اضطراب سلاسل الإمداد يهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص في الشرق الأوسط بسبب الحرب الجارية في المنطقة

غزة ـ بيروت : اوروبا والعرب 

 

في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الجارية في المنطقة، حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم الضغوط على الأمن الغذائي في عدد من الدول التي تعاني أصلا من هشاشة اقتصادية وصراعات طويلة الأمد.
في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، تحدث سامر عبد الجابر المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا عن تقديرات البرنامج التي تشير إلى أن ملايين الأشخاص في المنطقة يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة، في وقت تتعرض فيه سلاسل الإمداد العالمية لاضطرابات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثر طرق الملاحة الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، قال عبد الجابر إن البرنامج أعلن تفعيل تدابير الاستعداد للطوارئ في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في محاولة لضمان استمرار إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفا. وعن ابرز النقاط التي جاءت في المقابلة قالت نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة " بعض النقاط الواردة في الحوار:
يحاول البرنامج الحفاظ على عملياته الإنسانية في نحو 10 دول في المنطقة إضافة إلى أفغانستان، فيما تشير التقديرات الأولية إلى الحاجة إلى نحو 200 مليون دولار لتمويل الاستجابة الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وفي نفس السياق  تناولت نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة مايقوم به برنامج الاغذية العالمي في لبنان وقالت " ان في لبنان، نزح أكثر من 700 ألف شخص داخليا، بينما عاد 84 ألف لاجئ سوري إلى سوريا وعبر نحو 9 آلاف لبناني إليها. ويدعم البرنامج حاليا 215 مركز إيواء، حيث يحصل 52 ألف شخص على مساعدات غذائية يومية و180 ألفا على مساعدات نقدية.
وفي قطاع غزة، يسعى برنامج الأغذية العالمي إلى إيصال مساعدات غذائية لنحو 1.6 مليون شخص شهريا، لكن إغلاق المعابر أدى إلى ارتفاع سعر الطحين بنسبة 270%، ما يهدد بتقليص الحصص الغذائية إلى 25% فقط من احتياجات الفرد.
وفي ظل أزمة تمويل حادة، اضطر البرنامج إلى تعليق المساعدات عن 135 ألف لاجئ سوري في الأردن و250 ألف لاجئ سوداني في مصر.
لبنان يواجه "عاصفة عاتية" من تحديات لا يمكن التنبؤ بها في ظل مزيج الصراع والنزوح الجماعي وتضاؤل ​​الموارد الإنسانية، هذا ما حذر منه عمران ريزا المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان في حوار مع أخبار الأمم المتحدة.
بدأ التصعيد الحالي في لبنان في 2 آذار/مارس، عندما أدى إطلاق النيران من حزب الله إلى رد انتقامي إسرائيلي قوي. ومنذ ذلك الحين، ازدادت حدة الاشتباكات، مع تكثيف إطلاق النار من حزب الله وتصعيد الهجمات وبعض التوغلات البرية من الجانب الإسرائيلي، مما أدى إلى ما وصفه ريزا بـ"كارثة إنسانية شاملة".
ووفقا للمسؤول الأممي، فقد سجلت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية نحو 700 ألف نازح في غضون أسبوع واحد فقط. ويعكس هذا النزوح السريع حجم الأزمة وتأثيرها المتزايد على المدنيين.
وفي مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة قال عمران ريزا إن الخسائر في صفوف المدنيين هائلة، وأشار إلى أن 83 طفلا قُتلوا في الأسبوع الأول من النزاع، وأن الأطفال يمثلون حوالي 20% من إجمالي الضحايا، بينما تُشكل النساء نحو 21%.
تؤكد هذه الأرقام ما وصفه ريزا بأنه نمط متكرر في النزاعات الحديثة، حيث يتأثر المدنيون - وخاصة الأطفال - بشكل غير متناسب.
ويؤدي النزوح إلى تعطيل التعليم في جميع أنحاء البلاد، إذ يقيم حوالي 120 ألف نازح في ملاجئ جماعية، أقيم معظمها في المدارس الحكومية. وحُوّلت الفصول الدراسية إلى أماكن لجوء مؤقتة، مما حرم العديد من الأطفال من التعليم.
 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات