هل سيؤدي تزايد الطلب العالمي على المعادن الحرجة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، أم يمكن أن يصبح محركا للسلام والتنمية؟.. مطلوب من مجلس الامن الدولي الاجابة على هذا السؤال

 

نيويورك : اوروبا والعرب
 
تعتمد كل سيارة كهربائية، وكل توربين رياح، وكل لوحة طاقة شمسية، وكل هاتف ذكي على معادن تُستخرج من باطن الأرض.
ومع تسارع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة غير المعتمدة على الوقود الأحفوري، يتزايد الطلب بوتيرة سريعة على معادن مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والنحاس والغرافيت.
ويمثل ذلك فرصة اقتصادية غير مسبوقة للعديد من البلدان.
لكن التنافس على هذه الموارد أدى، في بعض المناطق، إلى تأجيج النزاعات، وانتشار الفساد، وإلحاق أضرار بالبيئة، ووقوع انتهاكات لحقوق الإنسان.
ولهذا، يطرح مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع سؤالا محوريا: هل يمكن للمعادن التي تدعم التحول نحو الطاقة الخضراء أن تصبح أيضا أساسا للسلام والتنمية المستدامة؟ بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح الاربعاء واضاف تحت عنوان : 
أين توجد هذه المعادن؟
توجد احتياطيات كبيرة من المعادن الحرجة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا.
وبالنسبة للعديد من البلدان المنتجة، تمثل هذه الموارد فرصة كبيرة لخلق فرص العمل، وتنويع الاقتصادات، وزيادة الإيرادات العامة.
غير أن تحقيق هذه المكاسب يعتمد على كيفية إدارة هذه الموارد.
لماذا يتزايد الطلب عليها بهذه السرعة؟
يشهد العالم تحولا متسارعا في قطاع الطاقة.
تحتاج السيارة الكهربائية إلى كمية من المعادن تزيد بنحو ست مرات على تلك التي تحتاجها السيارات التقليدية.
وتتطلب مزارع الرياح البحرية موارد معدنية تزيد بنحو 13 مرة على محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز.
ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب على العديد من المعادن الحرجة ثلاث مرات بحلول عام 2030.
ويرى كثير من المحللين أن الأهمية الاستراتيجية لهذه المعادن باتت تضاهي أهمية النفط خلال القرن العشرين.
أليست أنشطة التعدين ضارة بالبيئة؟
يُعد التعدين ضروريا، لكنه قد يخلّف آثارا بيئية جسيمة إذا لم يُدار بصورة سليمة.
فالتعدين الذي يفتقر إلى التنظيم والرقابة قد يؤدي إلى:
إزالة الغابات.
تلوث المياه.
فقدان التنوع البيولوجي.
تدهور التربة.
زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
كما تقع كثير من رواسب هذه المعادن بالقرب من مجتمعات السكان الأصليين والنظم البيئية الحساسة.
ولا يكمن التحدي في ما إذا كان ينبغي التعدين، بل في كيفية ممارسته بصورة مسؤولة.
لماذا يناقش مجلس الأمن هذا الموضوع؟
لطالما لعبت الموارد الطبيعية دورا في تأجيج النزاعات.
ويناقش مجلس الأمن المخاوف المرتبطة بما يلي:
سيطرة جماعات مسلحة على رواسب معدنية ذات قيمة عالية.
تمويل النزاعات من خلال التعدين غير المشروع.
استفادة الشبكات الإجرامية من تهريب المعادن.
مساهمة ضعف الحوكمة في تفاقم عدم الاستقرار.
ويبقى السؤال الأوسع هو: هل سيؤدي تزايد الطلب العالمي على المعادن الحرجة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، أم يمكن أن يصبح محركا للسلام والتنمية؟
أبرز ما أكدت عليه الأمم المتحدة
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: "العالم الذي يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة هو عالم يتعاظم فيه الطلب على المعادن الحرجة".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات