الجيش والشرطة في اسبانيا استعدوا لمواجهة الفارين من المغرب الى سبته .. الرباط اقامت اسلاك شائكة ومنعت شباب من السفر بالقطارات الى الشمال لتكرار محاولة نهاية يوليو

- Europe and Arabs
- السبت , 15 أغسطس 2026 7:54 ص GMT
مدريد ـ بروكسل : اوروبا والعرب
انتشر أفراد الجيش الاسباني لحراسة المتاجر الكبرى والمباني الحكومية مساء الجمعة، وكثفت دوريات الشرطة تواجدها في الشوارع الرئيسية. ساد الهدوء وسط المدينة، وامتلأت المقاهي والمطاعم، على عكس الأيام المتوترة التي أعقبت عملية عبور الحدود الدامية في 30 يوليو/تموز.
كما شدد المغرب إجراءات الرقابة. وتُحقق الرباط في تقارير مجهولة المصدر تدعو إلى عبور جماعي في 15 أغسطس/آب، وتحذر من ملاحقة المنظمين والمشاركين قضائيًا. وتم تعزيز الأمن قرب الحدود مع سبتة ومليلية، ونُصبت أسلاك شائكة جديدة. وفي الدار البيضاء وفاس والقنيطرة، منعت السلطات مجموعات مختلفة من استقلال القطارات والحافلات المتجهة شمالًا. بحسب مانقلت وسائل الاعلام البلجيكية في بروكيل عن رويترز صباح السبت
ووفقًا لتقديرات الحكومة الإسبانية، وصل أكثر من 72 ألف مهاجر إلى سبتة في نهاية يوليو، ولقي 96 شخصًا على الأقل حتفهم. انطلق العديد منهم من شاطئ فنيدق في المغرب وحاولوا السباحة حول حاجز الأمواج في تراخال. وعادت الغالبية العظمى منهم إلى المغرب طواعيةً بعد ذلك بوقت قصير.
ومنذ ذلك الحين، أقامت إسبانيا حاجزًا بحريًا وأرسلت أكثر من 500 شرطي إضافي من البر الرئيسي. وقال وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا: "نواصل نشر جميع العناصر اللازمة لاستعادة الوضع الطبيعي بأسرع وقت ممكن ومنع تكرار أحداث 30 يوليو/تموز".
ولا يزال نحو 5000 مهاجر في سبتة. تُجري السلطات فحصًا لملفات البالغين، وقد اتخذت قرارات في أكثر من 500 قضية لجوء، رُفض معظمها. ويجري ترحيل الأشخاص الذين لا يحملون تصاريح إقامة إلى المغرب. ولا يُسمح بالاستثناءات إلا في حالات استثنائية بالغة الخطورة.
ويحذر بعض المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة في 30 يوليو/تموز الآخرين من خطورة الرحلة. سبح إدريس صادق، البالغ من العمر 22 عامًا، لمدة خمس ساعات من الفنيدق، وقال: "لا تعبروا الآن يا إخوتي، لن تجنوا إلا المعاناة". ويخشى عادل جميل، البالغ من العمر 17 عامًا، ألا يُحقق الوافدون الجدد أي شيء، لأنه لا يوجد حل يُرضي الجميع. ومع ذلك، فقد أوضح سبب إقدامه على هذه المخاطرة بنفسه: "لو بقيت مع والديّ، لكنت مت ببطء. لكن إذا خاطرت بحياتي، ووصلت، وبنيت مستقبلي، فسيكون ذلك أفضل".

لا يوجد تعليقات