جهود التصدي لتفشي الإيبولا مستمرة في "سياق بالغ التعقيد".. الصحة العالمية تحذر : العدوى تنتقل حين ترغب في مساعدة شخص تظهر عليه الأعراض

- Europe and Arabs
- السبت , 30 مايو 2026 5:58 ص GMT
جنيف : اوروبا والعرب
أناييس ليغاند المسؤولة الفنية في منظمة الصحة العالمية، قالت في تصريحات للصحفيين في جنيف: "إنه مرض يصيبك حين تعتني بشخص ما، سواء كان زوجكِ، أو شريك حياتك، أو طفلك، أو والدتك".
وأضافت: "إنك تلتقط العدوى حين ترغب في مساعدة شخص تظهر عليه الأعراض، وهذا أمر مروع"، موضحة أنه يتعين توجيه العائلات والأصدقاء بعدم لمس أحبائهم الذين يمرضون.
وسلطت ليغاند الضوء على الأهمية الحاسمة للوقاية والحصول المبكر على الرعاية في مواجهة هذا المرض الفتاك، قائلة إنه "رغم أنه من المرجح أن يموت خمسة أشخاص من أصل كل عشرة مصابين، يمكن بذل مزيد من الجهود لتعزيز فرص التعافي".
وأكدت أن التجربة أثبتت أن حالات تفشي الإيبولا لا يمكن السيطرة عليها إلا عندما تكون المجتمعات المحلية "مشاركة بشكل كامل" في جهود الاستجابة، مشيرة إلى حالة حديثة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تعافى فيها أحد المرضى تماما وغادر المستشفى.
جهود الاستجابة في مواجهة الصراع
وعن جهود تقييم العلاجات واللقاحات المحتملة، قالت المسؤولة الأممية إن منظمة الصحة العالمية جمعت فريقا من الخبراء لمراجعة العلاجات واللقاحات المحتملة المضادة للفيروس، حيث تم تحديد العديد من المنتجات حاليا لإخضاعها لمزيد من التقييم.
وأفادت بأن المنظمة تعمل بشكل وثيق مع حكومتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا لدعم تقييم هذه التدابير الطبية المحتملة، وفي الوقت ذاته تعمل على "التوسع العاجل في قدرات الرعاية لضمان حصول جميع المرضى في المجتمعات المتضررة على رعاية داعمة محسنة من شأنها المساعدة في إنقاذ الأرواح".
ونبهت ليغاند إلى أن "هذا التفشي الوبائي يحدث في سياق بالغ التعقيد"، مشيرة إلى أنه في مقاطعة إيتوري المتضررة وحدها في شرق الكونغو الديمقراطية، يحتاج 1.2 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في حين يعيق الصراع المستمر وانعدام الأمن الغذائي جهود الاستجابة. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح السبت
وقبيل وصوله إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس، ناشد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجماعات المسلحة إعلان وقف لإطلاق النار، ليتسنى للعاملين في مجال الصحة الوصول إلى الأشخاص المحتاجين والعمل على وقف انتشار المرض.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم الإبلاغ في الكونغو الديمقراطية عن 125 حالة إصابة مؤكدة حتى الآن، من بينها 17 حالة وفاة في مقاطعات إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية. وفي أوغندا، سُجلت حتى يوم الخميس سبع حالات إصابة مؤكدة، من بينها حالة وفاة واحدة.
تعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديموقراطية، على وقف انتقال العدوى بفيروس إيبولا سريع الانتشار في حين أن طرح أي لقاح محتمل لهذه السلالة من الفيروس لا يزال على بعد أشهر.
وحتى الآن، تم تأكيد إصابة 30 شخصا بمرض الإيبولا في مقاطعة إيتوري الواقعة شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما أبلغت أوغندا عن تسجيل حالتين مؤكدتين في عاصمتها كامبالا، من بينهما حالة وفاة واحدة، وتتعلق الحالتان بأفراد كانوا قد قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الفحوصات إصابة مواطن أمريكي بالفيروس، وقد تم نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، وفقا لما ذكرته السلطات الأمريكية.
وتعمل منظمة الصحة العالمية حاليا مع السلطات في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والولايات المتحدة في ظل توسع نطاق جهود الاستجابة للوباء.
وذكرت المنظمة أن هناك عدة عوامل تثير القلق بشأن خطر استمرار انتشار الفيروس وارتفاع أعداد الوفيات. فإلى جانب حالات الإصابة المؤكدة، تم الإبلاغ عن أكثر من 500 حالة مشتبه بها و130 حالة وفاة يشتبه في صلتها بالمرض، وهي أرقام قد تتغير مع توسيع نطاق عمليات الترصد، وتتبع المخالطين، وإجراء الفحوصات المخبرية.
وتعاني مقاطعة إيتوري من حالة انعدام أمن حاد، حيث اشتدت وتيرة النزاعات فيها منذ أواخر عام 2025 وتصاعدت حدتها بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين ونزوح أكثر من مائة ألف شخص. وتعد هذه المنطقة أيضا منطقة تعدين تشهد مستويات عالية من حركة التنقل، وهو ما قد يسرع من وتيرة انتشار الفيروس.
غموض حول مدى انتشار الفيروس
ويعزى تفشي المرض الحالي إلى سلالة بونديبوغيو من فيروس الإيبولا، وهي سلالة لا تتوفر لها حاليا أي لقاحات أو علاجات دوائية محددة.
