نجوم كرة قدم من خلفيات لجوء ونزوح في مبادرة أممية جديدة قبل انطلاق مونديال 2026 لتوجيه رسالة امل الى كل المشجعين..لاعبون من العراق والبوسنه ودول افريقية

أعلنت مفوضية شؤون اللاجئين تشكيل فريق رمزي يضم لاعبين عالميين ممن خاضوا تجربة اللجوء والنزوح، وذلك قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في الفترة بين 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.
يجسد هذا الفريق - الذي يُعرف بـ"فريق تغيير قواعد اللعبة" - الأمل والشجاعة والعزيمة، وما يُمكن تحقيقه عندما يجد الشباب النازحون قسرا جراء الحروب والاضطهاد الأمان والفرص والترحيب، وفقا للمفوضية.
ويقود الفريق ألفونسو ديفيز، سفير النوايا الحسنة للمفوضية وقائد المنتخب الكندي للرجال، والذي وُلد في مخيم للاجئين في غانا بعد أن اضطر والداه للفرار من الحرب في ليبيريا، قبل أن يعاد توطينهما في كندا. وينضم إليه اللاعب الألماني أنطونيو روديغر، والذي فرّ والداه من الصراع في سيراليون إلى ألمانيا، حيث يلعب لصالح منتخبها الوطني. هنا يمكنكم الاطلاع على القائمة الكاملة للاعبين.
أعضاء الفريق الآخرون:
أسمير بيغوفيتش: لاعب نادي ليستر سيتي، والذي اضطر للفرار من البوسنة وهو في سن الرابعة من عمره، ومثّل البوسنة والهرسك في أول مشاركة لها في كأس العالم.
علي الحمادي: لاعب نادي لوتون تاون، والذي اضطر لمغادرة العراق بحثاً عن الأمان في المملكة المتحدة، حيث ساهم في تأهل العراق لكأس العالم لأول مرة منذ 40 عاماً.
إدواردو كامافينغا: لاعب ريال مدريد، حيث عاش والداه ويلات الحرب في أنغولا، ليستقرا بعد ذلك في فرنسا. ويلعب كامافينغا الآن مع المنتخب الفرنسي.
فيكتور موسيس: لاعب نادي قيصر، حيث فرّ من نيجيريا بحثاً عن الأمان في المملكة المتحدة، ليمثّل بعد ذلك منتخب نيجيريا الوطني.
محمد توري: لاعب نادي نورويتش سيتي، حيث وُلد لاجئاً في غينيا، ثم استقر في أستراليا، ويمثل الآن المنتخب الأسترالي.
أوير مابيل: لاعب نادي كاستيون، إذ وُلد في مخيم كاكوما للاجئين، ولعب مع أستراليا في كأس العالم.
نيستوري إيرانكوندا: لاعب نادي واتفورد، والذي وُلد في مخيم للاجئين في تنزانيا، ثم استقر في أستراليا، حيث يمثل منتخبها الوطني.
برنارد كامونغو: لاعب نادي دالاس، حيث نشأ في مخيم للاجئين في تنزانيا، ثم استقر في تكساس. وقد مثّل كامونغو المنتخب الأمريكي.
إرمدين ديميروفيتش: لاعب نادي شتوتغارت، حيث فرّ والده من البوسنة وبنى حياة جديدة له في ألمانيا التي وُلد إرمدين فيها ونشأ. يُمثّل إرمدين منتخب البوسنة والهرسك، وساهم في تأهله لكأس العالم للمرة الثانية.
وسيشارك العديد من هؤلاء اللاعبين في مباريات كأس العالم القادمة .
وحسب نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة فانه في عالمٍ تعصف به الصراعات، مع وجود أكثر من 117 مليون نازح قسراً حول العالم، يقف "فريق تغيير قواعد اللعبة" التابع للمفوضية صفاً واحداً، لا يُقهر داخل الملعب وخارجه، ويُمثّل رمزاً لما يُمكن تحقيقه عندما يجد الشباب الأمان والفرص. إنهم يُساندون المفوضية في المطالبة بتوفير الأمان والفرص لكل طفل من بين 48.8 مليون طفل نازح قسراً حول العالم.
