عملاء إسرائيل فى غزة يتعهدون بإفشال خطة ترامب للسلام فى القطاع وقوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم

- Europe and Arabs
- السبت , 17 يناير 2026 7:36 ص GMT
غزة : وكالات ـ اوروبا والعرب
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وأفاد مصدر محلي لوكالة الأنباء الفلسطينية، أن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر وتمركزت في حارة "أبو صرة" القريبة من منطقة البوابة، وحارة "الصيفي"، دون ان يبلغ عن مداهمات لمنازل او اعتقالات .
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، بلدات، إذنا، وبيت أمر، والظاهرية، ومخيم العروب في محافظة الخليل، وأصابت مواطنا بشظايا الرصاص الحي.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت وسط بلدة إذنا غرب الخليل، ونفذت جولات بين الأحياء.
كما اقتحمت منطقة الطريقة في بلدة بيت أمر، شمال الخليل. وأصابت مواطنا بشظايا الرصاص خلال اقتحامها مخيم العروب.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الظاهرية، وألقت قنابل الصوت، والغاز السام، صوب المواطنين ومنازلهم وسط البلدة.
وفي نفس الصدد أعلنت ميليشيات يُنظر على نطاق واسع على أن عناصرها عملاء لإسرائيل ويحظون بدعمها، رفضها لأي ترتيبات مدنية أو سياسية ناتجة عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن مسؤولي هذه الميليشيات تأكيدهم أنهم يتعهدون بإفشال الإدارة الجديدة لقطاع غزة ميدانيا وعدم التعاون معها.
وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع الإعلان عن تشكيل لجنة لإدارة الشأن المدني في قطاع غزة والتي يفترض أن تقود ما يسمى المرحلة المدنية التالية في إطار الترتيبات المطروحة دوليا.
غير أن الميليشيات المرتبطة بإسرائيل سارعت إلى مهاجمة هذه اللجنة، ووصفتها بأنها كيان شكلي يفتقر إلى الشرعية والقدرة على فرض أي واقع جديد على الأرض.
أحد قادة الميليشيات في غزة ويدعى غسان الدهيني، سخر من اللجنة واصفا إياها بأنها لجنة قسائم وحاويات، معتبرا أنها لا تتجاوز كونها أداة لتوزيع المساعدات الغذائية والمياه، ولا تمس جوهر الصراع أو مستقبل القطاع.
وقال الدهيني في تصريحات لصحيفة يديعوت أحرنوت إن الحديث عن إدارة مدنية ولجان واتفاقات لا يعكس موازين القوة الحقيقية على الأرض، مؤكدا أن الميليشيات التي يقودها تمتلك نفوذا واسعا وقدرة على التجنيد والتوسع.
مواقف مماثلة صدرت من مدينة خان يونس، حيث أعلن حسام الأسطل، أحد قادة الميليشيات المحلية المرتبطة بإسرائيل، رفضه القاطع لأي اتفاق سياسي أو أمني لا ينسجم مع الشروط التي تضعها هذه الجماعات المسلحة.
وقال إن أي حديث عن انسحاب إسرائيلي أو ترتيبات مدنية ليس سوى ضجيج إعلامي وتسويق سياسي، مشددا على أن لا اتفاق سيوقع دون نزع سلاح حماس، وهو شرط وصفه بأنه غير قابل للتحقق، ما يعني عمليا نسف أي مسار تفاوضي مطروح.
وانتقد الأسطل تركيبة اللجنة المدنية، معتبرا أنها تضم شخصيات غير مقبولة شعبيا ولا تمتلك أي شرعية حقيقية داخل القطاع، مؤكدا أن القرار في غزة يجب أن يكون بيد من هم على الأرض، لا بيد أطراف خارجية أو لجان مفروضة.
بذكر انه اول من امس وخلال زيارة ميدانية إلى غزة، دعا مسؤول أممي رفيع إلى ضرورة تحسين وصول المساعدات الإنسانية وفتح كافة المعابر والممرات المؤدية إلى القطاع. وأشار إلى أن سكان غزة بحاجة ماسة إلى زيادة تدفق الإمدادات الأساسية وتقليص القيود لدعم الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر، بما في ذلك السماح بإدخال "المواد ذات الاستخدام المزدوج" الضرورية لإصلاح واستعادة الخدمات الأساسية، مثل المياه والرعاية الصحية الأولية والتعليم.
وفي بيان في ختام الزيارة وصف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي مورييرا دا سيلفا مستوى الدمار في غزة بأنه هائل، مشيرا إلى أن المنازل والمدارس والعيادات وشبكات المياه والكهرباء قد سُويت بالأرض أو تضررت بشدة.
وقال دا سيلفا: "لقد عدتُ للتو من غزة حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية؛ فالناس منهكون ومصدومون، وتضاعف ظروف الشتاء القاسية والأمطار الغزيرة من معاناة النازحين ويأسهم".
وحذر المسؤول الأممي من خطر تحول الأطفال في غزة إلى "جيل ضائع" بعد انقطاعهم عن الدراسة للسنة الثالثة على التوالي، مؤكدا أن جروحهم الجسدية والنفسية تزداد صعوبة في الالتئام مع مرور كل يوم.

لا يوجد تعليقات