في عالم تهيمن فيه التجارة والتكنولوجيا والدفاع والهجرة، نظرًا لمحدودية أدواتها السياسية...ادارة السياسة العارجية الاوروبية تخوض معركة مع مفوضية بروكسل حول النفوذ وادارة العمل لمواجهة التحديات العالمية

 

 
بروكسل : اوروبا والعرب 

 

تحت عنوان معركةٌ على جهاز العمل الخارجي الأوروبي: كتب موقع مجلة  بلاي بوك الاخباري الاوروبي من بروكسل  يقول : يُكافح الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، برئاسة كايا كالاس، من أجل البقاء في ظلّ ضغوطٍ ماليةٍ هائلةٍ وصراعٍ طويل الأمد على النفوذ مع المفوضية الأوروبية برئاسة أورسولا فون دير لاين،أصفت المجلة  وهي النسخة الاوروبية من مجلة بولتيكو الامريكية ،  تقول تحت عنوان صراعٌ محتدم: سيُحدّد الفائز في هذه المعركة كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع التحديات العالمية في العقود القادمة، إما من خلال مفوضيةٍ أوروبيةٍ ذات نفوذٍ متزايدٍ أو جهازٍ دبلوماسيٍّ مُخوّلٍ بالكامل من عواصم الدول الأعضاء..
سياسةٌ خارجيةٌ بلا قوةٍ كافية: على الرغم من تعقيد العلاقة بين كالاس وفون دير لاين، فإنّ المشكلة الرئيسية التي تواجه جهاز العمل الخارجي الأوروبي، الذي أُطلق عام ٢٠١١، تكمن في افتقاره إلى الأدوات السياسية والقوة المالية اللازمة لفرض وجوده في بيئةٍ عالميةٍ أكثر شراسةً، وذلك وفقًا لعشرة مسؤولين ودبلوماسيين حاليين وسابقين. وقد مُنح معظمهم حقّ عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مُصرّح لهم بالتحدث علنًا عن ديناميكيات القيادة.
تشخيصهم: تعمل المفوضية الأوروبية على تقويض جهاز العمل الخارجي الأوروبي تدريجيًا من خلال استقطاب كبار الموظفين، وتكرار المهام، وتعزيز مكانة فون دير لاين عالميًا.
في المقابل، يُعاني جهاز العمل الخارجي الأوروبي من صعوبة المنافسة في عالم تهيمن فيه التجارة والتكنولوجيا والدفاع والهجرة، نظرًا لمحدودية أدواته السياسية.
ذكريات الماضي: يعود هذا التباين إلى إنشاء جهاز العمل الخارجي الأوروبي عبر "تسوية فوضوية في الساعة الثالثة صباحًا"، كما يتذكر سفير فرنسا السابق لدى الاتحاد الأوروبي، بيير سيلال. واليوم، مع قلب دونالد ترامب للدبلوماسية التقليدية رأسًا على عقب، بدأت تلك التسوية بالتلاشي.
وأضاف: "إن السياسة الخارجية التي تُحدد بالتصريحات من جهة والعقوبات من جهة أخرى ليست سياسة خارجية".
يحاول جهاز العمل الخارجي الأوروبي التمسك بموقفه: فبينما تتناقش دول الاتحاد الأوروبي حول مستقبل الجهاز الدبلوماسي، يُعارض كالاس ذلك بهيكل قيادي جديد يضم الأمينة العامة كايسا أولونغرين، وزيرة الدفاع الهولندية السابقة. ومن المتوقع إجراء المزيد من التغييرات بعد الصيف.
ومع ذلك، لا يزال العديد من المسؤولين متشككين في قدرة تعديلات التوظيف على حل المشاكل الهيكلية العميقة. قال سيلال: "ربما زعزعنا استقرار النظام بكل هذه التغييرات المؤسسية منذ نيس ولشبونة".
الخلاصة: من غير المرجح إغلاق جهاز العمل الخارجي الأوروبي قريبًا، لكن هناك محاسبة جارية ستعيد تحديد مراكز القوة الحقيقية في أوروبا.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات