيرانية اللاحقة على عدة دول، والتي أدانها مجلس الأمن بشدة ، تُشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، وتتسبب في معاناة هائلة للمدنيين. 
وفي كلمة ألقاها أثناء تسلمه جائزة أتاتورك الدولية للسلام في العاصمة التركية أنقرة، أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن خفض التصعيد والحوار هما السبيل الوحيد للمضي قدما.
وحث جميع الأطراف على وقف الأعمال العدائية، والالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين، والعودة فورا إلى طاولة المفاوضات.
الأمم المتحدة وعمل متواصل من أجل السلام
شكر الأمين العام للأمم المتحدة شعب تركيا وحكومتها على هذا التكريم، وقال إنه يتقبل الجائزة نيابة عن موظفي الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم الذين يعملون يوميا على تعزيز السلام وتقديم المساعدات في أخطر مناطق العالم، ونيابة عن قوات حفظ السلام التي تحافظ على وقف إطلاق النار الهش.
وقال لدى تسلمه الجائزة: "نسمع في جميع أنحاء العالم الكثير من الحديث عن السلام، لكننا لا نرى منه إلا القليل جدا".
تأتي زيارة الأمين العام لتركيا، ضمن زيارات التضامن الرمضانية السنوية التي يقوم بها الأمين العام. وقال غوتيريش إنه اختار تركيا لتكون وجهته الأخيرة في رمضان قبل نهاية فترة ولايته في آخر العام الحالي، تقديرا لكرم الدولة وشعبها في استضافة ملايين اللاجئين، وهو أكبر عدد تستضيفه أي دولة خلال فترة ولايته في الأمم المتحدة.
وبعد محادثات مع الرئيس التركي  التقى الأمين العام ممثلي المنظمات غير الحكومية الداعمة للاجئين. وزار أيضا مديرية الهجرة في محافظة أنقرة، مسلطا الضوء على أهمية التعاون بين المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية في مساعدة اللاجئين. كما التقى أيضا بفريق الأمم المتحدة القُطري.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات