في ختام منتدى رواد الأعمال في البحرين .."إعلان المنامة" : الشباب شركاء في التحول الاقتصادي العالمي ودعوة إلى إنهاء النزاعات وتحقيق سلام مستدام

- Europe and Arabs
- الخميس , 12 فبراير 2026 7:34 ص GMT
المنامة ـ اوروبا والعرب
اختتم المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار أعماله في البحرين بإصدار "إعلان المنامة"، الذي وضع الشباب في صميم التحول الاقتصادي كشركاء فاعلين لا مستفيدين فقط، وسط تأكيدات على ضرورة تمكين المرأة، وتعزيز التكامل بين الاقتصاد الأخضر والأزرق والبرتقالي. وشهد الحفل الختامي، تكريم الفائزين بجائزة اليونيدو لسنة 2025. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة
وشهدت فعاليات اليوم الختامي جلسات حوارية وحلقات نقاش تنوعت مواضيعها، وكانت من بينها حلقة نقاش بعنوان: "أصوات المستقبل: الشباب يتحدثون"، بمشاركة شباب وشابات من مصر، فلسطين، سوريا، الأردن، البحرين، السودان، كينيا ومالي.
الشاب الفلسطيني أحمد ديرية شارك ممثلا لشباب بلاده. وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، قال ديرية إنه ينفذ مشروعا على الأرض يساهم في تعزيز الصناعة الفلسطينية، مشيرا إلى أن ريع المنتجات التي يتم تصنيعها يذهب لدعم صندوق دعم الطلاب المحتاجين في فلسطين ومساعدتهم على دفع الرسوم الدراسية.
وقال إن المشاركة في المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار "مهمة للغاية وفعالة وقد ساهمت كثيرا في تطوير مهاراتي ومعرفتي وأفكاري. أحاول قدر الإمكان أن أنقل المعرفة اللي تعلمتها هنا للشباب الفلسطيني".
وفي رده على سؤال مستقبل ريادة الأعمال في فلسطين في ظل الظروف الحالية، قال السيد أحمد: "لا نستطيع أن ننكر أن الوضع السياسي والأمني على الأرض صعب. لكن برغم كل الظروف أرى أن لدينا فرصة، ونحاول، قدر الإمكان، كشباب أن نأخذ أدوارنا من أجل تحسين ظروف الناس وزيادة الفرص للشباب والشابات. وفي الوقت نفسه نعزز دورهم من خلال رفع مهاراتهم ومعارفهم حول موضوع ريادة الأعمال".
حلول مبتكرة للتحديات العالمية
انطلقت جائزة اليونيدو العالمية، والتي تعرف أيضا بـ "النداء العالمي"، عام 2020 ويُحتفل هذا العام بنسخته السادسة، ويعد الحدث السنوي الأبرز لمنظمة اليونيدو، حيث يتم تكريم الشركات التي تُقدّم حلولا مبتكرة للتحديات العالمية.
ومن خلال هذا الحدث، تُحدّد اليونيدو التقنيات التي يُمكن الاستفادة منها لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة في البلدان النامية، بينما تُبرز الشركات خبراتها التقنية وابتكاراتها على الساحة الدولية، لتساهم بذلك في تحقيق أهـداف التنمية المستدامة.
جاءت مسابقة اليونيدو لهذا العام تحت شعار: "الاقتصاد البرتقال الإبداعي: ابتكار المستقبل". واشتملت على أربع فئات وهي:
التجارة والتراث في الاقتصاد البرتقالي
الإنتاج الصديق للبيئة
الابتكار الرقمي
مسار خاص بالطلاب، يُقدم لأول مرة في النداء العالمي، حيث تتم استضافة طلاب الجامعات والمدارس الثانوية لعرض أفكارهم التي يمكن منحها جوائز. وذكر منظمو الفعالية أن نداء الابتكار العالمي لهذا العام استقبل أكثر من 800 طلب تم تقديمه من جميع أنحاء العالم
فائزات من البحرين والسودان وتونس
في فئة التراث الثقافي فازت منظمة "المحطة الفنية"، وهي منظمة بحرينية غير ربحية، بالمركز الأول. بينما فازت مصممة الأزياء السودانية هيام حميدة بالمركز الثاني. أما المركز الثالث فكان من نصيب سارة جمعة، من تونس، عن مشروعها المتخصص في إحياء الزخارف الحرفية التونسية باستخدام الفضة والمواد الطبيعية.
وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، أعربت هيام حميدة عن سعادتها بالتكريم، مشيرة إلى أن هذا التكريم هو تكريم للمرأة السودانية وأضافت: "نحتفي بالثقافة والتراث في وقت يمر السودان بظروف صعبة للغاية. المرأة في قلب علامتي التجارية. أحث المرأة السودانية على استخدام مهاراتها كوسيلة لجلب الدخل لأسرتها وفي الوقت نفسه أن تظل متصلة بتراثها، وهو تراث غني للغاية".
كيف تمكّن الأكاديميا طالبات البحرين من دخول عالم ريادة الأعمال؟
دور للمنهج الأكاديمي في ريادة الاعمال كان حاضرا بقوة في الكثير من الموضوعات التي جرى تناولها في المنتدي العالمي لرواد الاعمال والاستثمار.
وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، على هامش فعاليات المنتدى، قالت الدكتورة، نهال النجار، الأستاذة في الجامعة الملكية للبنات في البحرين إن رواد الأعمال الشباب بحاجة إلى التدريب والتوجيه كي يتمكنوا من شق طريقهم في هذا المجال ومضت قائلة: "يتمثل دورنا الأكاديمي في إدماج عنصر ريادة الأعمال، ليس فقط كمادة تُدرَّس، بل كمنهجية تعليمية قائمة على أساليب ريادة الأعمال، أي التعلم القائم على التجربة والتطبيق العملي. نسعى إلى تشجيع الطالبات على التفكير والابتكار وتطوير أفكارهن، وكذلك التعرف على الفجوات الموجودة في المجتمع ومحاولة إيجاد حلول لها.
وأضافت أن هذا الامر يُعد جزءا أساسيا من تصميم المناهج الدراسية، وتابعت قائلة: "دورنا يتمثل في تطوير المناهج، وتوجيه الطالبات، وإتاحة الفرص لهن لاكتشاف قدراتهن وتنمية مهاراتهن، إضافة إلى ربطهن بالمنظومة الريادية، حتى يعرفن إلى أين يتوجهن عند الرغبة في بدء مشروع، أو طلب الإرشاد، أو الحصول على نصيحة أو دعم مالي".
اليونيدو تنير طريق الشباب ليصبحوا قادة المستقبل
الدكتور هاشم حسين، رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة اليونيدو أكد أن النسخة السادسة من المنتدى العالمي لريادة الأعمال والاستثمار مثلت محطة مهمة، إذ تزامنت مع مرور 30 عاما على تأسيس مكتب منظمة اليونيدو في البحرين و25 عاما على نجاح النموذج البحريني في ريادة الأعمال في أكثر من 56 دولة. وقال في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: "يعتبر المنتدى من أهم منتديات الأمم المتحدة في مجال ريادة الأعمال والابتكار"، مشيرا إلى مشاركة نحو 700 من قادة الأعمال والخبراء وممثلي الجامعات والمؤسسات المالية والمجتمع المدني.
وأضاف أن إعلان المنامة هذا العام ركز على "الاقتصاد الثلاثي: الأزرق والبرتقالي والأخضر"، لتعزيز الإبداع وربطه بالتسويق.
وشدد الدكتور هاشم حسين على أهمية إشراك الشباب قائلا: "يجب أن نستمع لهم... ويجب أن يأخذوا زمام المبادرة في التنمية"، مؤكدا أن الشباب هم "قادة المستقبل والتغيير".
إعلان المنامة
يشار إلى أن إعلان المنامة الذي جرى اعتماده في ختام المنتدى أكد أن الشباب ليسوا فقط مستفيدين، بل هم أيضا شركاء في بناء التحول الاقتصادي.
ودعا الإعلان الحكومات والمؤسسات المالية ووكالات التنمية والجامعات والمدارس والقطاع الخاص إلى دمج منظور الشباب في الاستثمار وتصميم السياسات واستراتيجيات التنمية الوطنية، وتمويل التقنيات والمشاريع التي يقودها الشباب، وتشجيع القيادة الشبابية في القطاعات الناشئة، بما في ذلك التكنولوجيا الخضراء والابتكار الرقمي وريادة الأعمال الاجتماعية.
دعوة إلى إنهاء النزاعات وتحقيق سلام مستدام
كما أكد إعلان المنامة، من بين أمور أخرى، على:
ضرورة تمكين المرأة بوصفها عامل نمو شامل، إدراكا لدور رائدات الأعمال القيادي المتميز وقدرتهن على الصمود.
دعوة الجهات المعنية إلى تعزيز دعم الأسر المنتجة والصناعات الإبداعية، ودعم الاقتصاد البرتقالي بوصفه محركا لسبل العيش المستدامة.
تعزيز التكامل بين الاقتصادات الثلاثة: الأخضر والأزرق والبرتقالي.
تقليص الفجوة الرقمية التي تؤثر على النساء والشباب وأصحاب الهمم ورواد الأعمال في المناطق الريفية.
تعزيز السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي بعد الأزمات.
حث المجتمع الدولي على العمل نحو إنهاء النزاعات وتحقيق السلام المستدام.

لا يوجد تعليقات