شركة إسرائيلية أسسها جنود وضباط استخبارات سابقون وراء رحلات اجلاء الفلسطينيين من غزة .. الأمم المتحدة: توسع الاستيطان يدفع إلى تهجير جماعي في الضفة الغربية

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 18 مارس 2026 4:15 ص GMT
غزة : اوروبا والعرب ـ وكالات
كشفت تقارير اعلامية تفاصيل مخطط اجلاء سكان غزة من القطاع فور انتهاء الحرب وعقب الدمار الذي سببه القصف الاسرائيلي كما كشفت التقارير من يقف وراء هذا المخطط .. وبحسب مانقل موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز " فانه في نوفمبر الماضي، هبطت رحلة جوية في جنوب أفريقيا حاملة نحو 150 فلسطينيًا من قطاع غزة. ولم تكن هذه الرحلة الوحيدة، فمنذ مايو الماضي، هبطت على الأقل ثلاث رحلات أخرى محملة بسكان من غزة الذين سجلوا رغبتهم في مغادرة القطاع المحاصر بسبب الحرب، متجهين إلى إندونيسيا وجنوب أفريقيا، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
وكشف تحقيق أجرته الوكالة أن مجموعة إسرائيلية كانت وراء تنظيم هذه الرحلات، حيث أسسها ناشط مؤيد بشدة لمقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإعادة توطين الفلسطينيين من غزة. ويضيف أن الإفلات المزمن وواسع النطاق من العقاب "يسهل ويشجع على العنف والمضايقات ضد الفلسطينيين".
يغطي التقرير فترة تصل الى 12 شهرا حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ويوثق 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات، مقارنة بـ 1400 حادثة خلال فترة التقرير السابق. ويشمل ذلك المضايقات المتواصلة، والترهيب، وتدمير المنازل والأراضي الزراعية.
"مستوطنون جنود"
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تزامنا مع موسم قطف الزيتون، وثّق التقرير 42 هجوما من قبل المستوطنين أدت إلى إصابة 131 فلسطينيا، بينهم 14 امرأة وطفل واحد، وهو أعلى عدد يُسجل في شهر واحد منذ عام 2006.
الهجمات اليومية من قبل المستوطنين المسلحين والجنود و"المستوطنين الجنود" - الذين سُلح كثير منهم بالسلاح والمعدات وتلقوا التدريب من قبل السلطات الرسمية - إضافة إلى إغلاق مزيد من الأراضي أمام المزارعين وأصحاب الأراضي الفلسطينيين، جعلت موسم عام 2025 الأسوأ منذ عقود.
في بعض الحالات، وجد التقرير أن أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي أصبحت المحفز الأخير الذي أدى إلى النزوح. كما أدت اعتداءات أخرى إلى تفكك الأسر، إذ اضطرت النساء والأطفال إلى المغادرة بينما بقي أفراد الأسرة من الرجال لمحاولة الحفاظ على الأراضي والممتلكات.
تهجير في الضفة الغربية وغزة
وقال التقرير: "إن التهجير في الضفة الغربية المحتلة، الذي يتزامن مع التهجير الشامل للفلسطينيين في غزة، على يد الجيش الإسرائيلي، يبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي".
ويشير تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مخاطر النزوح المتزايدة التي يواجهها آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية الواقعة شمال شرق القدس الشرقية بسبب تقدم مخططات التوسع الاستيطاني.
وأضاف أن النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. كما يشير التقرير إلى أن مثل هذه الأفعال قد تترتب عليها مسؤولية جنائية فردية للمسؤولين الضالعين فيها، وقد ترقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية.
يخلص التقرير إلى أن نقل الصلاحيات من الجيش الإسرائيلي إلى السلطات المدنية، وإجراءات مصادرة أراض فلسطينية لصالح التوسع الاستيطاني، إلى جانب سياسات وممارسات تمييزية أخرى، "ارتقت إلى نظام مؤسسي من التمييز والقمع والعنف الممنهجين من قبل إسرائيل ضد الفلسطينيين، في انتهاك لحظر الفصل العنصري والأبارتهايد في القانون الدولي".
دعوة لوقف إنشاء وتوسيع المستوطنات فورا
ويشير التقرير إلى تقدم أو موافقة السلطات الإسرائيلية على بناء 36,973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة وحوالي 27,200 في باقي أنحاء الضفة الغربية. كما تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة خلال فترة التقرير، وهو رقم غير مسبوق.
كما يسجل توسع النشاط الاستيطاني داخل المنطقة (ب) من الضفة الغربية المحتلة، التي تقع ضمن ولاية السلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات أوسلو.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لإنشاء وتوسيع المستوطنات والتراجع عما شُيد منها، وإجلاء جميع المستوطنين، وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية.
وقال مكتب حقوق الإنسان إن على إسرائيل تمكين عودة الفلسطينيين المهجرين، ووقف جميع ممارسات مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل.
يغطي التقرير فترة تصل الى 12 شهرا حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ويوثق 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات، مقارنة بـ 1400 حادثة خلال فترة التقرير السابق. ويشمل ذلك المضايقات المتواصلة، والترهيب، وتدمير المنازل والأراضي الزراعية.
"مستوطنون جنود"
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تزامنا مع موسم قطف الزيتون، وثّق التقرير 42 هجوما من قبل المستوطنين أدت إلى إصابة 131 فلسطينيا، بينهم 14 امرأة وطفل واحد، وهو أعلى عدد يُسجل في شهر واحد منذ عام 2006.
الهجمات اليومية من قبل المستوطنين المسلحين والجنود و"المستوطنين الجنود" - الذين سُلح كثير منهم بالسلاح والمعدات وتلقوا التدريب من قبل السلطات الرسمية - إضافة إلى إغلاق مزيد من الأراضي أمام المزارعين وأصحاب الأراضي الفلسطينيين، جعلت موسم عام 2025 الأسوأ منذ عقود.
في بعض الحالات، وجد التقرير أن أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي أصبحت المحفز الأخير الذي أدى إلى النزوح. كما أدت اعتداءات أخرى إلى تفكك الأسر، إذ اضطرت النساء والأطفال إلى المغادرة بينما بقي أفراد الأسرة من الرجال لمحاولة الحفاظ على الأراضي والممتلكات.
تهجير في الضفة الغربية وغزة
وقال التقرير: "إن التهجير في الضفة الغربية المحتلة، الذي يتزامن مع التهجير الشامل للفلسطينيين في غزة، على يد الجيش الإسرائيلي، يبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي".
ويشير تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى مخاطر النزوح المتزايدة التي يواجهها آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية الواقعة شمال شرق القدس الشرقية بسبب تقدم مخططات التوسع الاستيطاني.
وأضاف أن النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة. كما يشير التقرير إلى أن مثل هذه الأفعال قد تترتب عليها مسؤولية جنائية فردية للمسؤولين الضالعين فيها، وقد ترقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية.
يخلص التقرير إلى أن نقل الصلاحيات من الجيش الإسرائيلي إلى السلطات المدنية، وإجراءات مصادرة أراض فلسطينية لصالح التوسع الاستيطاني، إلى جانب سياسات وممارسات تمييزية أخرى، "ارتقت إلى نظام مؤسسي من التمييز والقمع والعنف الممنهجين من قبل إسرائيل ضد الفلسطينيين، في انتهاك لحظر الفصل العنصري والأبارتهايد في القانون الدولي".
دعوة لوقف إنشاء وتوسيع المستوطنات فورا
ويشير التقرير إلى تقدم أو موافقة السلطات الإسرائيلية على بناء 36,973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة وحوالي 27,200 في باقي أنحاء الضفة الغربية. كما تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة خلال فترة التقرير، وهو رقم غير مسبوق.
كما يسجل توسع النشاط الاستيطاني داخل المنطقة (ب) من الضفة الغربية المحتلة، التي تقع ضمن ولاية السلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقيات أوسلو.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لإنشاء وتوسيع المستوطنات والتراجع عما شُيد منها، وإجلاء جميع المستوطنين، وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية.
وقال مكتب حقوق الإنسان إن على إسرائيل تمكين عودة الفلسطينيين المهجرين، ووقف جميع ممارسات مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل.
ووصف وزير الخارجية الجنوب أفريقي، رونالد لامولا، هذه الرحلات سابقًا بأنها "أجندة واضحة لتطهير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية."
تنظيم الرحلات
عملت المجموعة الإسرائيلية "Ad Kan"، التي أسسها جنود وضباط استخبارات سابقون، من خلال شركة تُدعى "المجد" لتخفيف أي روابط مباشرة مع إسرائيل وتنظيم الرحلات بشكل مستقل.
واستند التحقيق إلى مجموعة من الوثائق شملت عقودًا، قوائم ركاب، رسائل نصية، كشوفات مالية، ومقابلات مع عشرات الإسرائيليين والفلسطينيين المشاركين في الرحلات.
وأكد العديد من الركاب، الذين فروا بعد أكثر من عامين من حرب مدمرة، أنهم لم يكونوا يعرفون من يقف وراء هذه الرحلات، لكنهم اعتبروا أن ذلك لم يكن مهمًا طالما تمكنوا من مغادرة القطاع.
وقال أحد الفلسطينيين الذين وصلوا إلى جنوب أفريقيا في نوفمبر، شريطة عدم الكشف عن هويته: "كان هناك مجاعة، ولم يكن لدينا أي خيارات. كاد أطفالي أن يموتوا، الموت والدمار كانا في كل مكان طوال اليوم، لمدة عامين، ولم يأتِ أحد للإنقاذ."
أجندة سياسية؟
تزعم "Ad Kan" أن الرحلات "إنسانية"، وأنها نُظمت عبر "المجد" التي تصف نفسها بأنها تهدف لدعم حياة الفلسطينيين. لكن تاريخ المجموعة ومؤسسها، غيلاد آخ، يظهر أن لهم أهدافًا سياسية، إذ عملوا لسنوات على اختراق مجموعات فلسطينية وكشف أنشطة يرونها "مناهضة لإسرائيل أو معادية للسامية".
وآخ، هو مقاتل احتياطي ومستوطِن في الضفة الغربية، كان مؤيدًا لمقترح ترامب بنقل نحو مليوني فلسطيني من غزة، ونشر تقريرًا يوضح كيفية تنفيذ ما وصفه بـ"الخروج الطوعي"، مؤكدًا أن عملية تفريغ القطاع من سكانه تصب في مصلحة إسرائيل.
وعلى الرغم من تراجع ترامب عن خطته بعد إدانات دولية، إلا أن جماعات إسرائيلية يمينية متطرفة، بما فيها أعضاء من ائتلاف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا تزال تدعم فكرة إزالة سكان غزة، على أمل إعادة توطين المنطقة مستقبلاً.
وفي وقت سابق، أنشأت إسرائيل مكتب الهجرة الطوعية، تديره وزارة الدفاع.
طريقة عمل الرحلات
أجرت وكالة "أسوشيتد برس" مقابلات مع ستة فلسطينيين غادروا غزة عبر هذه الرحلات. بعضهم سمع عن شركة "المجد" في أوائل 2025، وبعضهم وصلوا إليها عن طريق أصدقاء. ومع تدمير جزء كبير من غزة، لم يكن بعضهم يعرف وجهتهم، وكان كل ما يهمهم هو المغادرة.
وقبل هبوط الرحلة في جوهانسبرغ نوفمبر، أقلعت رحلة في مايو نقلت نحو 60 فلسطينيًا من إسرائيل عبر المجر إلى إندونيسيا وأماكن أخرى، بينما أخذت رحلة أكتوبر حوالي 170 شخصًا من إسرائيل إلى جنوب أفريقيا عبر كينيا.
ودفع الركاب ما يصل إلى 2000 دولار لكل شخص، عبر التحويلات البنكية والعملات المشفرة، وتلقوا إشعارات بالمكان والزمان دون تحديد وجهة محددة. وتم نقلهم بالحافلات من غزة إلى إسرائيل، حيث خضعوا للتفتيش وأُخذت بعض متعلقاتهم على الطائرة.
ووقع رجل الأعمال الأمريكي-الإسرائيلي موتي كاهانا عقدًا لتنظيم إحدى الرحلات، لكنه انتهى بعد تغيير مسار الرحلة إلى جنوب أفريقيا. ولم يتضح ما إذا كانت "Ad Kan" تعمل مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، لكن الفلسطينيين يحتاجون إلى إذن من إسرائيل لمغادرة غزة. وأكد مؤيد سيدام، المسؤول عن مشاريع غزة الإنسانية، أن ترتيبات السفر يجب أن تتم مع السلطات الإسرائيلية.
"دعهم يغادرون"
بعد اندلاع الحرب في 2023، أسس غيلاد آخ مجموعة تُدعى "جيل الاحتياط الإسرائيلي للنصر".
وقال إن رسالتها تضمنت "هجرة أعدائنا"، ونشر إعلانات على حافلات في إسرائيل تحمل صورة ترامب وكلمات عبرية تقول: "النصر = الهجرة الطوعية.. هذه الحافلة قد تكون مليئة بغزّيين. استمعوا لترامب، دعوهم يغادرون!"
وفي مقابلة لاحقة مع Jewish News Syndicate، قال آخ: "النصر في غزة يعني الاستيلاء على جزء من الأرض وفتح الحدود للسماح للناس بالمغادرة.. لقد فقدوا أراضيهم وسكانهم، وهذا انتصار واضح."
وبحسب الوكالة، يواجه المشروع انتقادات تشكك في "طوعية" الهجرة من غزة، لاسيما مع تحول مساحات شاسعة من القطاع إلى مناطق غير قابلة للحياة.
ويشدد المنتقدون على حتمية ضمان حق العودة، محذرين من السياسات الإسرائيلية التي وضعت عراقيل مستمرة أمام عودة الفلسطينيين إلى ديارهم.
وفي نفس الصدد ووفق لما جاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة قال تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الحكومة الإسرائيلية سرّعت التوسع الاستيطاني غير القانوني وضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى التهجير القسري لأكثر من 36,000 فلسطيني وسط تصاعد العنف من قبل قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين.
ويفيد التقرير بأن "عنف المستوطنين استمر بطريقة منسقة استراتيجية وبشكل كبير دون أي اعتراض، مع لعب السلطات الإسرائيلية الدور المركزي في توجيه هذا السلوك أو المشاركة فيه أو تمكينه"، مما يجعل من الصعب التمييز بين عنف الدولة وعنف المستوطنين.

لا يوجد تعليقات