وقد نشرت منظمة الصحة العالمية فرقا ومعدات وإمدادات وتمويلا لدعم السلطات الوطنية. ووافق المدير العام للمنظمة على تخصيص مبلغ إضافي قدره 3.4 مليون دولار من صندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية، مما يرفع إجمالي المبلغ المخصص إلى 3.9 مليون دولار.
في حديثها للصحفيين في جنيف من مدينة بونيا بمقاطعة إيتوري حيث رُصدت الحالات الأولى، قالت آن أنسيا ممثلة المنظمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن تفشي المرض قد وصل أيضا إلى مقاطعة شمال كيفو، مع تسجيل حالات مؤكدة في مدينتي بوتيمبو وغوما، فيما "لا يزال الغموض يكتنف إلى حد كبير أعداد الإصابات ومدى انتشار الفيروس".
وأشارت إلى أن الغموض لا يزال يحيط أيضا بكيفية ومكان بدء تفشي المرض، وأضافت: "لا أعتقد أننا قد حددنا أول حالة إصابة حتى الآن. كل ما نعرفه في الوقت الراهن هو أنه في 5 أيار/مايو، توفي شخص في بونيا. نقل الجثمان إلى مونغوالو ووضع في تابوت. ثم رأت العائلة أن التابوت لا يليق بمكانة الفقيد، فاستبدلته بآخر. وبعد ذلك أقيمت مراسم الجنازة، ومن هناك بدأ [تفشي المرض]". وأوضحت الدكتورة أنسيا أن عملية رصد الحالات الأولية كانت بطيئة لأن الفحوصات المحلية التي أجريت في بونيا أظهرت نتائج سلبية بالنسبة لسلالة "زائير" من فيروس إيبولا.
كما أن اتساع نطاق الأعراض - التي تشمل الحمى، والإرهاق، والإسهال، والقيء - قد عقـّد مهمة التوصل إلى تشخيص سريع، ويضاف إلى ذلك أن نزيف الأنف، المرتبط أيضا بهذا المرض، لم يظهر إلا في اليوم الخامس من الإصابة.
وفي نهاية المطاف، لم يتم الكشف بشكل قاطع عن وجود سلالة بونديبوغيو من الفيروس إلا من خلال الفحوصات التي أجريت في العاصمة كينشاسا. وقالت الدكتورة أنسيا إن هناك تركيزا على المستوى الدولي على اللقاحات أو العلاجات المرشحة التي قد تساعد في مكافحة تفشي المرض.
وأضافت أن لقاح إيرفيبو، وهو لقاح مضاد لسلالة "زائير" من فيروس إيبولا، قيد الدراسة حاليا، غير أنه "سيتطلب شهرين ليصبح متاحا".
وأكدت الدكتورة أنسيا على ضرورة العمل الميداني على مستوى القواعد الشعبية لاحتواء انتقال العدوى، وحذرت قائلة: "إذا لجأنا إلى استخدام تدابير قسرية ولم يوافق السكان عليها، فإننا سنشهد اختفاء الجثامين، وسنرى الحالات المشتبه بإصابتها ترفض التوجه إلى المستشفيات والمرافق الصحية".
وشددت على أن جهود العاملين في مجال الصحة مستمرة للتواصل والتعاون مع المدارس، والكنائس، وقادة المجتمع المحلي. وقالت إن منظمة الصحة العالمية تدعم الاستجابة التي تقودها الحكومة في سياق "شديد التعقيد من النواحي الوبائية والعملياتية والإنسانية"، ويتسم بانعدام الأمن وحالات النزوح.
كما أن اتساع نطاق الأعراض - التي تشمل الحمى، والإرهاق، والإسهال، والقيء - قد عقـّد مهمة التوصل إلى تشخيص سريع، ويضاف إلى ذلك أن نزيف الأنف، المرتبط أيضا بهذا المرض، لم يظهر إلا في اليوم الخامس من الإصابة.
وفي نهاية المطاف، لم يتم الكشف بشكل قاطع عن وجود سلالة بونديبوغيو من الفيروس إلا من خلال الفحوصات التي أجريت في العاصمة كينشاسا. وقالت الدكتورة أنسيا إن هناك تركيزا على المستوى الدولي على اللقاحات أو العلاجات المرشحة التي قد تساعد في مكافحة تفشي المرض.
وأضافت أن لقاح إيرفيبو، وهو لقاح مضاد لسلالة "زائير" من فيروس إيبولا، قيد الدراسة حاليا، غير أنه "سيتطلب شهرين ليصبح متاحا".
وأكدت الدكتورة أنسيا على ضرورة العمل الميداني على مستوى القواعد الشعبية لاحتواء انتقال العدوى، وحذرت قائلة: "إذا لجأنا إلى استخدام تدابير قسرية ولم يوافق السكان عليها، فإننا سنشهد اختفاء الجثامين، وسنرى الحالات المشتبه بإصابتها ترفض التوجه إلى المستشفيات والمرافق الصحية".
وشددت على أن جهود العاملين في مجال الصحة مستمرة للتواصل والتعاون مع المدارس، والكنائس، وقادة المجتمع المحلي. وقالت إن منظمة الصحة العالمية تدعم الاستجابة التي تقودها الحكومة في سياق "شديد التعقيد من النواحي الوبائية والعملياتية والإنسانية"، ويتسم بانعدام الأمن وحالات النزوح.

لا يوجد تعليقات