ومع انطلاق أكبر بطولة لكأس العالم هذا الصيف، والتي تُسلّط الضوء عالمياً على لاعبي كرة القدم وهذه اللعبة المؤثرة، يلتزم هؤلاء اللاعبون باستخدام منصاتهم لسرد قصصهم منذ الطفولة وحتى اليوم، وذلك لبث الالهام في الأطفال والشباب حول العالم ممن أُجبروا على النزوح من ديارهم، والتضامن معهم.
وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح: "يشهد هذا الصيف أكبر بطولة لكأس العالم على الإطلاق. إنها لحظة مثالية لفريق تغيير قواعد اللعبة التابع للمفوضية، لإيصال رسالة أمل إلى المشجعين في جميع أنحاء العالم. لقد تغلب كل عضو من أعضاء الفريق على الصعاب لتحقيق أحلامه، وهم يُمثلون تذكيرا قويا بما يُمكن أن يُحققه الشباب النازحون قسرا عندما يجدون الأمان وتُتاح لهم الفرص".
اليوم العالمي لكرة القدم
ويأتي الإعلان عن هذا الفريق قبيل اليوم العالمي لكرة القدم الذي تُحييه الأمم المتحدة في 25 مايو.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك: "إن هذا الفريق يسلط الضوء على قوة كرة القدم وقدرتها على أن تكون أكثر من مجرد لعبة بالنسبة للاجئين الشباب؛ فهي قد تكون وسيلة للتعافي، ومصدرا للأمل، ورمزا للانتماء، كما أنها تمتلك القدرة على تغيير مسار الحياة".
القوة العلاجية للرياضة
يُعد الأطفال والشباب من بين الفئات الأكثر ضعفا وهشاشة خلال فترات النزوح الناجمة عن الحروب، وأعمال العنف، والاضطهاد. لقد فُصل بعضهم عن عائلاتهم، وعانوا من الصدمات النفسية، بينما تعرض آخرون لسوء المعاملة.
وبالنسبة للاجئين الشباب ومجتمعاتهم، يمكن للرياضات - مثل كرة القدم - أن تؤدي دورا علاجيا، إذ تساعد في تحسين الصحة النفسية والبدنية، وتضمن الاندماج الاجتماعي، وتدعم مسيرة التنمية.
وفي هذا الصدد، قال السيد صالح: "لقد تغلب كل عضو في الفريق على الشدائد ليحقق أحلامه؛ وهم يمثلون تذكيرا قويا بما يمكن للشباب النازحين تحقيقه حقاً عندما يجدون الأمان وتُتاح لهم الفرص".
صافرة البداية تنطلق في مقر الأمم المتحدة
واستعدادا لليوم العالمي لكرة القدم وقرب انطلاق بطولة كأس العالم، أقيمت بطولة تنافسية مصغرة في ملعب مؤقت أُعد خصيصا لهذه المناسبة داخل مجمع الأمم المتحدة، بمشاركة مسؤولين أمميين ودبلوماسيين، من بينهم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك.
انخرط لاعبو كرة قدم سابقون وموظفون أمميون في منافسات مشتركة ضمن مجموعات إقليمية موحدة. وفي وقتٍ تشهد فيه مدينة نيويورك موجة حر قياسية دفعت بمؤشرات درجات الحرارة لتقترب من حاجز الـ 40 درجة مئوية، حافظ الدبلوماسيون وسائر المشاركين على "برودة أعصابهم"، تكريما وتجسيدا لقيم اللعبة الجميلة.
وفي نهاية المطاف، فازت بالبطولة مجموعة آسيا، بقيادة المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة السفير جمال فارس الرويعي

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات