بسبب تداعيات أزمة اللاجئين السوريين .. مركوش عمدة ارنهيم الهولندية يضع الأصبع على الجرح

- Europe and Arabs
- السبت , 17 يناير 2026 15:7 م GMT
ارنهيم ـ هولندا : اوروبا والعرب
قراءة عمدة ارنهيم احمد مركوشً و انتقاداته لوضعية اللاجئين السوريين بالمدينة تفضح سياسة الوزيرة المكلفة باللاجئين مونا كايزر ، فمنذ اشهر عدة و عمدة المدينة مركوش مستاء من الوضعية التي آلت اليها مدينته بسبب ارتفاع و تزايد أعمال العنف و الإزعاج التي يقوم بها حوالي ١٠٠ لاجىء سوري، بحسب الصحفي الهولندي من اصل مغربي نور الدين العمراني في تصريحات مكتوبة لـ اوروبا والعرب " مضيفا : ومرد ذلك إلى كون هولاء اللاجئين بدون آباء يتم نقلهم من مركز إلى مراكز استقبال اخرى تحعلهم غير مستقرين و قد سبق لأحمد مركوش ان نبه بهكذا وضعية وانعكاساتها على المجتمع بمدينة ارنهيم ،إلا انه لم يجد آذانا صاغيةً من قبل مونا كايزر الوزيرة المكلفة بشؤون اللاجئين من حزب الفلاحين BBB هذا ما عبر عنه العمدةً في آخر استجواب له بالجريدة الامستردامية Het Parool ، " أعمال العنف والإزعاج من قبل اللاجئين الشباب بلغت حداً لا يُطاق، يقول مركوش : 'لم يعد هناك وقت'".
و هي صرخة استغاثة من عمدة أرنهيم في معركته ضد إزعاج اللاجئين الشباب ، " ناولوهم وضوحاً و بشكل أسرع'".
وحسب العمراني فقد عبرت الوزيرة مونيكا كايزر في ردها على تصريحات و قلق العمدة مركوش بانها لا تتفق و الصورة التي عبر عنها و هي تريد من خلال هكذا قول " تجميل " سياستها تجاه اللاجىين و في نفس الوقت تدافع عن مواقف حزبها اكو الذي تعرض إلى نكسة سياسية في المجتمع الهولندي خلال الانتخابات التشريعية المبكرة التي عرفتها الديار المنخفضة ، و كرد على ما قاله العمدة احمد مركوش بان هذا الأخير له رقم هاتفها وً كان عليه ان يتصل لمناقشة موضوع ازعاج الشباب السوري و النظر إلى الحلول الممكنة تحقيقها ، مثل هذا الموقف بطبيعة الحال هو بمثابة رمي الرماد في عيون المسؤولين بارنهيم الذين ينتظرون سياسة تستجيب لإدماج اللاجىين السوريين في المجتمع الهولندي و عدم تضييق الخناق عنهم من خلال فرض سياسة التنقيل التي تقوم بها الوزارة المعنية بشؤون المهاجرين و اللاجىين .
ويضيف نور الدين " تتعامل أرنهيم منذ أشهر مع مجموعة مكونة من حوالي مئة شاب سوري يتسببون في أعمال عنف وإزعاج. وقد نبه ماركوش بهذا الخطر لهذه المنصة في سبتمبر/أيلول الماضي، ثم في صحيفة "بارول" يوم السبت، وأعاد ذلك يوم الجمعة. وقال: "اللاجئون الشباب الذين قدموا إلى هولندا دون والدين، يبقون لفترة قصيرة جداً في مراكز الاستقبال مما لا يسمح لهم بالاندماج والتعلق. وقبل أن يدركوا الأمر، يتم نقلهم إلى موقع جديد."
"أعمال العنف والإزعاج من قبل اللاجئين الشباب بلغت حداً لا يُطاق، يقول ماركوش: 'لم يعد هناك وقت'"
"صرخة استغاثة من عمدة أرنهيم في معركته ضد إزعاج اللاجئين الشباب: 'أعطوهم وضوحاً بشكل أسرع'"
تقول كايزر إنها لا تفهم ما يعنيه ماركوش "بهذا". "عندما تدخل هولندا، يتم تسجيلك وتذهب إلى موقع استقبال. إذا تحول المكان إلى فوضى عارمة، تنتقل إلى مكان آخر. الصورة التي يرسمها العمدة لا أتفق معها.
تصريحات الوزيرة من حزب BBB لافتة، نظراً لأن طالبي اللجوء في هولندا غالباً ما ينتقلون بالفعل من موقع استقبال (طارئ) إلى آخر. وهذا هو الحال منذ سنوات، بسبب نقص أماكن استقبال اللاجئين.
وقد سبق للعمدة مركوش ان تقابل في الماضي وناقش معها المشكلات كما فعل مع سلفها في منصب الهجرة ماريوالاين فاير المنتمية للحزب الشعبوي الذي يقوده المتطرف خيرت فيلدرز ، احد الأحزاب الرافضة لتواجد المهاجرين خاصة ذوي الديانة الإسلامية،
و عبرت الوزيرة مونا كايزر عن قلقها قاىلة انه كان على احمد مركوش الاتصال بها بدل الاتصال بالجريدة و دعت اللاجىين الذين يحسون او يشعرون بالملل إلا يذهبوا إلى تخريب الممتلكات و عدم التصرف بسلوكات اجرامية ، و أظافر خلال ردها بانها سبق لها ان اتصلت بعمدة ارنهيم و ناقشت معه هاتفيا حينها ما تقوم به وزارتها وطنيا .
كما أن كايزر تريد اعادة الكرة إلى ملعب مركوش ، "العمداء مسؤولون عن النظام العام والسلامة، إذن فهذا هو المكان الذي يجب أن يدور فيه النقاش وحيث يجب التصرف وفقاً لما تقتضيه الظروف".
فكايزر تشرف على استقبال طالبي اللجوء وتشير إلى زميلها الوزير ديفيد فان فيل ، الذي يشرف على إجراءات اللجوء .
واضحً من سياسةً شد الحبل مستمرة بين العمدة و الوزيرة مونيكا ، هذه الأخير هي الان حبيسة مواقف مرتبطة بحزبها المتحالف مع احزاب اخرى يمينية معروفة بتشددها تجاه الهجرة و غير قادرة على التقدم خطوات إلى الأمام لنهج سياسة عقلانية تسمح بإدماج الشباب اللاجىء في المجتمع الهولندي و لا تريد الاستجابة إلى مطالب العمدة احمد مركوش الذي يريد إجراءات اسرع و وضوح في الرؤيا للاحىين و ضمان و تسهيل اندماجهم في هولندا .
ظلت طلبات اللجوء المقدمة من السوريين بلا حراك بين ديسمبر 2024 ويونيو 2025؛ بسبب سقوط نظام الأسد، لم يتم اتخاذ أي قرارات. وأفاد متحدث باسم الوزير فان ويل بأن الإجراءات قد استؤنفت، لكن معالجة ما يقرب من 17000 طلب قائم وجديد يتطلب وقتاً في الوضع الراهن .
وقبل مايزيد عن عام استطاع عمدة مدينة ارنهيم احمد مركوش نيل حاىزة مستحقةً والتي يتم تسليمها كل عام لشخصية متميزة بهولندا تمكنت من خلال التفاني في العمل و المجهودات الرامية الى تحقيق التآخي بين مختلف مكونات المجتمع الهولندي.
و قد اعتبر رعاة الجاىزة الممنوحة ان احمد مركوش يستحق الجاىزة نظرا لجهوده المتواصلة في بناء و تحقيق مجتمع يتساوى فيه كل المواطنين و المواطنات دون تمييز او خطوط فواصل وهمية
الجاىزة تحمل إسم عمدة امستردام السابق الذي تعتبره الأوساط السياسية و الفكرية احد أعمدة التواصل بين و مع مختلف مواطني و مواطنات أمستردام وقد تقرر بالإجماع منح هذه الجائزة لعمدة مدينة ارنهيم احمد مركوش الذي يرأس مجلس المدينة منذ 2017 .
منحه للجائزة مكافأة له على قدرته خلق ثقافة الحوار و الاعتراف بالآخر في المجتمع من خلال مسيرته المهنية و تجاربه في الحياة كشرطيّ سابق ومعلم و كسياسي محنك استطاع ان يخلق طريقا خاصا به لتشجيع و تخليق ثقافة الحوار في هولندا من جهة وًفي ارنهيم من جهة اخرى رغم تعقد وضعيات مهام العمدة خاصة في الظروف الحالية و التهديدات التي يتعرض له بعض زملاىه إلا ان احمد مركوش استطاع ان يحقق الأمن و الأمان في المجتمع الهولندي نظرا للجرأة التي يتميز بها كمواطن هولندي من أصول امازيغية من المغرب.

لا يوجد تعليقات